ترامب يدفع بجنوده للموت
مهدي منصوري
اتضح ان ترامب لم يقرأ او لم بطلع على تقارير أجهزة "البنتاغون" او "السي آي ايه" التي أحصت عدد القتلى والمصابين والمعوقين واصحاب الامراض النفسية المزمنة التي نالت جنوده من خلال القرارات الهوجاء لسلفه بوش الصغير الذي لم يضع حساباً لذلك. ولكن لابد ان نشير وعلى وجه العموم ان الجيش الاميركي ومن خلال تدخله في العراق و بعض دول المنطقة قد مني بخسائر جسيمة في الارواح والمعدات وكما اكدت التقارير انه قتل منه اكثر من اربعة الاف جندي والمئات من الجرحى والمعوقين والمرضى نفسياً بحيث شكلت حالة غير طبيعية لدى الرأي العام الاميركي مما فرضت على اوباما أن يتخذ قرار الانسحاب من اجل ان لا يدفع بالمزيد من الخسائر.
وما تقدم يظهر ان الشعوب اليوم ترفض رفضا قاطعا لاي نوع من انواع المساس بسيادة واستقلال بلادها، ولذلك فانهم يلجأون الى مقاومة ومواجهة المحتلين ومن اي دولة كانت، لان ارسال الجيوش الى البلدان لايرجى منهم الا القتل والتدمير وليس غير ذلك، وجاء ترامب الاهوج الذي يتخبط خبط عشواء وفي مختلف المستويات سواء كانت السياسية او العسكرية بحيث وضع اركان حكومته في حالة من الحيرة والارباك لانهم لم يرسوا على مرسى محدد، لذلك فتأتي مواقفهم وتصريحاتهم مليئة بالتناقض.
واخيراً فان الظاهر ان ترامب يرغب في اتخاذ اسلوب مما قام به من قبل سلفه سيئ الصيت بوش وذلك بارسال القوات العسكرية الى العراق وافغانستان وبذريعة واهية وكاذبة وهو محاربة الارهاب، الا ان الهدف من ذلك ليس الارهاب، بل هو لتكثيف التواجد العسكري الاميركي في هذه البلدان من اجل ان يشكل حالة ضغط على هذه الدول لتحقيق الاهداف التي رسمتها ادارته والذي لم تتحقق من خلال عملائه من الارهابيين وغيرهم.
ولكن وكما اسلفنا ان الاميركان وكما اكدت الاحداث أنهم غير مرغوب فيهم لدى ليس فقط شعوب المنطقة بل كل شعوب العالم لانهم عناصر غريبة في جسم هذه الشعوب، فلذا فهي تلفظها وتعمل المستحيل من اجل ان لا تحظى بالامن والاستقرار، وما عمليه استهداف الجنود الاميركان في العاصمة الافغانية بالامس الا احدى الادلة التي ذهبنا اليها، ولذا فمن الملاحظ ايضا ان الاميركان عندما يصلون الى العراق او افغانستان لا يملكون الجرأة لان يتواجدوا في الشوارع او الساحات خوفا من استهدافهم وعندها فان يبقون قابعون ومختبئون في معسكراتهم كالجرذان.
وفي نهاية المطاف فانه وأي كان الذي استهدف الاميركان في افغانستان، الا انه يشكل هذا الامر رسالة قوية لترامب الا وهي ان يفكر مليا قبل اتخاذ أي قرار استفزازي يستهدف امن الشعوب واستقرارها، لان النتيجة الحتمية التي يحصل عليها هي ان جنوده الذين جاؤوا يمشون على اقدامهم سيعودون اليه بصورة افقية تحملهم صناديق الموتى.