طهران: لتنفذ اميركا التزاماتها في الاتفاق النووي بدلا من الذرائع وتوجيه الاتهامات الواهية
طهران - كيهان العربي:- اعلن المدير العام للشؤون السياسية والامن الدولي بوزارة الخارجية غلام حسين دهقاني، ان على اميركا ان تنفذ التزاماتها ضمن الاتفاق النووي بدلا من الذرائع وتوجيه الاتهامات الواهية.
واشار رئيس الوفد الايراني المشارك في الاجتماع الاول للجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي) والذي يعقد على مدار اسبوعين، اشار في كلمته امام الاجتماع الى ان عدم تحقيق تقدم حقيقي في مجال نزع الاسلحة النووية خلال ما يقارب (50) سنة الماضية، يشكل أكبر تحدٍ لتنفيذ هذه المعاهدة.
ووصف غلام حسين دهقاني استمرار هذا الوضع بأنه يثير القلق، مضيفا: اذا لم تبذل الجهود الفورية لحله، فإن اعتبار هذه المعاهدة سيتعرض الى خطر جاد ينسفها من الأساس، ومؤكدا ان على مؤتمر مراجعة الدول الاعضاء للمعاهدة، ان يبحث التأخير المديد في تنفيذ التزامات نزع السلاح النووي، وان يتم خلاله اتخاذ القرارات الرئيسية لتعويض هذا التأخير.
ولفت دهقاني الى ان المادة السادسة من (ان بي تي) أكدت بشكل صريح على التزام الدول المالكة للأسلحة النووية بتفكيك ترساناتها النووية، مؤكدا أنه يجب تنفيذ هذا الالتزام القانوني بنوايا حسنة.
وانتقد رئيس وفدنا مزاعم الدول النووية بأن تنفيذ هذه الالتزامات مشروط بتوفر الاستقرار الاستراتيجية او الظروف اللازمة في بيئة الامن الدولي، مؤكدا ان تنفيذ هذه الالتزامات ليس اختياريا وليس مشروطا بسائر الشروط، ولذلك لابد من تنفيذها فورا وبشكل تام ودون اي قيد او شرط.
ولفت الى وجود اكثر من 15 ألف سلاح نووي في العالم، حسب آخر التكهنات، ما يشكل تهديدا كبيرا لبقاء البشرية، ورغم أن هذا العدد يشير الى انخفاض بنسبة 79 % مقارنة مع حقبة الحرب الباردة، الا ان قدرتها التخريبية تضاعفت عن الجيل القديم للاسلحة النووية، لذلك لا يمكن إثبات ان تهديد الاسلحة النووية الموجودة للبشرية أصبح اقل من السابق.. هذا في حين ان العالم شهد مؤخرا سباقا تسلحيا بين القوى النووية.
وردا على تصريحات المندوب الاميركي الذي اتهم ايران بأنها تتبع سياسة انتاج الاسلحة النووية ودعم الارهاب، قال دهقاني: على اميركا ان تنفذ التزاماتها ضمن الاتفاق النووي بدلا من الذرائع وتوجيه الاتهامات الواهية.
وتابع: ان الاسلحة النووية الموجودة قد عرضت السلام والامن الدوليين بما يكفي، والعالم اليوم لا يتحمل انطلاق مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي، ولذلك لابد من إنهاء أي جهود للسباق التسلحي.
من جانبها حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "فدريكا موغريني"، الولايات المتحدة من مخاطر التخلص من الاتفاق النووي مؤكدة إلى أن انهيار الاتفاق لا يعود بالنفع على أحد.
وقالت "موغريني" خلال مؤتمر جامعي في إيطاليا لبحث نشاط الاتحاد الأوروبي ، بأن الاتفاق النووي كان اتفاقا موفقا وأشارت إلى أن هذا الاتفاق كان سببا بأن يكون العالم وقسم من العالم الّذي نحن فيه أكثر أمنا.
وأضافت: أعتقد أن الادارة الأميركية الجديدة تعي جيّدا مخاطر التخلص من الاتفاق النووي مع إيران حيث أن انهيار الاتفاق لا يعود بالنفع على أحد، على كل حال لقد قلت مرارا بأن الاتحاد الأوروبي ملتزم بشدة بهذا الاتفاق وسيبقى كذلك.