منظمة الصحة العالمية : أطفال اليمن بين صواريخ السعودية ووباء الكوليرا
كيهان العربي - خاص:- أطلقت القوة الصاروخية اليمنية ثلاثة صواريخ اثنان من نوع زلزال2 وصاروخ ثالث من نوع صمود على معسكرات المرتزقة وتجمعاتهم في الموسم بقطاع جيزان، ونكلت بتجمعاتهم مكبدتهم خسائر في العدة والعتاد.
وأضاف المصدر أن الثلاثية الصاروخية للجيش واللجان الشعبية عززت بصلية من صواريخ الكاتيوشا ما ألحق خسائر كبيرة في صفوف تجمعات المرتزقة ومعداتهم وتحصيناتهم كما أحدثت رعبا وخللاً كبيراً لدى بقية مواقع الجيش السعودي ومرتزقته.
وتأتي الضربة الصاروخية الثلاثية للجيش اليمني واللجان الشعبية في إطار عمليات تصعيدية يشنها الجيش واللجان الشعبية تنوعت بين عمليات وإقتحامات نوعية لمواقع ومعسكرات الجيش السعودية وبين قصف وضربات صاروخية مسددة ومنكله بالجيش السعودي ومرتزقته في مختلف جبهات الحدود.
دولياً، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 2752 حالة اشتباه بالكوليرا و51 حالة وفاة منذ 27 إبريل/ نيسان 2017 في اليمن الذي يعاني من عدوان همجي مستمر منذ اكثر من عامين.
أما مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فقد أكد انتشاراً كبيراً للعدوى، فيما اطلق نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي حملة للمطالبة بإنقاذ اليمنيين.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن "الاختبارات أكدت انتشاراً كبيراً للعدوى في 10 محافظات يمنية، في ظلّ تعطل أكثر من نصف المنشآت الصحية في البلاد عن العمل، إضافة إلى نقص المياه النظيفة لأكثر من ثلثي عدد السكان".
ويشار الى أن منظمة الصحة العالمية تصنف اليمن حاليا كواحد من أشد حالات الإغاثة العاجلة بجانب سوريا وجنوب السودان ونيجيريا والعراق. ومن جهتها دعت منظمة "أطباء بلا حدود"، إلى سرعة زيادة المساعدات الإنسانية للحد من انتشار وباء الكوليرا في اليمن، معربة عن قلقها من أن انتشاره قد يخرج عن السيطرة.
وكان وباء الكوليرا قد تلاشى نهاية العام 2016 بعد أن هدد اليمن، لكنه عاد ليتفشى سريعاً وازدادت الأوضاع سوءاً بسبب تردّي الأنظمة الصحية ونظام الصرف الصحي. وكان آخر تحذير حول العالم لتفشي وباء الكوليرا في عام 2008، والذي أعلنت عنه منظمة أطباء بلا حدود في مخيم للاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويمكن لمرض الكوليرا أن يكون قاتلاً ويقضي على المريض المصاب به خلال ساعات إذا لم يعالج بحقن السوائل الوريدية والمضادات الحيوية، وتعد الكوليرا من الأمراض المعوية المعدية التي تُسببها سلالات جرثوم ضمة الكوليرا المنتجة للذيفان المعوي. وتنتقل الجرثومة إلى البشر عن طريق تناول طعام أو شرب مياه ملوثة ببكتيريا ضمة الكوليرا من مرضى كوليرا آخرين، وساهم استهداف شبكات المياه في اليمن من قبل العدوان السعودي في تسهيل انتقال الفيروسات من مياه الصرف الصحي الى مياه الشرب، وكذلك كان للامطار التي شهدتها اليمن دور في نقل الفيروس من النفايات التي تجمعت في الشوارع اثر استهداف السعودية السيارات الخدمية وطرق المواصلات الضرورية لنقل النفايات الى اماكن الطمر الصحي.
وساهم العدوان السعودي على اليمن في نشر الوباء أكثر، حيث أن السعودية ومنذ اطلاقها العدوان على اليمن، أستهدفت اكثر من 270 مستشفى ومرفق صحي في اليمن، بالإضافة الى توجيهها أكثر من 307 ضربة جوية لمخازن المياه وشبكات توزيع المياه، مما ساهم في تلوث المياه التي يحصل عليها المواطن اليمني من جهة، ومن جهة أخرى فإن تراجع عدد المستشفيات والمراكز الصحية ونقص الدواء والغذاء المناسبين نتيجة للعدوان ساهما في تفشي الكوليرا أكثر.
ومن جهة أخرى نشرت وكالة "خبر" اليمنية تقريرا أتهمت فيه الأمم المتحدة بارسال مساعدات دوائية منتهية الصلاحية الى اليمن، وقالت في التقرير إن" "المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عندما سئل في الثامن من مايو الجاري أن الأمم المتحدة ادخلت إلى اليمن أدوية وامدادات طبية منتهية الصلاحية، لم ينكر ذلك، وقال انه يدرك أن هناك مشكلة، لكنه ألقى باللوم على التأخير في دخول الإمدادات.
ونقلت الوكالة عن مصدر غربي لم تكشف عن اسمه ان منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أرسلت 8 شاحنات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية لعدد 8 مديريات في تعز وهي: "البرح والراهدة وخليفة والجمهوري والثورة والتعاون وماوية وهجدة".
وفي النهاية يبقى أبناء الشعب اليمني يعانون الأمرين فمن لم يمت بالقصف البربري السعودي وفلح في الحصول على كسرة خبز تقيه الموت جوعا رغم الحصار الجائر، مات بوباء الكوليرا.
من جانبها أكدت منظمة أطباء بلا حدود ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية للحد من انتشار الكوليرا وتحسباً لوقوع تفشيات أخرى .
وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في اليمن شينجيرو موراتا في بيان صحفي : "هناك حاجة لتعاون مرن بين المنظمات الصحية و السلطات المعنية لتقديم الدعم الفوري للمرافق الصحية والمجتمعات المحلية في المناطق المتضررة , ويجب أيضاً زيادة المساعدات الإنسانية للحد من انتشار الوباء وتحسباً لوقوع تفشيات أخرى”.
وأضاف موراتا : ” هناك مرضى يأتون من مناطق عديدة تبعد عشرات الكيلومترات عن هنا ونحن قلقون للغاية من أن انتشار المرض سيستمر ويخرج عن السيطرة ” .
وأعرب البيان عن خشية المنظمة من أن السلطات الصحية في اليمن لن تتمكن وحدها من التعامل مع تفشي المرض نتيجة استمرار الحرب التى أدت إلى توقف عدد من المستشفيات والمرافق عن العمل بسبب عدم وجود ميزانية لتشغيلها وعدم دفع رواتب الموظفين منذ سبتمبر 2016 م إذ أصبح الحصول على الرعاية الصحية صعباً للغاية على ملايين اليمنيين .