kayhan.ir

رمز الخبر: 57285
تأريخ النشر : 2017May21 - 21:36

لا يجمعكما سوى الانتقام من المسلمين


لولا المال الوفير والثروات الهائلة للمملكة العربية السعودية التي وصفها ترامب "بالبقرة الحلوب" التي سيحلبها حتى يجف ضرعها، لا تشكل في الواقع اي ثقل او وزن على الارض ما عدا مكة المكرمة والمدينة المنورة التي هي من اقدس بقاع العالم وقبلة المسلمين وهذا خارج السياق وليس لها اي ارتباط بالنظام القائم ولا علاقة له بالسياسة الدارجة اليوم. فاختيار ترامب السعودية كاول محطة لزياراته الخارجية ليس لها اي بعد سياسي بالمعنى الدقيق او اهمية لدور المملكة وحجمها ونفوذها انما الهدف الاساس للزيارة نهب ثروات السعودية من خلال الصفقات الضخمة الموقعة والتي لم تحلم بها اميركا وهي بمقدار 550 مليار دولار، بين اسلحة ومشاريع اخرى. فأي غبي في العالم لا يتوجه للسعودية لبناء اقتصاد بلده وتدعيم ركائزهخاصة البنى التحتية الاميركية المعرضة للانهيار، والثاني بسط الهيمنة الاميركية على المنطقة والعالم الاسلامي من خلال التصور الخاطئ لهذا الرئيس الغبي الذي يعتبر المملكة تمثل العالم السني في حين انها تمثل المجموعات الوهابية الضالة التي لا تعرف سوى سفك الدم والغاء الاخر. والامر الثاني لم نجد في ادبيات ترامب الانتخابية سوى معاداة الاسلام والمسلمين ووصفهم بالارهاب ومنعهم من دخول الولايات المتحدة الاميركية. واما الشعارات الفارغة التي دفعت في واشنطن والرياض لمحاربة الارهاب ما هي الا سمفونية مشروخة، لان العالم على قناعة ويقين تامتين ان الارهاب في دول المنطقة وخارجها هي صناعة اميركية وبادوات سعودية فدعونا عن هذه المهزلة التي تضحك حت الثكالى.

اما قضية القمم التي اعدتها السعودية للرئيس ترامب مجرد استعراض اعلامي للالتقاط الصور التذكارية، فاكثر المشاركين من الدول العربية والاسلامية كالرئيس السيسي والملك عبدالله الثاني وبعض دول مجلس التعاون والرئيس التركي التقوا بالامس القريب بترامب؟ فمالذي سيفعلونه في هذا اللقاء؟

اما تخرصات وعنتريات الاعلام السعودي من ان سياسات المنطقة سترسم في السعودية ما هي الا اضغاث احلام وتمنيات بائسة سرعان ما تدفن مع هذه العائلة الدموية التي فتك بالعرب اولا وبالمسلمين وغير المسلمين ثانيا وامثلتها الحية اليمن والعراق وسوريا وافغانستان والباكستان والعمليات الارهابية التي تنفذها المجموعات التكفيرية خريجي المدارس الوهابية، في مختلف انحاء العالم.

اما آخر ما صدر من عبقري زماننا عادل جبير اثناء زيارة ترامب الحالية للسعودية التي ليس لها سوى هدف واحد هو نهب هذا البلد وبيعها الاسلحة الخردة، يصفها بانها زيارة ترسو لعلاقات وشراكة استراتيجية وتاريخية بين البلدين واتفاق على ردع سلوك ايران التي تزعزع امن المنطقة. عبارات جميلة ورنانة ومن يسمع بها طبعا ليس في كوكبنا بل خارجه يتصور ان هذه الشراكة الاستراتيجية بين ندين قريبين او بلدين تجمعهما اتجاهات سياسية وفكرية معينة او تطابق في اسس نظامهما كل هذه الامور غائبة تماما ولم نجد في هذه الشراكة الخيالية سوى لص رسمي ومحترم بمستوى الرئيس الاميركي ومسروق مهان كالسعودية التي قدمت كل شيء لهذا الزائر ازاء حفظ عرشها الذي تزلزل اركانه بفعل اعماله القذرة والجنائية وما هو الا مسألة وقت حتى يقض تماما.

اسألكم بالله هل سمعتم في التاريخ سواء المعاصر او الماضي ان حدثت شراكة استراتيجية بين الآمر والناهي او المستكبر والمستحقر او العزيز والذليل او بين القوي والضعيف والاغرب بين السيد والعبد والاكثر من هذا وذاك اية شراكة استراتيجية تجمع بين الدولة الاولى في العالم التي تدعي انها مهد الديمقراطية والحرية وبين نظام مستبد وقبلي كالسعودية الذي قفز من القرون الوسطى الى تاريخنا المعاصر.

واخيرا نقول لآل سعود الذين استباحوا دماء المسلمين في كل مكان ولم يتورعوا عن ارتكاب اية جريمة ومجزرة للبقاء في الحكم، لقد احترقت جميع اوراقكم ومهما فعلتم واقمتم ليس ثلاث قمم فقط بل عشرات القمم وجلبتم ليس ترامب بل حتى اكبر منه فهذا لن يغير من مصيركم المحتوم لانكم سفكتم الدم الحرام وخضتم في بحار من دماء المسلمين واشلاءهم على امل ان تهيمنوا على العالم الاسلامي وحاشا لله المنتقم الجبار ان يمهلكم اكثر من هذا! "لان المُلك يبقى مع الكفر ولايُبقى مع الظلم"