قرارات قمم التآمر لا تسوى عفطة عنز
رسالة رادعة ومن العيار الثقيل التي وجهها سماحة امين عام حزب الله السيد نصر الله لترامب وللجوقة العربية والاسلامية التي سيجلبهم لتبويسه وتقبيله في السعودية، بان الذين جئتم لتجتمعوا من اجلهم صدرت لهم شهادات الوفاة، بهدف رفع معنويات المجموعات التكفيرية والمسلحة في سوريا والثاني توفير المزيد من الحماية للعدو الصهيوني الذي بات هو الاخر في طريقه لدفن "اسرائيل الكبرى" قد فات عليه الزمن وهذا ليس شعارا بل هو اليوم واقع على الارض من خلال بناء الجدران في غزة ولبنان لتتحصن خلفه وهذا هو بداية الانهيار بعدما كان هذا الكيان في العقود الوسطى من القرن الماضي مطلق العنان ويهاجم ويحتل عدة دول عربية في آن واحد ودون رادع ويسرح ويمرح لابتلاع المزيد من الاراضي وحتى الوصول للعاصمة اللبنانية بيروت لكن ما نراه اليوم يتقوقع خلف الجدران ويطالب من اميركا ودول المنطقة سواء المتحالفة معه او الساكتة حماية لها من خلال القضاء على محور المقاومة وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية وسرعان ما استجابت كل هذه الاطراف وبحضور الرئيس ترامب لعقد قمم التآمر في السعودية بهدف ارعاب محور المقاومة لكن النتائج جاءت عكسية تماما خاصة وان سيد المقاومة هدد العدو الصهيوني بانه في حال القيام باي عدوان تجاه لبنان سيردعه بقوة وسينقل المعركة الى داخل الاراضي الفلسطينية وهذا مازاد من رعب العدو ومجتمعه المنهار الذي يثق بصدقية كلام القائد نصر الله اكثر من قادته. اما في الشق الاخر والمرتبط بشكل مباشر بحماية امن الكيان الصهيوني هم المجموعات التكفيرية في سوريا الذي يعول عليه المحور الاميركي التركي السعودي في هذا الامر، هو اليوم كما عبر عنه سيد المقاومة بان وضعها هي في اسوأ حال لانها تنتقل من هزيمة الى اخرى وقد حسم الجيش السوري والقوى المتحالفة معه امرهما في انزال الهزيمة النهائية التي هي في الواقع تشكل صدمة كبرى للمحور العالمي والاقليمي المتآمر على شعوب المنطقة ودولها بهدف مصادرة حريتهم واستقلالهم وثرواتهم.
ويمكننا اعتبار الرسالة التحذيرية المسبقة لسيد المقاومة هي كلمة الفصل في ردع المتآمرين المجتمعين في السعودية من قوى دولية واقليمية بان القطار قد فاتكم وان ما سيصدر عنكم من قرارات وتوصيات لا تساوي عفطة عنز وان الذين جئتم من اجلهم باتوا في دائرة الاحتضار سوى التكفيريين في سوريا او الكيان الصهيوني الذي بات يتخفى خلف الجدران قد دنى اجله واذا كان جدار برلين قد وفر الحماية لمن اوجدوه فان جدرانكم ستقيكم من الانهيار.. انها احلام عفى عنها الزمن.
والكيان الصهيوني المتعجرف الذي كان باستمرار يعربد لتدمير لبنان وبناه التحتية لنقل الرعب الى المجتمع اللبناني اصبح اليوم وبعد تهديدات سيد المقاومة مهزوزا ومرعوبا على مدار الساعة حيث قابل التهديد بالتهديد المضاعف العام الماضي بقصف المنشات الحيوية للكيان الصهيوني بما فيها محطة ديمونا النووية ثم اتبع ذلك بتهديد اقوى وهو ضرب مخازن الامونياك في حيفا التي يعادل انفجار قنبلة نووية بما يترتب عليها من مضاعفات وهذا قمة التخطيط والذكاء من ان تستخدم المقاومة امكانات العدو الاستراتيجية الى ضربه واضعافه.
وفي النهاية اذا ما قارنا قوة الردع لدى الطرفين سنصل الى نتيجة طبيعية بان كفة ميزان ردع حزب الله هي الراجحة، فاضافة الى اقتداره لردع العدو وايقافه عند حدوده باستطاعته نقل المعركة الى داخل مجتمعه وهذا هو اليوم حديث المجتمع الصهيوني الذي يساوره القلق والرعب من هذا التطور ان حصل.
ولا شك ان مراكز الدراسات والقرار الصهيوني منهمك منذ ان اطلق سيد المقاومة تهديده باجتياح الجليل الاعلى، في البحث ودراسة الاطروحات لمواجهة هذا الموقف الخطير الذي سيمهد الارضية لانهيار "اسرائيل" بعد ان استطاعت المقاومة الاسلامية بقيادة نصرالله دفن احلامها بقيام "اسرائيل الكبرى".