قوات آل سعود تهاجم بوحشية العوامية بقنابل النابالم وتسفر عن استشهاد وجرح عشرات المواطنين والابرياء
* أبناء العوامية يعيشون حالة حصار شديد منذ أيام تحت النيران والرصاص والانفجارات في هجمة أمنية غير مسبوقة
* المعارضة السعودية تطلق نداء عاجلا للصليب الأحمر الدولي للتدخل لإنقاذ المدنيين وإسعاف الجرحى في العوامية
* تصاعد سحب الدخان الكثيفة جرّاء انفجار القذائف واطلاق الرصاص في المسورة والأهالي يعيشون حالة حرب حقيقية
* أصوات الرصاص لم تهدأ ولم يتوقف دوي الانفجارات باستهداف منازل المواطنين من قبل قوات آل سعود بحقد طائفي
كيهان العربي - خاص:- لليوم الرابع على التوالي مازالت "العوامية" تعيش في حالة حصار شديدة وتحت النيران والرصاص والانفجارات في هجمة أمنية يستخدم فيها قنابل محرمة دولياً، دون أن تعرف الأسباب .
فقد أضاءت قوات ولي العهد وزير الداخلية المصاب بجنون العظمة محمد بن نايف ليل العوامية، بقنابل النبالم الإنشطارية الحارقة المحرمة دوليا أشعلت سماء قاتمة رزخ تحتها المئات من الأسر بنفوس يملؤها الخوف.
ولم يهدأ ازيز الرصاص ولم يتوقف دوي الانفجارات ويتم استهداف منازل المواطنين من قبل قوات آل سعود بحقد طائفي، فلم تعد المنازل مأمنا لهم وأصبحت جدارية منقوشة بالرصاص الحي خطها حقد وحرق معظمها.
المساجد هي الاخرى أضحت مسرحا ومرتعا لنيران القوات السعودية منها مسجد الزهراء (ع) ما أدى إلى احتراقه بالكامل بعدما كانت قد استهدفت أمس مسجد الشيخ محمد.
وقد تم صباح أمس الاحد استقدام قوات اضافية وزيادة الحواجز الاسمنتية لاغلاق طريق العوامية صفوة في خطوة منها لإحكام الحصار العدواني على المدينة.
وذكرت الانباء التي وردتنا انه تم استهداف الشاب علي محمد كاظم ليرتقي شهيدا جديدا إلى جانب الشهيد الطفل جواد الدغر ذو السنتين من العمر والشاب علي عبد العزيز ابو عبدالله .
هذا ومنعت السلطات السعودية عمال النظافة من دخول بلدتي العوامية والقديح، فيما تطوع شبان القديح لجمع ورفع النفايات من أحياء وشوارع البلدة.
ورغم شدة إجتياح سلطات ال سعود الذي يشلّ الحركة العامة، وسط إغلاق المحال التجارية والمستوصف والمدارس يستمر الأهالي بمساندة بعضهم البعض متمسكين بتراثهم رغم كل محاولات الإبادة.
وكشف آخر الانباء التي وصلت الصحيفة عن استشهاد أكثر من 4 مدنيين برصاص قوات وزارة الداخلية الخاصة التي تحاصر حي المسورة بالعوامية.
كما اشتعلت النيران في العديد من المنازل والممتلكات الخاصة وحرقت أحد المساجد القديمة في البلدة.
سلطات الاجرام السعودي اعلنت ان شخصين قتلا واصيب 16 اخرون بهجوم واطلاق نار في حي المسورة بمنطقة القطيف.
وقال متحدث بوزارة الداخلية السعودية ان اطلاق نار كثيف في المنطقة ادى الى مقتل طفل ومقيم دون ان تتضح ملابسات الحادث.
يشار الى ان اجهزة الامن السعودية تشن منذ ايام هجوما غير مسبوق على المنطقة ما ادى الى وقوع شهداء وجرحى.
ويؤكد الاهالي أن الهدف من الهجوم هو تهجيرهم من الحي التاريخي الأثري، حيث أصدرت السلطات قرارا سابقا بهدمه وقطع الماء والكهرباء عنه منذ اشهر.
واكدت مصاد محلية أنه تم دخول مجموعة جديدة من الكسارات العسكرية صباح أمس الاحد وإغلاق طريق الهدلة وطريق السد من العوامية إلى القديح وإغلاق طريق البحاري وإغلاق الطريق المؤدي إلى صالة شهاب.
من جانبها وجهت المعارضة نداء إلى منظمة الصليب الأحمر للتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين وإسعاف الجرحى في العوامية.
إلى ذلك أطلق الأهالي الذين ما زالوا محاصرين داخل الحي نداء استغاثة وأظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي سحب الدخان الكثيفة تتصاعد جرّاء انفجار القذائف واطلاق الرصاص داخل الحي.
وكانت قوات الأمن السعودية قد بدأت هجومها المسلح على حي المسورة في تمام الساعة الثالثة والنصف من صباح الأربعاء مستقدمة معها المدرعات المصفحة والجرافات لتهديم منازل حي المسورة مسقط الشيخ الشهيد النمر، ومنعت السلطات السعودية دخول العوامية لأي سيارة.
ونقلت مصادر محلية أن الأهالي يعيشون حالة حرب في البلدة، حيث توقفت مظاهر الحياة، والسكان الذين يقارب تعدادهم ثلاثين ألف نسمة لازموا منازلهم منذ صباح الأربعاء، فيما لم يستطع الطلاب الحضور إلى مدارسهم.
وأضافت المصادر أن السلطات هدمت عدداً من المنازل، قبل أن توقف عمليات الجرف وتسيّر دوريات للمدرعات في شوارع المنطقة، وذلك تخوّفاً من ردّ فعل الأهالي المعارضين لعمليات الهدم، وفي محاولة لإجبار من تبقّى على المغادرة، قبل إتمام عمليات الجرف والتهديم.
ويقع حي المسورة التاريخي في قلب بلدة العوامية القديمة، وهو مشيّد منذ 300 عام، ويسمى المسورة لبناء سور حوله، ويعرف لدى أبناء العوامية بتسمية "الديرة” أو "داخل الديرة”، وهو يضم شوارع ضيقة وبيوتاً متلاصقة.
ويصل عدد الأبنية داخل الحي إلى أكثر من 400 بناء تجبر السلطات أصحابها على نزع ملكيتها، ومعظم هذه الأبنية تعود إلى قرابة 200 عام، وقد شيّدت على الطراز القديم، وهي تحافظ على الذاكرة التاريخية للعوامية، التي بدأت الحكومة محوها تماماً. وتقول الحكومة إن مشروع الهدم يهدف إلى تحديث العمران وتنفيذ مشروع للتطوير العمراني.
ولكن في المقابل يشكك أهالي العوامية في نية السلطات السعودية ويعتبرون ما تقوم به ليس إلا نوع من الانتقام من أهالي الحي لمشاركتهم في الحراك السلمي المعارض ومطالبتهم بحقوقهم المشروعة.