الجعفري: مكانة العراق اليوم في المحافل الدوليَّة مُحترَمة والخطاب العراقيّ مسموع
*العامري: نرفض أي محاولة اميركية للتواجد العسكري في العراق مرة اخري
*دولة القانون يحمل امريكا وتحالفها مسؤولية الانتهاك التركي المتكرر للاجواء العراقية
*الحشد الشعبي ينفي فتح مقرات لفيلق القدس بالموصل ويطالب بمقاضاة صحيفة سعودية
*اوساط نيابية : مطالبة "النجيفي" بابعاد الحشد عن تلعفر يعد تطبيقا لاجندات خارجية
بغداد – وكالات : قال وزير الخارجيَّة إبراهيم الجعفريّ،إنَّ سياسة العراق الخارجيَّة منذ أن تمَّ التصدِّي لها رسمت خطـَّها، ومركزها على ضوء إقامة العلاقات مع دول العالم وليس سِرّاً على أحد أنَّ العراق كان في حالة عُزلة، وكان تـُوجَد حالة انكماش، وعدم انفتاح العراق، وعدم زيارة العراق، وعدم توجيه دعوة له إلا بحُدُود قليلة.
وقال الجعفريّ في كلمة خلال الاحتفاليَّة التي أقامتها الوزارة بتخرُّج طلاب العلوم السياسيَّة في عدد من جامعات بغداد،ان "إقامة العلاقات كانت نظريَّة قائمة على القطبيَّة الثنائيَّة، بين العراق ودول العالم مصالح مُشترَكة، ومخاطر مُشترَكة، وتبادُل وجهات نظر، وهذا ليس بعيداً عن الثقافة؛ لذا تميَّزت الوزارة بفضل العاملين فيها أنـَّهم مُثقـَّفون، ويعتمدون التعاطي الثقافيَّ مع دول العالم”.
واضاف،ان "في الوقت الذي أكـَّدنا على ضرورة إقامة العلاقات مع كلِّ دول العالم تجنـَّبنا سياسة المحاور.. نحن نتعامل مع الحوض الإقليميِّ، ونعلم أنـَّه تـُوجَد بين دوله تقاطعات، رُبَّما تتشكل محاور، ولكننا نبتعد عن سياسة المحاور، ونتعامل مع كلِّ الدول”.
واستطرد بالقول: "مكانة العراق اليوم في المحافل الدوليَّة مُحترَمة، والخطاب العراقيّ مسموع، ومرئيّ خُصُوصاً أنَّ الشغل الشاغل للعالم هو الإرهاب، والموقف الناجح، والمُبارَك الذي حصل من قِبَل الحكومة بكلِّ مُكوِّناتها إذ حقـَّق لنا رصيداً ليس قليلاً”.
وبارك الجعفريّ للطلبة التخرج قائلاً: "أتمنـَّي أن أري فيكم مُستقـبَلاً واعداً قريباً، وأن تتحوَّلوا الى نـُجُوم تسطعُ في سماء السياسة العراقـيَّة.. أتمنـَّي لكم كلَّ الكفاءة، والقدرة، والقابليَّة، وأتطلـَّع أن تـُبحِروا في مجال المُمارَسة السياسيَّة من شاطئ كونكم خِرِّيجين؛ لتصلوا الى المُستوي القياديِّ، ونرفع رُؤُوسنا بقدراتكم، وقابليَّاتكم”.
بدوره شدد الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري على اهمية بذل جهود استثنائية لانهاء وجود عصابات داعش الارهابية.
و اوضح العامري خلال كلمته في المؤتمر الفصلي :"ان نهاية عام الفين وسبعة عشر ستكون هي نهاية لـ (داعش) الارهابي في حال بُذلت الجهود الاستثنائية في هذا الصدد ",مؤكدا ان الحشد الشعبي والقوات الامنية تحقق الانتصارات الكبيرة في الميدانين العسكري والانساني".
كما وجدد العامري رفضه لاي محاولة امريكية للتواجد العسكري في العراق مرة اخري , محذرا من المؤامرات الخارجية التي يتعرض لها البلد.
من جهة اخري اعتبرت اوساط نيابية مطالبة رئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي بابعاد الحشد عن عملية تحرير تلعفر تجاوزا على امن الدولة وتطبيقا لاجندات خارجية واقليمية.
واتهمت النائب عن دولة القانون نهلة الهبابي في تصريح خصت به الغدير النجيفي بتنفيذ اجندات تركية واعتبرت حديثه عن ارتكاب الحشد اخطاء عسكرية عار عن الصحة ولايمت للواقع بصلة .
