kayhan.ir

رمز الخبر: 56224
تأريخ النشر : 2017May02 - 20:44

الغارديان: السعودية اشترت منصب رئاسة لجنة المرأة في الأمم المتحدة بالمال


لندن - وكات انباء:- شكّل انتخاب السعودية لرئاسة لجنة حقوق المرأة والمساواة في الأمم المتحدة، صدمةً طالت معظم المنظمات والجمعيات الدولية المعنية بحقوق المرأة، طارحين سؤالاً مشتركًا: كيف يمكن لبلدٍ لم تحصل فيه المرأة على أبسط حقوقها ان يكون لها تأثير دولي على القرارات المتعلقة بالمرأة والمساواة بين الجنسين؟

وأكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن المال لعب دورًا في انتخاب السعودية هذا الأسبوع لرئاسة لجنة حقوق المرأة والمساواة في الأمم المتحدة، لا سيما انه وفي عام 2016 صنف التقرير السنوي للفجوة بين الجنسين، الصادر عن المنتدى الاقتصادي، السعودية رقم 141 من أصل 144 بلدًا من حيث المساواة بين الجنسين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار أثار غضب المدافعين عن حقوق الإنسان والمرأة، وكثير منهم يشيرون إلى سجل البلاد الكئيب مع حقوق المرأة كدليل على أن الأمم المتحدة حولت ظهرها إلى المرأة السعودية.

وقالت الصحيفة، إنه "في حين أننا قد لا نعرف أبدًا الدول الأعضاء التي صوتت لمقعد السعودية في اللجنة، أو لماذا فعلوا ذلك، بدأ البعض بالفعل التكهن بأنّ المال لعب دورًا في ذلك إلى حد ما.

وأضافت الصحيفة في تقريرها، أن "8 من أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، من بينهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، تبيع الأسلحة إلى السعودية التي تعد أكبر مستورد للأسلحة في العالم، وقد اشترت أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار من بريطانيا، و760 مليون يورو من ألمانيا و20 مليار دولار من الولايات المتحدة في عام 2015 وحده"، مشيرةً الى انه "بعيدًا عن كونها حليفًا رئيسيًّا في الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، فإن الولايات المتحدة هي أيضًا ثاني أكبر مستورد للنفط من السعودية".

بدوره، اشار موقع صحيفة "بيلد" الألمانية الشعبية الواسعة الانتشار، الى ان منظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة شعرت بالذهول حين علمت أنه تم اختيار السعودية لقيادة لجنة شؤون المرأة في الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء قولهم "كيف يمكن لدولة تنتهك حقوق النساء أن تنتخب في هيئة أممية تدافع عن هذه الحقوق".

كما ذكرت صحيفة "الإندبندت" البريطانية، أن "هيليل نوير"، المدير التنفيذي في منظمة مراقبة الأمم المتحدة (UN Watch)، انتقد هذه الخطوة قائلًا: إن "انتخاب السعودية لحماية حقوق المرأة هو كمن يضع مشعل الحرائق مسؤولًا عن إطفائها".

وأوضح نوير، أنه "من السخف انتخاب المملكة العربية السعودية لحماية حقوق المرأة"، كاشفًا ان "كل امرأة في السعودية تفرض عليها من أحد الذكور اللاتي تربطهم بها صلة قرابة، ليتخذ جميع القرارات نيابة عنها، وذلك منذ ولادتها وحتى نهاية حياتها".

داعياً الى نقل العلاقات معها من التوتر والصدام الى التعاون..