علماء البحرين: ندعو إلى ملء خنادق الدين بالمصلين الفدائيين والاستعداد لأي طارئ
* اعتصام احرار البحرين في ميدان الفداء بالدراز ينهي يومه الـ 333 رغم الحصار الطائفي القمعي للسلطات الخليفية
كيهان العربي - خاص:- انهى احرار البحرين يومهم الـ 333 لاعتصامهم المفتوح في منطقة الدراز أمس الجمعة، والقائم للدفاع عن رمز المملكة الوطني والديني وزعيم غالبية شعب البحرين الأصيل آية الله الشيخ عيسى قاسم وسط خروج تظاهرة جديد لأهالي المنطقة والمناطق المجاورة لها رغم الحصار الطائفي القمعي القائم من قبل القوات الخليفية .
فقد خرج أهالي بلدة الدراز غرب المنامة في تظاهرة حاشدة، وذلك قبل يومين من جلسة النطق بالحكم في محاكمة الشيخ عيسى قاسم على خلفية رعايته لشعيرة "الخمس”، منذ 20 حزيران/يونيو من العام الماضي بعد ان اقدمت سلطات آل خليفة وبدعم قوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي، على سحب جنسية الشيخ عيسى قاسم وشن حملة اعلامية ضده في الصحف الرسمية والمقربة من السلطة.
إلى ذلك، تستمر السلطة في منع أكبر صلاة جمعة للشيعة في البلاد، حيث عززت القوات الأمنية حصارها للدراز ومنعت إمام الجمعة العلامة الشيخ محمد صنقور من دخول المنطقة كما منعت المصلين من الوصول لجامع الإمام الصادق (ع) وأداء صلاة الجمعة.
وعلق المستشار القانوني إبراهيم سرحان على القضية بالقول: درست ملف قضية الخُمس على مدى ستة أشهر وأكثر وبنظرة قانونية موضوعية صرفة وتوصلت لقناعة تامة بأن هناك ورطة قضائية لم يسبق أن حصلت قضائياً.
وأوضح موجود قبل تشريع قانون تراخيص جمع الأموال ولم يخضع لها رغم علم المشرع، وخلص سرحان الى أن القاضي أمام خيارات محددة قضائيا وقانونيا، فلا تجريم لمباح، ولا توسع في تطبيق ما حصره القانون، ولا تفسير لقانون إلا من لهم الاختصاص.
في هذا الاطار دعا علماء البحرين إلى "ملء خنادق الدين بالمصلين الفدائيين” في ليلة محاكمة الشيخ عيسى قاسم على خلفية رعايته لشعيرة "الخمس”.
وقال بيان صادر عن علماء البحرين: ” ندعو في ليلة محاكمة المذهب والدين إلى ملء خنادق الدين بالمصلين الفدائيين، فلتمتلىء مساجد البحرين في كل المناطق بالنساء والرجال، وليتوجه الجميع للدعاء على الظالم بالأدعية المأثورة.”
وفيما يلي نص البيان كما ورد صحيفتنا:
بسم الله الرحمن الرحيم
(... اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) الأعراف - ١٢٨
لقد سطّر الشعب أروع ملحمة في تاريخ البحرين بأكمله، حيث انبرى دفاعًا عن دينه في أحلك الظروف وأسوئها، وأصعب التحديات وأخطرها، وبقيَّ مرابطًا متخندقا في أطول اعتصام شعبي في التاريخ الوطني، حاملًا روحه على كفِّه، متوثِّبًا في كل مناطق البحرين، مرتقبًا نداء الفداء متى ما دعاه واجب الدين والوطن.
إنه الإيمان الذي لا يتزلزل، والحق الذي يعلو ولا يُعلى عليه، وإنها إرادة شعب منتصر لا محالة بإذن الله تعالى.
إن استمرار النظام في طغيانه طوال هذه السنين لم يزد الشعب إلا إصرارًا وعزيمةً وصبرًا وثباتًا، وإن استمرار هذه المحاكمة الباطلة إنما صعّد من عنفوان تلك الإرادة الشعبية الحقّة، وزادها تحفّزا للتضحية والفداء.
إنّنا ندعو في ليلة محاكمة المذهب والدين إلى ملء خنادق الدين بالمصلين الفدائيين، فلتمتلىء مساجد البحرين في كل المناطق بالنساء والرجال، وليتوجه الجميع للدعاء على الظالم بالأدعية المأثورة.
وكونوا على أتمّ الإستعداد لأيّ لحظة يصدر فيها النداء الشرعي في حال صدور أي حكم جائر، فإن للدين كلمة.
(وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )