المعارضة: البحرين تُقتل بمشروع التجنيس الكارثي ويدمر مستقبل شعبها
المنامة – وكالات انباءك- اكد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين الشيخ علي سلمان أن التجنيس السياسي الكارثي هو إعطاء الجنسية البحرينية خارج إطار القانون تحت البند الاستثنائي، لعشرات الآلاف من الأجانب لأهداف لا تخدم الوحدة الوطنية او التنمية في البلاد.
وافاد موقع "الوفاق" ان الشيخ علي سلمان قال: أنا لا أعرف وطنا آخر غير البحرين يقوم بهذه العملية، نعرف ما حدث في فلسطين، لا أعرف مكانا آخر.
واضاف: ان البحرين التي نحب، والبحرين التي يحترمها الجميع، ومعروفة بتسامح أهلها، بطيبتهم، بحضاريتهم، يفتك بها هذا المشروع الذي يتعدى ضرره السنة والشيعة، ليشمل كل المواطنين بدون تسميات طوائفهم.
وشدد الشيخ سلمان على أن البحرين التي نعرف هي التي تنتزع وتحارب وتقتل بهذا المشروع الكارثي التدميري، وهنا يجب أن يقف البحرينيون جميعا من أجل البحرين التي يحبونها، ليضعوا اختلافاتهم السياسية جانبا، وفي هذا المشروع التدميري يجب أن يكونوا يدا واحدة.
وتابع: لا للتجنيس خارج إطار القانون ويجب أن يحصل المواطن البحريني على حقوقه الخدماتية كاملة بما يتناسب مع إمكانات وطنه، فلا يجوز أن يتأخر البحريني للحصول على الخدمة الاسكانية 20 سنة، ولا يجوز أن لا يجد العلاج المناسب، ولا يجوز أن يكون في الفصل التعليمي 40 طالب في دولة يجب أن يتمتع مواطنوها بالرفاهية.
وختم الشيخ علي سلمان بالقول: أن التجنيس يدمر المستقبل لكل البحرينيين، وعلينا أن نكون جميعا "بحرينيون ضد التجنيس".
من جانبه اعتبر الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي عبد النبي سلمان بان التجنيس هو أسوأ مشروع شهدته البحرين خلال العقدين أو الثلاثة الأخيرة، مؤكداً انه مشروع تدميري للهوية الوطنية وهو مشروع ذو عقلية متخلفة يعبث بالنسيج الاجتماعي في البحرين.
ولفت عبد النبي سلمان بحسب موقع "جمعية الوفاق المعارضة"، إلى أن انعكاسات هذا المشروع سوف تظهر بل ظهرت كثير من معالمها في الواقع البحريني الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
وقال سلمان: ان من يقفون وراء مشروع التجنيس السياسي يتحملون مسؤولية تاريخية في تدمير هوية ونسيج هذا المجتمع، وأعتقد من هذا المنطلق أن القوى السياسية في البحرين تعي دورها كاملا وتتعامل مع المشروع بأخلاق ورؤية بعيدة المدى، حفاظاً على هذا المجتمع من الانهيار والضياع لأن هذا المشروع ينعكس على قوت المواطن البحريني وعلى خدماته، كما ينعكس كذلك على هويته الوطنية التي ثبتها الأجداد والآباء".
وأكد أن هذا المشروع له مؤشرات خطيرة انعكست ليس فقط على الواقع المحلي وإنما على الواقع الاقليمي، وهناك مخاوف من دول الجوار من هذه المسألة التي تمثل قلقاً خليجياً كما تمثل قلقاً بحرينياً بإمتياز، لأنها بالفعل باتت خارج إطار نطاق السيطرة وأعتقد أن النظام هو المسؤول الأول والمباشر عن هذه المهزلة.
وأشار إلى أن هناك تجاوزات واضحة في مشروع التجنيس السياسي وهناك تجاوز وخرق لقانون الجنسية الذي صدر في العام 1963، مشدداً على انه لا يمكن القبول بكل هذه التجاوزات، "لأننا كشعب بحريني وكمعارضة سياسية نعي أن هذا المشروع تدميري بإمتياز، ونعي أن المتضرر الأول والاخير هو المواطن البحريني والوطن بكل فئاته ومكوناته".
وقال سلمان أن الذي يملك قرار وقف التجنيس السياسي هو النظام وملك البلاد هو المسؤول الأول عن وقف هذا المشروع.
وناشد، المجتمع الدولي بأن يقف مع مطالب شعب البحرين والمعارضة فيها لوقف هذا المشروع التدميري الذي يضرب النسيج الوطني والهوية الوطنية، وأن يعي بأن مطالب شعب البحرين في هذا الاتجاه ترمي بالدرجة الأساسية لكيفية الحفاظ على هذا المجتمع في ظل الانقسامات الحاصلة وفي ظل ما يجري في المحيط الخليجي والعربي من انبعاثات للهويات الصغيرة والمتناثرة والتي أضرت كثيراً بتماسك هذه المجتمعات.
واضاف: لا نريد لمجتمعنا أن يدخل في هذا النفق المظلم وبالامكان تدارك ما جرى شريطة أن تكون هناك شراكة سياسية بين الشعب والنظام، لإنقاذ المجتمع من كل هذه التداعيات الخطيرة.