kayhan.ir

رمز الخبر: 56768
تأريخ النشر : 2017May12 - 21:12

العراقيون يتطلعون الى رمضان


يتطلع العراقيون اليوم وبلهفة منقطعة النظير وعيونهم وقلوبهم منشدة الى ارض المعارك في الموصل، لان رئيس اركان الجيش العراقي قد اوعدهم الاسبوع الماضي ان تحرير الموصل بالكامل سيتم قبل حلول شهر رمضان.

وبطبيعة الحال فان تصريح القائد العسكري لم يأت من فراغ ولم يكن ضمن الاماني والامال، بل انها استندت الى معلومات وحسابات على الارض من خلال فهم معمق للواقع الحربي، خاصة وان التقارير التي تتوالى وسائل الاعلام هذه الايام تؤكد وبما لا يقبل النقاش ان الارهابيين يعيشون حالة سيئة جدا، لانهم قد سلبت من أيديهم قوة المواجهة، ولم يتبق لهم سوى الدفاع وهذا مما لايطيقونه اليوم بسبب الضربات القوية والماحقة من قبل القوات العسكرية بحيث افقدتهم صوابهم ووضعتهم في زاوية حرجة جدا، بالاضافة الى قطع طرق الامداد عنهم من جميع الجوانب وغلق ابواب المنافذ التي يستطيعون استخدامها للنجاة بانفسهم، فلذا لم يتبق لديهم سوى الاستسلام او انهم يتلقون الموت الزؤام.

وقد عكست العمليات الواسعة لقوات الحشد الشعبي بالامس في القيروان وامتدادا الى الحدود السورية والتي حققت الكثير من اهدافها وبوقت قياسي ان الطريق معبد امام القوات العراقية لان تستقطع الاراضي من ايدي هؤلاء القتلة واحدة بعد الاخرى، بحيث وكما عبرت اوساط عسكرية انهم يسيطرون على 30% من الاراضي او أقل من ذلك.

اذن وفي نهاية المطاف فان العراقيين اليوم وبناء على الموعد الذي اطلقه رئيس اركان الجيش العراقي فان الموصل واهلها سيعيشون في حالة من الامن والاستقرار قبل شهر رمضان، واليوم انظارهم تتوق الى تلك الساعة التي يرون محافظتهم وقد تحررت من دنس القتلة والمجرمين والحاقدين، وبذلك ينتهي فصل كبير من فصول المؤامرة الكبرى على العراق والتي يحمل رايتها اليوم الدول المعادية للشعب والعملية السياسية وهي واشنطن وذيولها كالسعودية ومن لف لفها.

ومن المسلم ان الامن والاستقرار بعد دحر الارهاب لا يقتصر على العراق فحسب، بل ان تطهيره من دنس الدواعش سيزيل الخطر عن المنطقة برمتها بالاضافة عن كل العالم لان القضاء على الارهاب يعني ان الغدة السرطانية التي اريد لها ان تقتل وتدمر الشعوب قد تم ازالتها والى الابد.