الفصائل الفلسطينية : زيارة ترامب تهدف لتصفية القضية الفلسطينية
*اصابة 22 فلسطينيا برصاص وغاز العدو الصهيوني بمواجهات عنيفة شمال أريحا
غزة – وكالات : رفضت الفصائل الفلسطينية الزيارة التي يجريها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسعودية والزيارة المرتقبة لفلسطين المحتلة خلال الأيام القادمة، عادّةً ذلك توطيدًا لتطبيع العلاقات العربية مع الاحتلال الصهيوني.
وحذر القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان خلال ورشة عمل في غزة نظمتها حركة الأحرار ضمت الفصائل الفلسطينية حول زيارة ترامب، امس الأحد، من الاصطفاف الإقليمي والدولي على حساب القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لم تكن يوماً إلا منحازة للعدو الصهيوني.
وشدد رضوان على أنّ القضية الفلسطينية تتعرض للتصفية، داعياً السلطة في رام الله إلى "عدم العودة لمربع المفاوضات العبثية، والإصرار على دحر العدو الصهيوني عن كامل التراب الفلسطيني"، مبيناً أن الإدارة الأمريكية أعلنت بشكل صريح عن عدائها للقضايا العربية.
بدوره وصف خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الزيارة بأنّها تحمل "نتائج كارثية" على القضايا العربية عامة والفلسطينية خاصة، مؤكداً أن ترمب أعلن عن أهداف هذه الزيارة مسبقاً حيث تعمل على تشريع التطبيع العربي مع الاحتلال الصهيوني.
وأكد البطش أن الزيارة تأتي لإعادة المفاوضات المباشرة بين الاحتلال الصهيوني والسلطة الفلسطينية، مضيفاً أنها تسعى إلى تكريس الانقسام واستفزاز العرب.
أما حركة الأحرار، فقد عدّ أمينها العام خالد أبو هلال، أنّ "الزيارة مؤشر خطير؛ لحديث ترمب عن محاربة الشر والإرهاب الذي ضم فيه الفصائل الفلسطينية"، مشيراً إلى أن ترمب جاء لتصفية القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أنّ العدو الصهيوني ستكون له الحصة الكبرى من زيارة ترمب للمنطقة.
من ناحيته أكّد هاني الثوابتة القيادي في الجبهة الشعبية، أنّ الزيارة ستكون لها آثار خطيرة على الشأن الوطني؛ حيث ستعزز الانقسام، مؤكدًا أنها ستصب نتائجها كافة في صالح الاحتلال الصهيوني، داعيا لبلورة رؤية فلسطينية لمواجهة الانحياز الأمريكي للاحتلال، رافضا اعتماد المبادرة العربية مدخلاً للتوصل لحل سياسي للقضية الفلسطينية.
ودعا محمود خلف القيادي في الجبهة العربية، إلى تنظيم مسيرات جماهيرية حاشدة في الأراضي الفلسطينية كافة رفضا لزيارة ترمب، ولتسليط الضوء على قضية الأسرى، محذراً من عودة السلطة للمفاوضات العبثية.
من جانبه أكد صلاح أبو ركبة القيادي في الجبهة العربية الفلسطينية بأن المطلوب التصدي لكل مشاريع التصفية، داعيا لوحدة شعبنا خلف موقف وطني واحد لمواجهة كل ما يخطط ضده وحقوقه.
وأوصى المشاركون بأهمية استعادة الوحدة الوطنية للتصدي لجميع المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، ورفض العودة للمفاوضات العبثية مع الاحتلال، ورفض التطبيع العربي مع الاحتلال الصهيوني.
من جانب اخر أصيب 22 مواطنًا فلسطينياً، امس الأحد، برصاص وغاز قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات عنيفة اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة أريحا.
وقالت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني"، إن طواقمها تعاملت مع 8 إصابات بعيارات معدنية مغلفة بالمطاط و14 حالة اختناق جرّاء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات أريحا.
وذكرت الجمعية الطبية، في بيان لها امس أن إحدى مركبات الإسعاف التابعة لها تعرّضت لإطلاق الرصاص المطاطي بشكل مباشر، ما أدى إلى تحطّم أجزاءً منها، دون إصابات في صفوف المسعفين.
وكانت مصادر محلية وإعلامية، قد أوضحت أن مواجهات عنيفة اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة أريحا، أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية القنابل الغازية والأعيرة المطاطية باتجاه الشبّان.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت مواطنين فلسطينيين عقب الاعتداء عليهما بالضرب واقتيادهما للتحقيق.
وكانت قد اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة الخضر جنوبي مدينة بيت لحم، أسفرت عن إصابة الطفل أحمد أبو صرة (7 أعوام) بقنبلة غاز في رأسه، ما استدعى نقله للعلاج بشكل فوري لأحد المشافي.
وبيّنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب لها، أن الطفل نُقل للعلاج حيث وصفت حالته بـ"الخطيرة، لكن وضعه مستقر".
يشار إلى أن المواجهات اليومية مع الاحتلال في جميع المدن والقرى والبلدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تأتي ضمن الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في معتقلات الاحتلال لليوم الـ 35 تواليًا، مطالبين بحقوقهم والعيش بكرامة في السجون.