وقالت :"ان اللجنة البرلمانية المكلفة بمراقبة الشؤون العسكرية برئاسة النائب عن نينوي عبد الرحيم الشمري لم تسجل اي خرق لا لقواتنا ولا لحشدنا الباسل".
من جهتها حملت النائب عن أئتلاف دولة القانون عواطف النعمة امس الاثنين ما يسمي بالتحالف الدولي مسؤولية الانتهاك المتكرر للسيادة الوطنية من قبل الطائرات العسكرية التركية وقصفها لمواقع داخل الاراضي العراقية.
نعمه في حديث لـ"الاتجاه برس" أكدت ان الانتهاكات التركية للاجواء العراقية ليس بجديد ولن يكون الاخير لطالما قواتهم متواجدة في معسكر بعشيقة منذ فترة ليست بالقليلة ورئيس الحكومة حيدر العبادي لا يستطيع منع او أيقاف هذه الانتهاكات ، مشيرة الى ان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يتحمل هذه المسؤولية كون امريكا مرتبطة بأتفاق تعاون امني وستراتيجي مع العراق تنص على حماية ارضه وسيادته .
مستدركة بالقول ، لكن هذه الاتفاقية الموقعة مع واشنطن لم نلمس او نستفد منها شيئا وكانت عبارة عن حبر على ورق .
وأضافت" بات من المؤكد ان امريكا وتحالفها هو من يدعم ويشجع تركيا على خرق الاجواء العراقية وانتهاك سيادته لان أنقرة لا تستطيع ان تتجرأ على فعل هذا الامر دون ان تأخذ الضوء الاخضر من واشنطن وحتي من رئيس كردستان مسعود بارزاني .
وكانت طائرات حربية تركية قصفت في الاسبوع الماضي مقرات تابعة للحزب العمال الكوردستاني ومقراً لقوات البيشمركة في جبل سنجار ما اسفر عن سقوط قتلي وجرحي في صفوف قوات البيشمركة والعمال الكوردستاني.
من جهته نفي القيادي بالحشد الشعبي كريم النوري، امس الاثنين، وجود اي مقرات لفيلق القدس الايراني في مدينة الموصل، فيما دعا الى رفع دعوي قضائية ضد صحيفة سعودية تنشر اكاذيب متكررة عن العراق والحشد الشعبي.
وقال النوري في حديث لـ السومرية نيوز، إن "ما نقلته صحيفة الشرق الاوسط السعودية عن فتح مقرات لفيلق القدس الايراني في الساحل الايمن من مدينة الموصل، لا تتعدي كونها اكاذيب واضحة وامتداد للسياسات العدوانية"، مبينا ان "هذه الصحيفة لها سوابق بالاعتداء على الشعب العراقي وهي ممولة سعوديا ومواقفها معروفة".
واضاف النوري، ان "الاحزاب الشيعية بالعراق لم تفكر بفتح مقرات لها بالموصل كونها مدينة ذات اغلبية سنية واضحة، اضافة الى ان فيلق القدس لم يفكر بفتح مقرات بالمحافظات ذات الاغلبية الشيعية بالفرات الاوسط والجنوب، بالتالي فكيف لفيلق القدس الايراني ان يفكر بفتح مقرات في الموصل".
وتابع النوري، ان "تلك التصرفات الغرض منها التقليل من انجازات الشعب العراقي والانتصارات التي حققتها القوات الامنية والحشد الشعبي والتضحيات التي تم تقديمها ونسبها الى الايرانيين وهو كلام خاطئ وغير صحيح".
واشار النوري، الى انه "للاسف الشديد فان السياسة السعودية ورغم التقارب الظاهري مع العراق، فانها مازالت مستمرة بالعدوان"، مشددة على "ضرورة رفع شكوي قضائية ضد صحيفة الشرق الاوسط التي اعتادت بث السموم والاكاذيب وعلينا ان لا نسمح بتكرارها".
وقالت صحيفة الشرق الاوسط في عددها الصادر الاحد الماضي ، ان "فيلق القدس الايراني التابع للحرس الثوري الايراني فتح العشرات من المقرات العسكرية والسياسية تحت غطاء الحشد الشعبي في الجانب الايسر من مدينة الموصل"، مبينة ان "الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي يتولي الاشراف على هذه المقرات ودعمها بالاموال لكسب عدد من رؤساء العشائر السنية والمواطنين داخل المدينة".