رابطة الصحافة البحرينية: السلطات الخليفية تُجهز على ما تبقى من هامش الحريات الاعلامية
* رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان: تأجيل محاكمة الشيخ عيسى قاسم "لا يُنبئ بخير"
*حركة النجباء: المسّ بالشيخ عيسى قاسم يعد خطراً على قامة متميّزة ويستجلب ردات فعل قوية
كيهان العربي - خاص:- قالت رابطة الصحافة البحرينية أن السلطات الخليفية استمرت في سياساتها الممنهجة والمجحفة للقضاء على ما تبقى من هامش للحريات الإعلامية والصحافية في البلاد.
وأضافت في تقريرها السنوي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أنها وثقت ارتفاع الانتهاكات خلال العام الفائت إلى نحو 359 انتهاكاً يتعلق بحقوق أساسية مثل حرية الإعلام وحرية إبداء الرأي والتعبير.
وأوضحت "تأتي تسمية التقرير السنوي لرابطة الصحافة البحرينية للعام 2016 بـ: «البحرين: الإجهاز على الهامش» لتشير إلى أن السياسات الحكومية وبعد أن نجحت في تطويق فضاء الإعلام الخاص وتطويعه، إستدارت لما تبقى من هامش أدوات الإتصال لتطويعه، ولسَد أي ثغرات تتيح إنتاج أو تداول ما لا تريد أن تسمع، أو تقرأ، أو ترى".
وقالت الرابطة أن الحكومة البحرينية اعتمدت في تقويض هذا الهامش على "ترهيب الصحافيين والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمواطنين عبر استهدافهم أمنياً وقضائياً وحرمانهم حقهم في التعبير، وذلك في ظل تعطيل متعمد لمواثيق محلية ودولية تعهدت الإلتزام بها، فضلاً عن احترام ما نص عليه دستور البلاد".
ووفق إحصائيات الرابطة فإن السلطات أقدمت على 1253 انتهاكا للحقوق الأساسية منذ العام 2011، مؤكدة أن العام 2016 كان صعباً على العاملين في "مجالات الإعلام كافّة والمصوّرين والصحافة المدنيّة على الإنترنت".
وتابعت "عمليات الرّقابة امتدت إلى مجموعات الدردشة الخاصّة في تطبيقات الهواتف الذكية. وسجلت حالات إحالة إلى المحاكمة لأشخاص قاموا بالتعبير عن آراء في تطبيقات التواصل الاجتماعي الخاصة مثل WhatsApp. كما قامت السلطات بحظر استخدام تطبيق Telegram «تليجرام» لصعوبة إحكام الرّقابة عليه. وفعّلت هيئة شؤون الإعلام سياسات تعامل جديدة مع مراسلي وكالات الأنباء العالميّة والإعلام الأجنبي في البحرين. إذ رفضت تجديد رخص العديد منهم دون أن تقوم بتسبيب ذلك".
وطالبت الرابطة الدول الكبرى والأمم المتحدة إلى الضغط على البحرين من أجل الإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن جميع الإعلاميين والمصورين المعتقلين بسبب تغطية الاحتجاجات أو ممارسة حقهم في حرية التعبير، ووقف الملاحقات والاعتقالات التعسفية لنشطاء الإنترنت والإعلاميين، وفتح الحريات الصحافية في البحرين مع إغلاق مكتب الرقابة على الانترنت في وزارة الإتصالات، وإنهاء احتكار السلطة للإعلام التلفزيوني والإذاعي، ودعوة المقرر الأممي الخاص بحماية حق حرية الرأي والتعبير إلى جدولة زيارة عاجلة للبحرين.
من جانبه علق رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش على تأجيل محاكمة آية الله الشيخ قاسم، مشيراً إلى أن القرار لا يُنبئ بالخير.
وأوضح، أن التأجيل مرده لعدم "اكتمال تهيئة البيئة السياسية والأمنية لارتدادات مثل هكذا خطوة؛ لأن من شأنها أن تجر البحرين نحو المجهول”.
وكشف أن "السلطة لاتريد تعقيد المشهد بالتزامن مع استضافة البحرين لاجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم المُزمع عقده في 11 أيّار /مايو 2017 وأنّ الاتحاد الإسرائيليّ سيكون ضمن المشاركين في الاجتماع.”
وبحسب درويش فإن فقهاء القانون قد شخصوا "بأن مد الأجل في هذه القضية بهذا النحو غير قانوني، فيما يرى بعض المراقبين بأن مد الأجل هو للعزم على إصدار الحكم أو ايجاد صيغة تتواءم مع الرغبة في استنفاد الصبر الاستيراتيجي للمعارضة.”
وفي العر اق، أكّد القياديّ في حركة النجباء العراقيّة أبو مجاهد أنّ محاكمة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم تمثّل عملًا إجراميًّا يوشك النظام البحرينيّ المستبدّ أن يرتكبه، محذّرًا من عواقب وخيمة قد تطاله إذا أصدر حكمًا بحقّ سماحته.
وأشار أبو مجاهد إلى أنّ إصرار النظام البحرينيّ على محاكمة آية الله قاسم يفتح المجال أمام ردود فعل قويّة قد لا يحتملها هذا النظام الكرتونيّ المتهالك، لافتًا إلى أنّ كلّ القوى المجاهدة في العراق تقف إلى جانب الشعب البحرينيّ المظلوم، وإلى جانب سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم، وتشدّد على عدم السماح بالمسّ بمقام الشيخ الجليل الذي يمثّل رمزيّة على كلّ المستويات بالنسبة إلى الشعب البحرينيّ وشعوب المنطقة.
وأكّد أنّ أيّ مسّ بسماحة الشيخ عيسى قاسم هو تعدٍّ خطر على قامة متميّزة، وهو تجاوز خطر لكلّ المحرّمات وسيستجلب ردّات فعل قويّة ومؤثرة، ولن تقف عند أي حدود طالما أنّ النظام مصر على التمادي في هذه التجاوزات الخطرة، مشيرًا إلى أنّ على النظام البحريني أن يدرك جيدًا أنّ الشيخ عيسى قاسم ليس وحده، وأنّ الشعب البحرينيّ لن يكون وحده في معركة الدفاع عن سماحته، مؤكّدًا أنّ هناك جهوزيّة عالية لدى الحركة من أجل المرحلة المقبلة، وأنّها توجّه إنذارًا جادًّا إلى السلطات الغاشمة في البحرين لأن ترجع إلى صوابها وألّا تتهور وأن تحسب حسابات العودة، وإلّا فإنّها سوف تواجه بكلّ أشكال المقاومة دون أي محاذير.