القوى الثورية في البحرين: يجب توسيع الاحتجاجات وعدم "الانخداع" بتأجيل محاكمة الشيخ عيسى قاسم
* الشارع البحريني يترجم تحذيرات وتوصيات المعارضة على أرض الواقع والاحتجاجات تتواصل في العديد من مناطق البلاد
* الحراك الثوري سيتصاعد ولن تتمكن عائلة آل خليفة من الوقوف بوجه المد الجماهيري الهادر وستجبر للرضوخ لإرادة الشعب
* النظام الخليفي في حال من "الارتباك” في تعاطيه مع المحاكمة ونحذره من التلاعب "بأوراقها" وما ستؤول إليه الأمور
* يجب رفع مستوى الجهوزية بين المواطنين وفي صفوف كوادر الإئتلاف وهيئاته المختلفة حتى يوم الجلسة المقبلة
* قرارَ التأجيل اضطهاد آخر وتعذيب نفسي وجريمة تضاعف ما ارتكبوه بحق الوطن والشعب
* ابناء البحرين ومؤسسات المجتمع المدني تندد وتشدد على رفضها واستنكارها لدخول وفد صهيوني أرض البحرين
كيهان العربي - خاص:- دعت القوى الثورية وناشطون في البحرين الى عدم "الانخداع” بقرار النظام الخليفي تأجيل محاكمة آية الله الشيخ عيسى قاسم إلى ٢١ مايو الجاري، مشيرين إلى أن "قرار التصعيد في ملف استهداف الشيخ قاسم لازال قائماً”.
وأوضحت القوى الثورية البحرينية المعارضة بأن تأجيل جلسة الحكم ضد رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم يرتبط بحسابات خاصة لها علاقة بتمرير اجتماعات الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم (الفيفا)، الذي يُعقد في المنامة يوم غد الخميس وبمشاركة وفد صهيوني؛ ودعت هذه الأوساط الى استغلال هذا الحدث لتوسيع مدى الاحتجاج الثوري والشعبي رفضاً للعلاقات الصهيونية الخليفية، وتأكيدا على الموقف الشعبي الثابت في الدفاع حتى الموت عن الشيخ عيسى قاسم.
ففي هذا الاطار أكد تيار الوفاء الإسلامي على وقوع النظام الخليفي في حال من "الارتباك” في تعاطيه مع محاكمة الشيخ عيسى قاسم، في الوقت الذي حذّر إئتلاف شباب ١٤ فبراير مما وصفه بتلاعب النظام "بأوراق هذه المحاكمة”، مؤكدا بأن التأحيل هو نتيجة "لتخبطه وخوفه مما ستؤول إليه الأمور”، وأنه بانتظار "الضوء الأخضر” من داعميه الغربيين، ودعا الإئتلاف إلى "رفع مستوى الجهوزية” بين المواطنين وفي "صفوف كوادر الإئتلاف وهيئاته المختلفة”، وذلك حتى يوم الجلسة المقبلة.
من جانبه، وصف القيادي في المعارضة البحرانية، الدكتور سعيد الشهابي، قرارَ التأجيل بأنه اضطهاد آخر، وتعذيب نفسي، وجريمة تضاعف ما ارتكبوه بحق الوطن والشعب، ولكنه رأى في الجانب الآخر بأن هذا القرار يمثل "هزيمة أخرى للعصابة المجرمة التي اعتقدت أن بإمكانها فعل ما تشاء بأرض البحرين وشعبها وعلمائها”، مؤكدا بأن البحرانيين سيواصلون ثورتهم حتى الإطاحة برموز الظلم والبغي والاضطهاد- بحسب تعبيره. وتوجّه الشهابي بالتحية إلى المعتصمين في بلدة الدراز المحاصرة بجوار منزل الشيخ قاسم، داعيا "السياسيين” في البلاد إلى الاقتداء بصمودهم و”الحذو حذوهم”.
هذا ويتواصل الغضب الشعبي العارم ضد سلطة التمييز الطائفي الخليفي المدعوم من قوات الاحتلال التكفيري الوهابي السلفي السعودي الاماراتي، حيث إجتاح قرى وبلدات البحرين بعد اعلان النفير العام في البلاد عشية محاكمة رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى احمد قاسم يضاف لذلك تحذيرات القوى الثورية والمرجعيات الدينية لنظام عائلة آل خليفة من مغبة إصدار أي حكم جائر بحق سماحة الشيخ. ذلك الغضب ترجمته التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مناطق البلاد، ونفذت خلالها المجموعات الثورية عمليات احتجاج ميدانية بقطع الشوارع بالإطارات المشتعلة، فيما اندلعت اشتباكات وصفت بالشديدة مع المرتزقة الخليفيين الذين يتمركزون في محيط البلدات والذين لايجيدوم سوى قمع الإحتجاجات خدمة لأسيادهم الخليفيين.
