اتفاق ايراني - روسي - تركي على ايجاد مناطق تخفيف حدة التوتر في سوريا
* دي ميستورا: مذكرة التفاهم بشأن مناطق تخفيف التوتر في سوريا خطوة في الاتجاه الصحيح
* تمكنا اليوم في آستانة أن نشهد خطوة إيجابية مهمة واعدة في الاتجاه الصحيح في عملية وقف العنف
* الجعفري: "آستانة 4" قفزة نوعية بإنجازاتها، ونتقدم بالشكر لجهود كازاخستان وروسيا وايران
طهران- كيهان العربي:- وقعت الجمهورية الاسلامية في ايران وروسيا وتركيا بصفتها الدول الراعية لمحادثات استانة، مذكرة تفاهم تنص على انشاء 4 مناطق لتخفيف حدة التوتر في سوريا.
وجاء توقيع الوثيقة خلال الاجتماع العام لمحادثات "استانة 4" الذي عقد مساء الخميس في العاصمة الكازاخية.
وقالت وكالة "اينترفكس" الروسية للانباء بشان الاجتماع الذي استضافته العاصمة الكازاخية استانة، ان رؤساء وفود (الدول الراعية الثلاث) حسين جابري انصاري، و"الكساندر لافرونتيف"، و"سدات اونال" توصلوا الى اتفاق حول هذه الوثيقة.
وكانت روسيا قد اقترحت انشاء 4 مناطق سورية لتخفيف حدة التوتر في محافظة ادلب ومنطقة الغوطة الشرقية وشمالي مدينة حلب وجنوب سوريا.
وبدأت الجولة الرابعة من المحادثات حول سوريا في العاصمة الكازاخية استانة يوم الاربعاء بمشاركة وفود الدول الراعية الثلاث ايران وروسيا وتركيا الى جانب ممثلين عن الامم المتحدة والحكومة السورية والمعارضة المسلحة، والمندوب الاممي الخاص الى سوريا "استيفان دي ميستورا"، وممثلين عن اميركا والاردن بصفة بلدين مراقبين والدولة المستضيفة كازاخستان.
في هذا الاطار أعرب الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" مساء الخميس عن ارتياحه للاتفاق الذي توصلت اليه طهران وموسكو وانقرة حيال إنشاء مناطق آمنة في سوريا تهدف إلى إرساء وقف لإطلاق النار في بعض المناطق.
وقال "ستيفان دوجاريك" المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان إنه سيكون مهما أن نرى هذا الاتفاق يحسن فعليا حياة السوريين .
ورحب "غوتيريش" بالالتزام في وضع حد لاستخدام كل الأسلحة، وخصوصا الوسائل الجوية والتعهد بإيصال المساعدات الإنسانية الى المناطق المعنية - وفق دوجاريك.
من جانبه وصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا "ستافان دى ميستورا" امس مذكرة التفاهم بشأن انشاء مناطق تخفيف التوتر في سوريا بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح مؤكدا دعم الأمم المتحدة لها.
ونقلت وكالة "رويترز" عن دي ميستورا قوله للصحفيين اعتقد اننا تمكنا اليوم في آستانة أن نشهد خطوة إيجابية مهمة واعدة في الاتجاه الصحيح في عملية وقف العنف.
واضاف: ان مذكرة التفاهم بشأن انشاء مناطق تخفيف التوتر خطوة في الاتجاه الصحيح صوب تثبيت وقف الأعمال القتالية والأمم المتحدة تدعم بقوة هذه المذكرة.
على الصعيد ذاته، قال رئيس الوفد السوري الى اجتماع "آستانة 4” بشار الجعفري أن مصدرا مسؤولا في وزارة الخارجية والمغتربين صرح أنه انطلاقا من التزام الجمهورية العربية السورية بالحفاظ على حياة الشعب السوري ووقف سفك دمائه وانطلاقا من استعدادها للموافقة على كل ما من شأنه أن يساعد على عودة الشعب السوري الى الحياة الطبيعية قدر الامكان بما فيه إعادة تنشيط وتقوية الاقتصاد السوري ورفع المستوى المعيشي للمواطنين الذين عانوا الأمرين بسبب هذه الحرب المفروضة على سوريا ومع تأكيدها المستمر على وحدة وسلامة وسيادة أراضيها فان الجمهورية العربية السورية تؤيد المبادرة الروسية حول مناطق تخفيف التوتر وتؤكد التزامها بنظام وقف الأعمال القتالية الموقع في الـ30 من كانون الأول عام 2016 بما فيه عدم قصف هذه المناطق.
وأشار الجعفري الى أن سوريا تؤكد في السياق نفسه استمرار الجيش العربي السوري والقوات المسلحة والرديفة والحلفاء في حربهم ضد الإرهاب ومكافحتهم لتنظيمي "داعش” وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بهما أينما وجدوا على امتداد الأراضي السورية.
وقال الجعفري خلال مؤتمر صحفي بعد اختتام الجلسة العامة لاجتماع "آستانة 4” امس والتي جرى خلالها التوقيع من قبل البلدان الضامنة على مذكرة انشاء أربع مناطق لتخفيف التوتر في سورية "نأمل من الأصدقاء الروس والإيرانيين بحث تفاصيل هذه المذكرة في دمشق في أسرع وقت ممكن".
وأكد الجعفري أن "آستانة 4 كانت قفزة نوعية بإنجازاتها” معربا عن الشكر لجهود كازاخستان وروسيا وايران في هذا الانجاز المهم الذي سيساعد في حقن دماء السوريين وفتح الباب أمام الحل السياسي.