معهد بروكينغز: استمرار حملة رئيسي وقاليباف بهذا الشكل سيكون الرئيس القادم من المبدئيين
طهران/كيهان العربي: كتب محلل معهد "بروكينغز" للابحاث؛ ينبغي ان يكون تركيز المبدئيين على "كسب اصوات جديدة اضافة على الاصوات التقليدية للمبدئيين"، وان سر نجاحهم يكمن في الاستمرار على سياستهم الحالية وحفظ الاتحاد بين المبدئيين.
وجاء في احدث تحليل للمعهد بقلم "سوزان مالوني" في الثالث من مايو: في الوقت الذي يتنافس ستة مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية في ايران، عكست المناظرات التلفزيونية الاداء الضعيف لروحاني سواء في المناظرة الاولى رغم وجود مرشح داعم وسواء دفاعه الغير محسوس في الايام التالية، ويمكن اعتبار المرشحين رئيسي وقاليباف منافسين اساسيين لروحاني. إذ أن تنامي مؤيدي رئيسي حسب الاستطلاعات يعكس الشعبية التي يتمتع بها، بالرغم من ان الآخرين اكثر شهرة، فيما يعرف قاليباف بمواقفه المبدئية الحازمة.
واستطردت "سوزان" بالقول: واذا ستمر المرشحان المبدئيان بهذه الكيفية ويحفظا وحدتهما، والابقاء على المواقف السياسية الحالية، وان ينسحب احدهما لصالح الآخر الذي يتمتع بقابليات اكبر، فسنشهد رئيسا من المبدئيين للدورة القادمة.
فيما يعتمد روحاني على الاتفاق النووي واثاره الايجابية ولكن هذه الاثار لم تنعكس على حياة المواطن، مما ينذر بتراجع الاصوات عن روحاني بشكل غير متوقع.
إن واحدة من اخطاء الاصلاحيين في المناظرة الاولى، دفع جهانغيري كمرشح داعم لروحاني، ولربما بالصاق قاليباف بمن هاجم السفارة السعودية، قد اثر على نسبة من الاصوات لصالح قاليباف، ولكن قاليباف تمكن باتخاذ دور محوري في تلك المناظرة وتسجيله لمجادلة نجح فيها لوحده بمواجهة شخصين، ان يكسب شعبية وتاييد الجمهور.
الامر الآخر الذي اكده معهد "بروكينغز"، هو ان مجموع الاصوات في الدورة السابقة 2013 لثلاثة مرشحين مبدئيين كانت 14 مليون في قبال 7/18 مليون صوتا لروحاني. وهذا يعني ان المبدئيين كانوا بحاجة الى اصوات اخرى اضافة للاصوات المبدئية التقليدية، وبعبارة ثانية فانه بامكان مرشحي المبدئيين جذب الشباب بوعود محسوسة، ليحصلوا على اصوات اضافية، مما يحرجوا روحاني.
وفي كل الاحوال فانه بالنظر لرجحان كفة قاليباف قياسا لرئيسي، ورغبة الشباب في تاييده، واذا دعمه المبدئيون، فبامكانه ان يميل الكفة في المناظرة القادمة لصالحه ولجبهة المبدئيين. وبالرغم من ان الاصلاحيين يحاولون اقناع الشباب الايراني بان قاليباف شخصية عسكرية راديكالية تنتهز الفرص، كي يقلل من اهميته الا ان تركيز المبدئيين ينبغي ان ينصب على استقطاب اصوات (الشباب والمترددين) اضافة لاصوات التقليديين، وكذلك المضي بنفس السياسة الحالية وحفظ الاتحاد بين المبدئيين، وهذا هو سر فوزهم.