ظريف: لن نفاوض حول قدراتنا الدفاعية مع دول "5+1" ولن نتخلى عن حقوقنا النووية
طهران – كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف للمراسلين أن الجمهورية الاسلامية في ايران لن تبحث مسائل الدفاع الوطني مع دول مجموعة "5+1" .
وأضاف الوزير ظريف في حديثه أمام الصحفيين أمس الاربعاء في فيينا قائلا: لا ننوي بحث مسائل الدفاع والنواحي المتعلقة بدفاعنا الوطني مع الوسطاء الدوليين. وبشكل عام نأمل تحقيق تقدم أثناء الجولة الجارية.
وشدد بالقول، على ان طهران لن تتخلى عن حقوقها النووية ولاتريد شيئا اكثر من ذلك، كما ان قدراتها الدفاعية غير قابلة للتفاوض.
ووصف المفاوضات مع "اشتون" بالتفصيلية والجيدة مقارنة بالاجتماعات السابقة وقال "ان هذه المرحلة تتسم بالمزيد من الحساسية لان الجانبين سيدخلان مرحلة صياغة الاتفاق حيث تقتضي ان يدخلا الحوار باعتماد الثقة بالنفس والاطمئنان بالاساليب المتبعة من قبل الطرف المقابل.
وردا على سؤال عما اذا كان يتصور بلوغ المفاوضات الى نتيجة في نهاية مهلة الاشهر الستة المحددة، قال الدكتور ظريف: ان ذلك الامر ممكن التحقق الا انه يعتمد على حسن نوايا الجانب الآخر ونظرته بواقعية في المفاوضات.
واكد ان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تريد شيئا اكثر من حقوقها الا انها لن تتخلى عن اي منها لانها لا تريد الحصول على ترسانة نووية مطلقا وان السلاح النووي لا ينفع الامن الايراني ولا مشكلة لدينا في اثبات الموضوع لبلدان العالم بل نشعر انه يصب في مصلحتنا ان يدرك العالم جيدا ان ايران لا تسعى لنيل الاسلحة النووية.
وردا على سؤال آخر حول المواضيع الخلافية بين الجانبين، قال وزير الخارجية: حين تبدأ مرحلة صياغة نص الاتفاق ربما يحدث اختلاف حول نقطة او فارزة لذلك تم التخطيط لثلاث اجتماعات مقبلة اضافة للاجتماع الجاري فضلا عن ان الجانبين تركا فراغا لمدة اسبوعين لكي يمكنهما الاستفادة من الفرصة وملء الفراغ في التفاوض اذا اقتضت الضرورة.
وتابع : ان الجانبين سيدخلان في مفاوضات تفصيلية في ثلاث جولات مقبلة وربما تنعقد مفاوضات على مستوى الخبراء الا ان المراحل التفاوضية الثلاث ستكون على مستوى المدراء السياسيين وربما تبرز الحاجة الى اجتماع وزاري في غضون الشهر المقبل.
واكد انه "اذا لم يتم الشروع في مرحلة صياغة الاتفاق فانه لن تبرز الصعوبات".
كما اكد ان الجانب الايراني يريد تحديد الاطار العام للاتفاق واعرب عن امله في ذات الوقت بسير العملية التفاوضية بصبر وثبات دون تضييع للوقت.
وحول الترسانة الصاروخية الايرانية، قال: ان مفاوضاته لم تتناول هذا الموضوع مشددا على ان القدرات الدفاعية الايرانية لن تدرج في اي مفاوضات.
وردا على سؤال حول برنامج الاطار المشترك، قال ظريف: تم تحديده بصورة كاملة، مضيفاً: ان هذا البرنامج سيتم تنفيذه خلال مرحلتين حيث تم تحديد موعد المرحلة النهائية في 20 كانون الثاني / يناير 2015 وكذلك تم تحديد موعد نهاية المرحلة الاولى ،الا ان ذلك لايعني بالضرورة التوصل الى موعد لتنفيذ المرحلة النهائية ، حيث تم تحديده في 20 تموز / يوليو.
واردف، ان تخطيطنا كان يقوم منذ البداية على انهاء الاتفاق الشامل مع بلوغ الموعد الاول إلا ان ذلك لا يعني وجود فرض علينا في القيام بهذا العمل.
ولفت الى ان المساعي تبذل لكي يتم التوصل الى نتائج في تموز / يوليو وعدم الحاجة الى تمديد المرحلة الاولى للمفاوضات.
وحول مكان المفاوضات قال ان النوايا قائمة على اجراء المفاوضات في فيينا. واشار الى انه بالاضافة الى مفاوضات (امس) الاربعاء والتي تستمر ثلاثة ايام فان 3 جولات اخرى ستنعقد لغاية 20 تموز / يوليو اي نهاية موعد الخطوة الاولى المتمثلة باتفاق جنيف.
وأشار وزير الخارجية أن لقاءه الثنائي مع المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي "كاترين أشتون" بالقول: لقد جرى بشكل بناء، مؤكدا أن المشاركين في المفاوضات ينوون المضي قدما وأن طهران تمتلك الإرادة السياسية لذلك. مشيراً الى انه اتفق و"اشتون" مساء الثلاثاء أنه على جدول اعمال المباحثات النووية في فيينا.
هذا واختتمت الجلسة الافتتاحية للجولة الرابعة من المفاوضات النووية بين ايران والدول الست في فيينا.
وقد صف "مايكل مان" المتحدث باسم منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي "كاثرين اشتون"، القضايا المطروحة في الجلسة الاولى لجولة المفاوضات النووية الرابعة بين الجمهورية الاسلامية في ايران ومجموعة دول "5+1" التي عقدت أمس الاربعاء في فيينا واختتمت جلستها الافتتاحية قبل الظهر، بانها كانت بناءة و مفيدة