kayhan.ir

رمز الخبر: 5666
تأريخ النشر : 2014August22 - 21:43

غزة والنصر المؤزر والموعود

ما كان للعدو الصهيوني المتغطرس والمتوحش بامتياز ان يواصل عدوانه الهمجي لليوم السابع والاربعين على غزة واهلها الامنين لولا الصمت الاقليمي والدولي المريب والمتواطئ احيانا مع هذا العدوان وقادته وهذا بالطبع لن يكون بدون ثمن والكل سيكونون امام محكمة العدل الالهية التي لن يفلت منها احد وقبلها محكمة التاريخ وحتى محكمة الجنايات الدولية ان سمحت الظروف ورفعت القوى السلطوية الظالمة يدها عن هذه المحكمة.

فاية جريمة مروعة هذه التي يرتكبها الكيان الصهيوني في ايامنا هذه ضد قطاع غزة التي لا تتجاوز مساحته الـ 400 كيلومتر وقد صب عليها لحد الان 20 الف طن من المتفجرات أي ما يعادل 6 قنابل نووية حسب مصدر في الداخلية الفلسطينية في غزة. دون ان يحقق هذا العدو أي انجاز على الارض ما عدا الفتك بالابرياء العزل خاصة الاطفال وهذا ما زاد من عقدة الفشل والهزيمة التي لحقت به طيلة هذه الفترة التي حلم بها تدمير منصات وصواريخ المقاومة وانفاقها دون جدوى، لذلك جن جنونه ليندفع باتجاه اغتيال قادة المقاومة من سياسيين وعسكريين عسى ان يحصل على انجاز يرفع من معنويات الجيش والمجتمع الصهيوني المنهار. لكنها تنسى ان اغتيال قادة المقاومة لن يترك تاثيرا سلبيا على قدرة المقاومة بل على العكس يزيدها اقتدارا وايمانا واصرارا على مواصلة مسيرتها لان من دخل هذا المعترك وضع الشهادة نصب عينيه ولن تهزم امة تستشري فيها ثقافة الشهادة وتعشقها.

ومهما اوغل العدو في اساليبه الاجرامية و الارهابية فانه لن يستطيع اخضاع المقاومة او كسرها وها هو اليوم يصعد من درجة حالة التأهب لدى قواته المتواجدة على تخوم غزة منتظرا ردا قاسيا وانتقاميا من قوى المقاومة التي ستزلزل الانفاق من تحت اقدامه بعد جريمته الدنيئة في رفح باغتيال القادة الثلاثة. وليعلم العدو ان دماء الشهداء القادة لم ولن تذهب سدى بل تنتج قادة ميدانيين جدد اكثر عزيمة واصرارا على مواصلة نهج المقاومة بل اكثر من ذلك تمهد الطريق الى النصر الحتمي الذي بشر به الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين.

وما حمل العدو على تغيير استراتيجيته من الميدان الى الاغتيالات هو فشله وهزيمته امام المقاومين الابطال وصواريخهم التي تدك قلاعه في أي شبر من الارض المحتلة وقد اثبت المقاومة خلال الايام الاخيرة قدرتها على منازلة ال عدو كايامها الاول حيث لازالت صواريخها تنهال على مواقعه ومستوطناته بمعدل لا يقل عن الايام الاولى للعدوان على غزة.

وما يؤشر الى ان العدو الصهيوني وقادته هم في ورطة حقيقية من امرهم ــ بعيدا عن مناوراتهم الاعلامية وانسحابهم من مفاوضات القاهرة ليعودوا مع اوراق جديدة حسب تصورهم الواهي بعد الاغتيالات ــ هو تحرك المجموعة الاوروبية في مجلس الامن الدولي لوضع مشروع قرار دولي لوقف اطلاق النار في غزة، الهدف منه انفاذ الكيان الصهيوني من محنته وابعاد شبح الهزيمة التي تلاحقه وعليه ان يدفع استحقاقاتها فالمقاومة الفلسطينية بشتى اتجاهاتها وتبايناتها لا ترضى باقل من كسر الحصار وفتح المعابر وانشاء الميناء والمطار وقد دفع ثمنها ابناء غزة الميامين من دمائهم ولا عدول عن ذلك مهما غلت التضحيات حتى يتحقق النصر المؤزر والموعود باذن الله.