الجعفري : طموحنا الأعلى هو مكافحة الإرهاب وإرهاب الدول والحكومات الذي يجري بحق بلادنا
*مصدر عسكري : قواتنا المسلحة تحارب الإرهاب ولا يحق لأي جهة تحديد مسار عملياتها
*مصادر مطلعة في جنيف: خلافات واسعة نشبت داخل وفد معارضة الرياض
جنيف – وكالات : قال الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف.. "أنهينا للتو آخر جلسة مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا ضمن إطار جولة جنيف الحالية التي اتفقنا على تسميتها جولة جنيف السادسة وبالنسبة لنا كوفد الجمهورية العربية السورية انتهت الاجتماعات الرسمية مع المبعوث الخاص اعتبارا من هذه اللحظة.. هو كمبعوث خاص سيتابع اتصالاته واجتماعاته لكن هذا شأن آخر”.
وأضاف الجعفري في تصريح صحفي عقب انتهاء الجلسة.. "في هذه الجولة ناقشنا بشكل رئيسي موضوعا واحدا فقط وهو يمكن أن تعتبروه الثمرة التي نجمت أو نضجت أو نتجت عن هذه الجولة وأعني بذلك اجتماعات الخبراء .. حدث اجتماع واحد للخبراء أمس بين خبرائنا وخبراء المبعوث الخاص وهذه هي النتيجة الوحيدة التي خرجنا بها في هذه الجولة”.
وقال الجعفري ردا على سؤال بشأن تزامن الاجتماع مع عدوان امريكي ومجزرة لـ "داعش” بحق السوريين اضافة الى الطموح بتحقيق نتائج افضل في هذه الجولة .. "قبل دقائق كنا نتحدث بشكل مسهب عن المجزرة التي أحدثها العدوان الأمريكي أمس في بلادي وأخذ هذا الموضوع حقه من النقاش والشرح ولم يكن غائبا عن أنظارنا.. المهم في الموضوع هو أن طموحنا السياسي هو الأعلى من حيث الاهتمامات والمشاغل ضمن جميع الأطراف المشاركة.. طموحنا هو الأعلى لأننا نريد أن نركز باستمرار على مسألة مكافحة الإرهاب.. الإرهاب المتمثل بالمجموعات الإرهابية وإرهاب الدول والحكومات الذي يجري بحق بلادنا وضمن ذلك العدوان الأمريكي والفرنسي أحيانا والبريطاني على بلادنا سواء بحق أهداف مدنية او عسكرية كما جرى في منبج عندما قصف الفرنسيون مدينة منبج وقتلوا 200 مدني او كما جرى في الرقة عندما قصف الأمريكيون مدرسة الصم والبكم او كما جرى في جبل الثردة بدير الزور أو كما جرى أمس أيضا”.
وتابع الجعفري.. "هذا السقف من الطموح هو سقفنا نحن.. لكن نحن نتعامل مع معطيات دولية معقدة ولا يغيب عن ذهننا أبدا في كل اجتماع أن نذكر الحاضرين بأن هناك إرهابا وإرهاب حكومات يمارس بحق بلادنا”.
من جانبه أكد مصدر عسكري أن الجيش العربي السوري هو القوة الوحيدة الشرعية في محاربة الإرهاب وأن العدوان الذي شنه "التحالف الأمريكي” على أحد مواقعه في البادية السورية يفضح زيف ادعاءاته وحقيقة المشروع الصهيو - أمريكي في المنطقة.
وقال المصدر في تصريح لـ سانا: إن ما يسمى "التحالف الدولي” قام بتمام الساعة 30ر16 الخميس الماضي على "الاعتداء على إحدى نقاطنا العسكرية على طريق التنف في البادية السورية ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء إضافة إلى بعض الخسائر المادية”.
وأضاف المصدر: إن هذا "الاعتداء السافر” يفضح زيف ادعاءاته في محاربة الإرهاب ويؤكد مرة أخرى حقيقة المشروع الصهيو - أمريكي في المنطقة” مؤكدا أن محاولة تبرير هذا العدوان بعدم استجابة القوات المستهدفة للتحذير بالتوقف عن التقدم "مرفوضة جملة وتفصيلا”.
وشدد المصدر على أن الجيش العربي السوري "يحارب الإرهاب على أرضه ولا يحق لأي جهة أيا كانت أن تحدد مسار ووجهة عملياته ضد التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش” و”القاعدة” وأن من يدعي محاربتهما عليه أن يوجه ضرباته إليهما لا أن يعتدي على الجيش العربي السوري القوة الوحيدة الشرعية التي تحارب الإرهاب مع حلفائها وأصدقائها”.
بدوره كشف مصدر داخل وفد "معارضة الرياض” إلى الحوار السوري الجاري حاليا في جنيف عن خلافات حادة نشبت في صفوف الوفد "وصلت إلى حد الانفجار” استمرارا للتناحر والتزاحم فيما بينهم للحصول على مكاسب ومصالح خاصة من مشغليهم في الخارج.
ونقلت مراسلة موقع روسيا اليوم الالكتروني في جنيف عن المصدر قوله: إن "تلك الخلافات تعود لأسباب كثيرة أبرزها أن الوفد يدار من ثلاث شخصيات فيما دور البقية شكلي” لافتة إلى وجود خلافات أخرى حول إمكانية ضم وفدي منصتي القاهرة وموسكو لتشكيل وفد موحد للمعارضات حيث تلقى هذه الفكرة اعتراضا حادا من متزعمي الوفد.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه الخلافات مستمرة "رغم محاولات لملمة الأمور شكليا” لتجاوز اليوم الأخير من الجولة السادسة من المحادثات في جنيف بحضور كامل الوفد مبينا أن استمرار هذا الخلاف قد يؤدي إلى عقد جلسة امس بوفد "مجتزأ”.
وفي هذا السياق أعلنت ما تسمى "كتلة الفصائل العسكرية” تعليق مشاركتها في "الوفد التفاوضي الرئيسي للمعارضة” بسبب "عدم وضوح المرجعية والتخبط في اتخاذ القرار وعدم وجود استراتيجية تفاوضية وكون العلاقة بين الهيئة العليا للمفاوضات والوفد المعارض الرئيسي لا تصب في مصلحتهم”.
ويشير المراقبون إلى أن هذه الخلافات تدلل على مدى تبعية أعضاء الوفد لمشغليهم داخل النظام السعودي.