kayhan.ir

رمز الخبر: 56960
تأريخ النشر : 2017May15 - 20:54

لانكبة بعد اليوم


مهدي منصوري

تشهد الارض الفلسطينية حالة من الرفض الكبير للاحتلال الصهيوني من خلال الاحتجاجات والاضرابات التي عمت هذه الارض احياء للذكرى ال (69) للنكبة التي مني بها الفلسطينيون عام 1948، اذ واجهوا حالة التدمير التي مارسها العدو الصهيوني مما اجبرهم على مغادرة اراضيهم بحيث انه لا يقل عن ستة ملايين فلسطيني يعيشون في الشتات بمختلف دول العالم بالاضافة الى المئات منهم يعيشون في المخيمات التي يواجهون فيها اشد المعاناة.

ولكن احياء ذكرى النكبة اليوم تختلف عن سابقاتها لان الارض الفلسطينية تلتهب تحت اقدام الصهاينة من خلال النشاط الواسع لابناء انتقاضة القدس، الذين لن يمر يوم الا ويمارسون دورا فدائيا ضد الجنود والمستوطنين الصهاينة بحيث سلبت الامن من حياتهم، وقد افشل الشعب الفلسطيني المقاوم كل المشاريع الاستسلامية التي اريد له ان يعيش نكبة اخرى ولكنها تختلف في تفاصيلها عن نكبة ،1948 الا وهي خدعة الدولة الفلسطينية التي لم تكن سوى فبركة صهيونية اميركية اقليمية لحجز الفلسطينيين في الداخل ضمن سجن كبير يطلق عليه الدولة الفلسطينية.

الا انه ومادام هناك عرق فلسطيني حر وواع ينبض فان مثل هذه المشاريع وغيرها لم ولن تجد طريقها للحل، وهو مااكدته حركة المقاومة الفلسطينية وبلسان قادتها من ان الشعب الفلسطيني لايمكن ان يتنازل عن شبر واحد من هذه الارض وانه سيقاوم الاحتلال ومشاريعه وبكل ما اوتي من قوة وانه متمسك بحق العودة والذي يعتبر امرا حيويا واساسيا ولايمكن الاغضاء او التساؤم عليه.

والملاحظ والذي لابد من الاشارة اليه ان الكيان الصهيوني الغاصب للقدس يعيش اليوم ظروفا داخلية صعبة جدا لحالة الانقسام السياسي الكبير بالاضافة الى العجز التي الذي يواجهه الجيش الصهيوني خاصة بعد الانهزامات الكبيرة وخلال حربين مع المقاومة بحيث ارتداداتها بدأت تظهر وبصورة واضحة بعدم اقدام الشباب الصهيوني على الانخراط في الجيش والشرطة وحالات الهروب اليومية من المتواجدين منهم في المعسكرات مما دفع الخبراء العسكريين الصهاينة الى ارسال التحذيرات لحكومة نتنياهو من ان لايفكربارتكاب حماقة ضدالشعب الفلسطيني لان تكاليفها ستكون باهظة على الكيان الغاصب.

وفي الجانب الاخر نجد ان الشعب الفلسطيني المقاوم يستلم اليوم زمام المبادرة من خلال المواجهات اليومية التي تطال مختلف المدن الفلسطينية مع قوات العدو الصهيوني بحيث شكلت حالة مقلقة ومربكة لحكومة نتنياهو، وبنفس الوقت فان الاصرار الفلسطيني هذا والذي تنمل اخيرا بمعركة الكرامة للامعاء الخاوية التي يمارسها اليوم الاسرى المضربين عن الطعام في السجون الصهيونية والتي قاربت على اشهر قد اخذت ماخذها الكبير في ارباك الداخل الصهيوني.

اذن فان الشعب الفلسطيني الذي عانى من مرارة نكبة 1948 لايمكن ان يقع ضحية المشاريع التي تريد منه ان يعيش نكبة اخرى لان مقاومته الباسلة قد اكدت انها ستبقى تدافع عن الارض والى آخر قطرة دم، ولن يقر لها قرار حتى يعود آخر فلسطيني في الشتات ليعيش حياة أمنة ومستقرة على ارض الاباء والاجداد.