kayhan.ir

رمز الخبر: 57101
تأريخ النشر : 2017May17 - 21:23

ناتو اسلامي لمحاربة وقتل المسلمين؟!


مهدي منصوري

بلغ التخبط الاميركي السعودي مدى يعكس حالة الهستريا التي امتلكت عقولهم خاصة وانهم وبعد تشكيل تحالف واشنطن ومن ورائه تحالف الرياض ورغم كل ماأعد لهما من تجهيزات وما قدم لهما من دعم مادي واعلامي وسياسي فاق التصور، الا ان هذين التحالفين لم يتمكنا من تحقيق اي من اهدافهما فضلا انهما يعيشان اليوم مأزقا كبيرا بسبب الاخفاقات الكبيرة التي اوصلتهما الى الفشل الذريع.

وقد تركت هذه الانتكاسة الكبيرة لواشنطن والرياض اثارها السلبية وعلى مختلف الصعد والمستويات، وهاهم الداعمون للارهاب يلعقون جراح الهزيمة المرة لما انتجته عقولهم العفنة خاصة وان الارهاب الذي اريد له ان يبقى حالة الاضطراب والفوضى قد ازف على الرحيل والانقشاع عن سماء المنطقة مما اسقط ما في ايديهم لانه كشفت وبوضح مدى الحقد الدفين الذي يملأ قلوبهم ضد شعوبها ورفعت الغطاء عن وجوههم القبيحة الكالحة التي تتلذذ بقتل واراقة دماء الابرياء.

وبالامس تداولت وكالات الانباء العالمية وخصوصا الصهيونية من ان "ترامب سيعلن ومن الرياض عن ناتو اسلامي سني" وهو ما اورده موقع (ديبكا) الاستخباري الصهيوني، وسوف يتأكد ذلك على الارض من خلال الدعوة الى وجهها سلمان الى 17 من رؤساء الدول العربية والاسلامية للمشاركة في لقاء القمة التي سيترأسه ترامب في الرياض، وقد جاءت تكهنات خبراء الموقع الاستخباري الصهيوني من ان هذا الناتو الاسلامي هدفه الحرب على "الشيعة" في كل مكان، وقد سرب الموقع معلومات ان خطة ترامب قد نصت من ان (الكيان الصهيوني) هو الذي سيزود هذا الجيش بالمعلومات الاستخبارية التي يحتاجها التحالف.

ما تقدم هو صورة واضحة للسيناريو الاميركي الصهيوني وبمساعدة السعودية الذي اعد للمنطقة بعد ان يتم دفن داعش والى الابد على يد ابطال القوات المسلحة العراقية والسورية ومن تحالف معهما، مما سيشكل طعنة كبيرة وقاتلة لما اعدته دوائر الاستخبارات الاقليمية والدولية، ولذا فانهم قد جهزوا البديل الذي سيتولى عملية ارباك المنطقة من جديد وبصورة تختلف عن سابقاتها في الشكل والمضمون.

ولا يخفى على الجميع وبعد ان اسقطت يافطة الارهاب التي تستر وراءها اعداء الانسانية في قتل الشعوب وتدمير بناها التحتية، فلم يتبق لهم سوى ان يكشفوا عن نواياهم السيئة التي تقوم على ان تكون المرحلة القادمة ومن خلال تحالف عربي اسلامي هي محاربة ومواجهة من هزم الارهاب ودحره في عقر داره، والواضح ان ابناء الحشد الشعبي والمقاومة الباسلة هم الذين كان لهم الدور الاهم والاكبر في دحر الارهاب ولابد ان يوجه اليهم الرصاص الاميركي والصهيوني والسعودي.

ومن المخجل ان ترامب المعروف بفسقه وفجوره ومحاربته للمسلمين بحيث منع دخولهم الى واشنطن، ان يأتي اليوم ليترأس مؤتمرا يجمع قادة عرب ومسلمين ليسنعين بهم على محاربة وقتل ابناء جلدتهم من المسلمين بغض النظر عن المسميات.

وفي نهاية المطاف لابد من الاشارة الى ان هذا الناتو المزعوم سوف لن يرى النور ولن يكتب له النجاح وسيموت في مهده بسبب حالة الوعي الذي تعيشه الشعوب اليوم، والتي لا يمكن ان تخدع او تعول على مثل هذه التحالفات الورقية الهشة، لان تحالفين من قبل قد كتب لهما الانهيار والفشل، ولذا فان هذا التحالف سيلحق بهما وتبقى ارادة الشعوب هي القاهرة وهي الرائدة في رسم مصيرها المستقبلي.

captcha