kayhan.ir

رمز الخبر: 56570
تأريخ النشر : 2017May08 - 22:31

الكيان السعودي خنجر في خاصرة المسلمين


من اللافت والمثير والمدهش جدا في آن واحد ان يصف الرئيس ترامب زيارته التي سيقوم بها في العشرين من الشهر الحالي للسعودية بانها زيارة تاريخية وهي من وجهة نظره وكما قالها بالفم الملآن هي ليست اكثر من بقرة حلوب ان جف ضرعها سيرميها في المزبلة، الا انه يرجحها اليوم حتى على الكيان الصهيوني الذي هو خط احمر لكل الرؤساء الاميركيين، امر غريب ومدعاة للتساءل؟ انه تساؤل مشروع ومنطقي؟! ما الذي يحمله ترامب في جعبته المشبوهة والخبيثة من مخططات جهنمية للسعودية اولا وللمنطقة ثانيا؟ ما نستطيع الجزم به هو نهب خيرات وثروات الجزيرة العربية واستخدام الرياض محطة ومحورا لمواجهة ايران بحجة محاربة الارهاب عبر ايجاد ناتو عربي ـ اسلامي بمشاركة الكيان الصهيوني لتوفير الحماية لامن "اسرائيل" وهذا اصبح من البديهيات الواضحة التي تلهث وراءها العائلة السعودية المتشبثة بالسلطة باي ثمن كان لان بقاءها رهن بذلك وانها بلغت من الذل والهوان والاستجداء والحقارة بان تتوسل بنتنياهو لمساعدتها في اليمن وترتيب وضعها في اميركا اكثر مما هي عليه اليوم.

زيارة ترامب للرياض اضافة الى ما سيجنيه من صفقات للسلاح التي تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات والتي توصف بصفقة القرن وكذلك وضع الوصاية الكاملة عليها لما اكتشفه ترامب من نقاط ضعف كبيرة لاهتزاز هذه العائلة وارتعادها من المستقبل، يعلم الله وحده كم دفعت الرياض لترامب ليقوم بهذه الزيارة من اجل رفع معنوياتها وتعزيز ركائز نظامها المهزوز.

لكن الخطورة الكبيرة والدفينة في المخطط الاميركي الذي يقوده ترامب هو تلبيس خطته السياسية لتدمير المنطقة واشعال فتنة مذهبية فيها التي لا تبقي ولا تذر، ثوباً دينيا وكأنه يريد جمع الاسلام التي تقوده السعودية في نظرته الخاطئة والواهمة لانها لا تمثل سوى الفرقة الوهابية الضالة التي كشفت وجهها الدموي والتدميري في العراق وسوريا وغيرها من المناطق. اما اليهودية ومحورها الكيان الصهيوني والذي سيزورها بعد السعودية في حين ان الكثير من يهود العالم يعارضون هذا الكيان وتأسيسه ، فلا تعبر بالمطلق عن الدين اليهودي .

اما ان يختم جولته في الفاتيكان كمحور ثالث فهذا شأن البابا وما هو رده على ترامب لما يحمله في جعبته لحل القضية الفلسطينية او قضية الارهاب التي يتشدق بها في وقت ان الارهاب بدأ ينحسر بشدة في المنطقة وخاصة في العراق وسوريا حيث داعش والنصرة باتا في طريقهما للاندثار والموت الزؤام.

المشكلة الجوهرية والطامة الكبرى ليس في ترامب الذي يوصف في اميركا بالمجنون والمتهور والمتقلب بل المشكلة بالزعماء العرب والمسلمين الذين سيستدعيهم الى السعودية لعقد قمتين احداهما لدول مجلس التعاون والاخرى عربية ـ اسلامية بهدف تأجيج نار طائفية تراهن عليها الرياض كثيرا عسى ان تستطيع ان تجد مخرجا من ورطتها المهلكة في اليمن عبر فتح معركة مع طهران وباي ثمن كان لكن يبدو غباؤها وجهلها وقراءتها الصفر حتى في التاريخ الحديث ، اعمى بصرها وبصيرتها عما فعلته وشاركت فيه من التامر الآثم على ايران طيلة العقود الاربعة الماضية من خلال الحرب التي فرضها صدام على ايران وعشرات الدسائس التي حاكتها ضد هذا البلد مباشرة وغير مباشرة ، وهي تعلم علم اليقين ويعلم الاميركيون ايضاً يوم كانوا يحكمون العالم ان حرب صدام ضد ايران كانت حربا كونية شارك فيها الشرق والغرب والعرب المتصهين فيها وايران يومها ثورة فتية لا تملك شيئا من العدة والعتاد ولا مجال للمقارنة ابدا خسأتهم ان تنالوا منها فكيف بها اليوم.

فالتصريح الناري والمزلزل لوزير الدفاع العميد دهقان للسعودية فيما اذا ارتكبت حماقة ضد ايران فلن يبقى منها سوى مكة والمدينة سالمة لما لهما من قدسية ومكانة لدى المسلمين، وضع النقاط على الحروف واستبق زيارة ترامب الذي يريد ان يستخدم هذا النظام السعودي مطية له لتحقيق الاهداف الاميركية الخبيثة ضد ايران الاسلام والتي عجزت عن تحقيقها طيلة العقود الاربعة الماضية.

فعلى نظام آل سعود المتهرئ والذي يقترب من اجله لكثرة الجرائم والمجازر التي ارتكبها ضد الشعب اليمني الامن والمسالم ولدوره الدموي والتدميري في العراق وسوريا ولبنان ان يتوخى الحذر بشدة لانه سيعجل بحتفه المحتوم وهكذا الدول التي ستستدعى الى مملكة الموت ان تحسب حساباتها قبل فوات الاوان لان التاريخ والشعوب لا ترحم اعداءها وكفى بالوعظ طريقا للنجاة.