kayhan.ir

رمز الخبر: 57204
تأريخ النشر : 2017May20 - 20:27

ترامب في قلب الارهاب!!


مهدي منصوري

الذي لم يختلف عليه اثنان في العالم اليوم ان السعودية هي القلب النابض للارهاب، وهو ما اكدته المصادر الاميركية قبل غيرها من خلال التقارير والتصريحات التي خرجت عن مؤسساتها الاستخباربة خاصة بما يتعلق بحادثة الحادي عشر من سبتمبر والتي دفعت بواشنطن ان تصدر قانونا أسمته "جاستا" يطالب الرياض بدفع تعويضات للعوائل التي طالها تفجير مركزي التجارة العالمي، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه الى ان الازمات التي تعيشها المنطقة اليوم هي بسبب الدعم اللامحدود من قبل حكام بني سعود للارهاب والارهابيين وصناعة وانتاج المجاميع الارهابية التي اقلقت ليس فقط المنطقة، بل ان خطرها سيتعدى الى اوروبا كما حذر منها بالامس المسؤول عن مكافحة الارهاب في الاتحاد الاوروبي.

ولذا فان حلول ترامب ضيفا على عاصمة الارهاب الرياض يعكس دلالة واضحة ان واشنطن قد تكون شريكة اساسية في دعم الارهاب والارهابيين، وما التصريحات التي تنطلق من هنا وهناك وعلى لسان ترامب بممارسة الارهاب وغيرها لم تكن سوى فقاعات ملونة يراد منها خداع الرأي العام ليس الا.

والمستغرب في الامر والذي اثار حفيظة المراقبين والاعلاميين هو تصريح ترامب من انه يريد طرد الارهاب من المدن المقدسة؟، بحيث تساءلت هذه الاوساط عما يقصد ترامب بتصريحه هذا، هل يريد ان يطرد بني سعود الذين يدعون زورا انهم حماة الحرمين الشريفين، بعد ان تاكد لديه من خلال الادلة من انهم يمثلون قادة الارهاب في المنطقة والعالم؟.

والمهم في الامر والذي لابد من الاشارة اليه ان ترامب قد دخل الرياض ووضع في حسبانه الربح المالي الكبير الذي سيخرج به من هذا البلد، لان عقليته التجارية تغلب على عقليته السياسية، ولذا فان الاولويات التي سيعمل في زيارته هذه هو كيف يمكن ان يجفف ضرع البقرة من الحليب اي وبعبارة اوضح كيف يستطيع ان يستلب الاموال ويدخلها الى خزينة الولايات المتحدة من خلال مشاريع خادعة وكاذبة تنصب على التخويف من العدو الوهمي الذي لاوجود له وهو ايران.

وفي نهاية المطاف لابد ان نؤكد ان اميركا وحلفاءها في المنطقة قد وصلوا الى طريق وحالة من اليأس الكبير بسبب ان كل المشاريع والمؤامرات والخطط التي ارادوا تحقيقها في المنطقة قد باءت بالفشل الذريع، ولم تحقق اهدافها رغم الامكانات المادية والبشرية واللوجستية الكبيرة والضخمة التي اعدت لذلك.

ومن هنا فأينما وصلت افكار ترامب وحلفائه من تشكيل تحالفات او وضع مخططات وغيرها سوف تصطدم بحقيقة كبرى اثبتتها تجربة ثرة ورائدة خلال الفترة المنصرمة من ان وعي الشعوب اليوم وصل حدا لايمكن فيه ان ينساق وراء توهمات او خيالات صاغتها عقول حاقدة على الانسانية وقائمة على الربح والخسارة وليست مصالحها ومستقبلها وسيادتها، ولذا فمن الطبيعي وامام هذا الوعي ستسقط كل المشاريع مهما تعددت اسماؤها واشكالها واحدة تلو الاخرى ولم يبق سوى الجعجعة والضجة التي تشبه الزوبعة في فنجان.