الأمم المتحدة تشجب تعذيب السجناء و”مناخ” الإفلات من العقاب التي تنتهجه السلطات البحرينية
عواصم- وكالات انباء:- طالبت لجنة تابعة لهيئة الأمم المتحدة مساء الجمعه السلطات الخليفية الحاكمة في البحرين بالإفراج عن الحقوقي البحراني البارز نبيل رجب.
وقالت وكالة "رويترز” الإخبارية في تقرير لها أمس إن لجنة مناهضة التعذيب دعت سلطات البحرين إلى الافراج عن الناشط البارز نبيل رجب بعد أكثر من تسعة شهور من الحبس الانفرادي”، كما ودعتها إلى "التحقيق في مزاعم واسعة النطاق بسوء معاملة وتعذيب المحتجزين”.
وأشارت رويترز إلى أن "المعارضة التي يقودها الغالبية الشيعية في البحرين واجهت حملة قمع حكومية منذ العام الماضي في المملكة التي تحكمها الاقلية السنية” مشيرة إلى إغلاق الحكومة "المتحالفة مع الغرب” لجمعية المعارضة الرئيسية في البلاد واعتقال رجب وسحب جنسية الزعيم الروحي الشيعي آية الله عيسى قاسم.
وأوضحت أن لجنة الأمم المتحدة المكونة من 10 خبراء مستقلين أجرت أول استعراض لسجل البحرين خلال خمس سنوات. وحث خبراء الأمم المتحدة في الاستنتاجات التي توصلوا إليها السلطات على "وضع نهاية للحبس الانفرادي للسيد نبيل رجب وضمان حصوله على المساعدة الطبية اللازمة والتعويضات”، وذكرت أن حبسه الانفرادي "تجاوز تسعة أشهر حُرم فيه من الرعاية الطبية الكافية”.
وأشار خبراء الأمم المتحدة إلى "ادعاءات مستمرة ومتعددة ومتسقة حول تعذيب وإساءة معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في جميع أماكن الاعتقال” في البحرين. وقالوا إن "مناخ الإفلات من العقاب” يبدو سائدا، مع القليل من الإدانات والأحكام الخفيفة” بحق المتهمين بارتكاب الانتهاكات.
وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بوجود اعترافات قسرية تم الحصول عليها تحت التعذيب، بما في ذلك اعترافات الشهداء الثلاثة الذين أُعدموا في يناير الماضي، ورجلين يواجهان عقوبة الإعدام هما محمد رمضان وحسين علي موسى. واقترح الفريق إعادة النظر في الحكم الأخير.
كما وطالب الخبراء السلطات بإلغاء التعديل الدستوري الأخير الذي يسمح بمحاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية، وتحسين أوضاع السجون وخاصة سجن جو.
هذا وانتهت الجلسة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة قبل ايام بشأن إصدار توصيات بحق البحرين، حيث منح سلطات المنامة مهلة حتى انعقاد الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان في سبتمبر المقبل لإعطاء رأيها بالتوصيات.
وكان فريق الأمم المتّحدة العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل في دورته السابعة والعشرين؛ أصدر مسودة تقريره عن البحرين الأربعاء (3 مايو 2017) والذي تضمن 176 توصية، وتم إقرارها جميعا في الجلسة عدا توصية واحدة سحبتها دولة قطر بعد أن أوصت بها خلال جلسة يوم الإثنين الماضي.
وتضمّن التقرير عدة توصيات تدعو إلى مصادقة النظام الخليفي على العديد من البروتوكولات الإختيارية وصكوك حقوق الإنسان، توصي الى إيقاف سياسات التمييز على أساس ديني، ووقف إسقاط الجنسيات عن المواطنين. وحثّت كذلك على السماح بزيارة المقررين الأمميين الخاصين، وعلى التعاون مع آليات الامم المتحدة.