دول اسست من اول يوم للتوظيف
باتت وتيرة التطبيع بين بعض الدول العربية وخاصة في دول مجلس التعاون خلافا لتطلعات شعوبهم وبشكل لافت ومثير تتسارع مع العدو الصهيوني الغاصب لاراضي بني جلدتهم وكانهم يقدمون لهذا الكيان هدية بدل مواجهته وارغامه على اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المغتصبة وهذا هو اقل الواجب الملقاة على عاتق اي انسان يحمل ذرة من الشرف والانسانية، لكن ما نلمسه ان هذه الانظمة الذيلية وعلى رأسها السعودية اثبتت وعبر ممارستها وسياساتها بانها مجرد دويلات وظيفية اوجدت لتنفيذ الادوار التي تناط بها وليس لها اي قرار مستقل وهذا ما هو ملموس اليوم على ارض الواقع.
فالسياسة الودية التي تنتهجها السعودية ومعها بعض دول مجلس التعاون تجاه الكيان الصهيوني بهدف تشكيل التحالفات ضد ايران الاسلامية التي تشكل عمقا استراتيجيا وطبيعيا للعالم العربي والاسلامي، هو في الواقع كمن يطلق النار على قدميه وهذا ما يرفضه اي انسان يتمتع برجاحة العقل،اذن القضية غير طبيعية وتستدعي التساؤل لم هذا السلوك المعوج والمرفوض في ان يخطو الانسان خلافا لعقله ومصالحه؟ فالاجابة بسيطة جدا ولا تستدعي اي عناء، انهم يبرهنون وبشكل قاطع وملموس على انهم لايمتلكون اي ارادة من انفسهم بل ينفذون دورهم الوظيفي الذي التزموا به؟ ولو قال قائل غير هذا لجوبه بسائل آخر هل ان بعض دول مجلس التعاون تجاور الكيان الصهيوني وتتذرع بالتطبيع كمصر والاردن لدفع الاخطار عن نفسها وان لا نستثني هذا البلدين عن الدور المناط بهما ايضا لكن في المحصلة النهائية نرى الصورة اوضح و ابعد من هذاعندما تدخل السعودية في حلف ا ستراتيجي عسكري مع الكيان الصهيوني في الحرب على اليمن او مواجهة البرناج النووي الايراني او اصرارها على تغيير الاولويات والعدوات واستبدال ايران الشقيق والصديق بالكيان الصهيوني العدو والغاصب او رفضها لاي حوار مع ايران التي وضعت جل امكاناتها واهتماماتها للقضية الفلسطينية وقضايا الشعوب وها هي اليوم تتصدر مواجهة الارهاب والقضاء عليه، فهل هذا الامر طبيعي ومقبول من هذا الصنف من البشر او انما ينم عن تشوهات عقلية مرفوضة تماما فاما ان هذه الاطراف مختلة عقليا ويجب الحجر عليه او ان تؤدي دورها الوظيفي التي التزمت بادائه وهذا هو الارجح لما نشاهده من هذه الدول من ممارسات وسياسات متبعة مع الكيان الصهيوني الغاصب والارهابي وجوده اساسا معاديا للبشرية.
وما اعلن مؤخرا بان الامارات وقطر والبحرين ترحب بدخول الصهانية الى بلدانها دون تأشيرة دخول في وقت تحرم الفلسطينيين والعرب والمسلمين من ذلك ، يدلل بوضوح ان القرار ليس بايديهم وانهم ينفذون ما يملى عليهم لان ذلك يتنافى مع ابسط اعرافهم واخلاقهم العربية التي يدعون بها لانهم ملزمون بتوفير حتى الرذيلة للسياح الصهاينة الذين يتوافدون عليهم وقد دعا قادة العدو، الصهاينة للصلاة لقادة هذه الدول؟! ومجدوا بكرامة الضيافة العربية؟ في وقت يسفك هذا العدو المتوحش يوميا دم ابناء الشعب الفلسطيني بمجرد الظن وبدعم من هذه الضياقة العربية الاصيلة!؟
انى لكم ايها الاعراب في النظام الرسمي العربي اي منزلق تساقون، في وقت يخوضون ابناء فلسطين الميامين بعد ان هجرتموهم ليحاربوا عدوهم الشرس والمدجج بالاسلحة القتالية بالامعاء الخاوية او بالاجساد في الشوارع.
ما اتعسك وابشعك يا زمن ان نرى هذه الدول المسيرة، بدل ان تكون في خانتها الطبيعية عمقا لفلسطين والشعب الفلسطيني المغتصب حقوقه، نراها ورقة ضاغطة لتصفية القضية وهذا ما يؤكد انها لا تملك قرارها وانها تؤدي دورها الوظيفي التي اوجدت من اجله وهذا ما يستشف المرء به تماما عندما يقرأ مذكرات قادة الكيان الصهيوني من امثال حاييم وايزمن وغلودا مائير.
لكن هناك تساؤل مشروع بصراحة يواجه ابناء فلسطين الغياري والمقاومين وهو العلاقة بين تسارع بعض دول مجلس التعاون في التطبيع مع الكيان الصهيوني ووثيقة حماس الجديدة للتعامل مع هذا الكيان الغاصب؟!