مخرجات قمة الرياض قمع شعوب المنطقة
ما شهدته منطقة الدراز في البحرين بالامس من هجوم بربري دموي لازلام آل خليفة في استهداف منزل قائد البحرين ومرجعها الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم، ما هو الا احد افرازات زيارة ترامب للمنطقة وقمة الذل والانحطاط والخيانة في الرياض للتآمر على المسلمين وخاصة شعوب المنطقة التي تتطلع الى الاستقلال الحقيقي والكرامة لكن ليعلم هؤلاء الطغاة ان استنجادهم بالاجنبي المعادي للاسلام والمسلمين، المناصر والداعم للصهاينة لقمع شعوبهم سيكلفهم ثمنا غاليا قد يعجزون عن تسديده. واذا تصوروا ان ترسانات الاسلحة التي زودتهم بها اميركا ستنقذهم من سطوة شعوبهم فانهم واهمون ولو كان ذلك فاعلا لانقذت الشاه المقبور من السقوط قبلكم وقد رأيتم بام اعينكم كيف تخلت اميركا عن الشاه يوم احترقت جميع اوراقه.
فما قيمتكم انتم امام شاه ايران الذي كنتم تحجون اليه قبل ان تصلو الى واشنطن لكن ما يؤكد غباءكم وحماقتكم وجهلكم انكم تعولون على ترامب وعندما وضعتم كل بيضكم في سلته بل اكثر من ذلك بعتم الجزيرة العربية وثرواتها لهذا المتهور ترامب المتظاهر بالجنون من اجل البقاء على الكرسي في وقت قالها لكم بصراحة "باننا لم نقاتل عنكم بل عليكم مقاتلة الارهاب"!!
واما الادعاءات الفارغة والخاوية والنفاقية التي اطلقها ترامب بانه جاء لمحاربة الارهاب ما هي الا كذبة كبرى لانه هو من اعتراف سابقا بان داعش هي صناعة اميركية. فالواقع يؤكد ان زيارته للمنطقة هي من اجل تشجيع ورعاية الارهاب لا محاربته لان ذلك يتناقص اساسا مع فلسفة الكيان الصهيوني والنظام السعودي المبني على الارهاب ونشره لحماية وجودهما.
زيارة ترامب بصفته يمثل اميركا التي تتبجح بالديمقراطية للسعودية كبلد متخلف يحكم تحت الاستبداد وبعقلية القرون الوسطى لقت استهجانا حتى داخل الاوساط الاميركية لدرجة ان صحيفة الواشنطن بوست وصفتها بالزيارة اللااخلاقية والمكان الغريب الذي يتحدث منه ترامب لمحاربة الارهاب في حين ان السعودية هي مروجة للعنف والارهاب".
وما يؤكد هذا التوجه في الانغماس بالارهاب والتنسيق بين المثلث الارهابي الصهيو اميركي السعودي هو ما كشفته صحيفة يديعوت الصهيونية بان ترامب نقل رسالة ود من الملك سلمان الى نتنياهو، لمحاربة محور المقاومة الاول قاتل اطفال اليمن والثاني قاتل اطفال فلسطين و"لطيور على اشكالها تقع" بان مسلسل الارهاب مترابط ومنسق بين الاطراف الثلاثة. وهذا يعني ان هدف قمة التهالك والتآمر في الرياض والتي خرجت بتوصيات لم يطلع عليها القادة الذين استحضروا كخرفان من اجلها هو لقمع تطلعات شعوب المنطقة ومنها اليمن وفلسطين ووصفهم فصائل المقاومة بالارهاب من خلال تشجيع الارهاب الذي ترعاه السعودية والكيان الصهيوني والوصول الى اهدافهم الدنيئة.
اما الافراز الاهم لقمة التواطؤ في الرياض وبيت القصيد في مقالنا هو ما اقدم عليه ملك البحرين من انتهاك سافر لحرمة الشعب البحريني بدفع تعزيزات عسكرية ضخمة الى الدراز والتطاول على قامة هذا الشعب آية الله الشيخ عيسى قاسم وفرض الاقامة الجبرية عليه وهذا ما كان يحدث ولم يتجرأ عليه ولو لا ان اطلق ترامب الضوء الاخضر لهذا المملوك حين قال له بالحرف الواحد "نحن ندعم حكومة البحرين ونريد تغيير سياستنا تجاه هذا البلد ولا تتوتر علاقاتنا كما كان سابقا" ان جريمة آل خليفة الكبرى في اقتحام منطقة الدراز وبيت آية الله الشيخ عيسى قاسم عبر الجو والبحر والبر وسفك دم ابناء البحرين الشرفاء والاصلاء، جريمة لا تغتفر قد تدخل البحرين في اتون ازمات دموية اولها اهتزاز العرش الخليفي ودفعه الى فوهة الهاوية لذلك ينبغي على العقلاء في المنطقة الاسراع لنصح هذه العائلة المتهورة الكف عن اجراءاتها التعسفية والقمعية والتراجع عن قراراتها الخاطئة والاعتذار لشعب البحرين وقامته الشامخة آية الله الشيخ عيسى قاسم قبل ان تفلت الامور من عقالها وعندها تكون الخسارة للجميع.