وفي هذا الخضم بدت عائلة آل خليفة التي تمتلك مختلف أسباب القوة مرعوبة امام هذا الشعب الأعزل, إذ طوّقت محيط المحكمة بالآليات العسكرية فيما شددت من حصارها على بلدة الدراز معقل الشيخ عيسى قاسم.
لكنها وفي نهاية المطاف أعلنت محكمتها القراقوشية تأجيل النطق بالحكم بحق الشيخ الى يوم الحادي والعشرين من شهر مايو الجاري.
قرار عكس حالة الإرتباك التي تعتري عائلة آل خليفة وضعفها وهوانها من جهة وبين من جهة أخرى مدى قوة هذا الشعب بفضل صموده وايمانه وتوحده وإصراره على الحضور في الساحات برغم القمع الخليفي الوحشي.
وبإنتظار يوم المحكمة المقبل فإن الحراك الثوري سيتصاعد ولن تتمكن عائلة آل خليفة من الوقوف بوجه المد الجماهيري الهادر الذي سيجبر الخليفيين على الرضوخ لإرادة الشعب وعدم ارتكاب أية حماقة تعجّل في سقوطهم المحتوم.
من جهة اخرى وصل الوفد الصهيوني المشارك في كونغرس الفيفا، إلى البحرين وفق ما ذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية.
وأفادت الصحيفة الصهيونية أن تل ابيب قدّمت لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، اقتراحاً لـ"حل” الأزمة حول فرق المستوطنات في الضفة الغربية، وان الاقتراح سيُناقش في مجلس "الفيفا” الذي سيُفتتح غداً في العاصمة البحرينية المنامة، وهو ما ندد به رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب.
وخرجت المسيرات البحرينية للتعبير عن رفض الشعب "تدنيس أرضه بأقدام الكيان الصهيوني”، وعبرت الجمعيات السياسية والأهلية ومن بينها جمعية مقاومة التطبيع لرفضها التام لمشاركة الوفد باعتباره أحد أوجه التطبيع مع الكيان الصهيوني.
يأتي ذلك في ظل تزايد وتيرة تطبيع العلاقات بين النظام البحريني وكيان العدو، والتي كان آخرها استضافة وفد أميركي صهيوني، سُمح له أداء أغنية تمس بشكل مباشر بالمسجد الأقصى وعروبة القدس المحتلة وإسلاميتها ويمجد "بناء الهيكل” على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وأداء رقصة جمعتهم بمسؤولين بحرينيين مقربين من السلطة.
سبق ذلك نعي كبير الدبلوماسيين في العائلة الحاكمة خالد بن أحمد آل خليفة مجرم الحرب الرئيس الصهيوني السابق شمعون بيريز، الذي يعد أبرز أصدقاء العائلة الحاكمة في البحرين.
ويُعد التباين الكبير بين الشعب البحريني الرافض للتطبيع والنظام الحاكم دليلاً على الفجوة الكبيرة بينهما والتي تزداد اتساعاً في ظل الاستمرار في تغييب الإرادة الشعبية في اتخاذ القرارات.
وقد أصدرت 12 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني في البحرين بيانا شددت فيه على رفضها واستنكارها لدخول وفد صهيوني أرض البحرين في اجتماع كونغرس الفيفا المزمع عقده في 11 مايو/أيار الجاري.
وأكد البيان على الوقوف التام مع كافة العمليات الفدائية والأفعال النضالية التي يقوم بها الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة بحق الصهاينة وفي مقدمة ذلك الفعل النضالي المقاوم الذي تخوضه الحركة الأسيرة في سجون الإحتلال باسم إضراب الكرامة.
وطالب كافة "الجهات الرسمية في الدول بوقف العبث بالقضية الفلسطينية ومنع ومحاسبة كل من قام بالترويج أو المشاركة في الزيارات التطبيعية المشبوهة التي تخالف الإجماع العربي.”
وختم بتجديد مطالبة البحرينيين "بمقاطعة كافة البضائع الصهيونية ومن يطبع معهم”.