طهران: لا مبرر لتأخر مصر الطويل اصدار الترخيص لارسال مساعداتنا الى غزة
طهران - كيهان العربي:- اعتبر مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان، انه لا مبرر لتأخر مصر الطويل في اصدار الترخيص اللازم لارسال المساعدات الانسانية والغذائية والدوائية الايرانية الى قطاع غزة .
وطالب الدكتور امير عبد اللهيان خلال حديثه للمراسلين أمس الاربعاء، طالب الحكومة المصرية القيام برسالتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني وتقديم التسهيلات لخروج الأطفال الجرحى من غزة لتلقي العلاج في إيران .
وقال مساعد وزير الخارجية: رغم مضي فترة طويلة على الطلب الذي تقدمت به الجمهورية الاسلامية في ايران، الا ان الترخيص اللازم لم يصدر حتى الان، لارسال المساعدات الانسانية الايرانية الى أهالي قطاع غزة عبر مصر .
واوضح بان الاطفال الجرحى الفلسطينيين هم الان بانتظار نقلهم الى ايران للمعالجة الفورية وللاسف ان عددا منهم استشهد، جراء الجراح البليغة التي اصيبوا بها .
واضاف الدكتور امير عبد اللهيان اننا ننتظر من مصر ان تعمل برسالتها في هذا المجال بصورة عاجلة . مؤكداً أن طهران تدعم الجهود السياسية المبذولة من جانب مصر في مسار ضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي جانب من حديثه مع قناة "العالم" الاخبارية أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية أن الجمهورية الاسلامية في ايران ليست بحاجة الى مساعدة الولايات المتحدة الاميركية لمحاربة الارهاب، معتبراً ان الضربات الجوية الاميركية في العراق غير حاسمة وترمي الى حماية المصالح الاميركية.
وقال الدكتور أمير عبد اللهيان، ان اميركا وبريطانيا او اي دولة اخرى، اذا كانت لديها جدية حقيقية لمكافحة الارهاب بامكانها التحرك في اطار سياق الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع العراق والتنسيق مع بغداد واتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الامر.
واكد، ان طهران تدعم منطقة كردستان العراق في مواجهة جماعة داعش الارهابية، مشيرا الى أنها تقدم الاستشارات للمسؤولين الاكراد في هذا المجال.
واوضح عبد اللهيان: ان طهران اكدت منذ البداية انها ليست بحاجة للتعاون مع أميركا في مكافحة الارهاب في العراق، واذا كان الاميركيون جادون فعلاً، فعليهم ان يثبتوا ذلك من خلال العمل مع العراق في محاربة الارهاب والقضاء على جماعة داعش الارهابية، وذلك في اشارته الى تصريحات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التي قال فيها ان بلاده ترغب في التعاون مع ايران في مواجهة جماعة داعش.
واعتبر دخول جماعة داعش الارهابية الى مدينة الموصل (شمال) بانه ليست له اية قيمة عسكرية، موضحاً ان داعش دخلت الموصل عن طريق الخيانة والحرب النفسية وروجت لاحقاً سقوط المدينة بأيديهم.
وقال مساعد وزير الخارجية الامن القومي الايراني ان ايران شددت الاجراءات على حدودها على أعلى المستويات، مؤكداً اننا لا نجامل احدا فيما يتعلق بامننا القومي، مشيراً الى ان قواتنا المسلحة ستدخل الى اي نقطة تراها ضرورية لملاحقة الجماعات الارهابية، من اجل حماية البلاد.
واكد عبد اللهيان ان بلاده في اتصال مع مختلف البلدان وحذرت من خطر داعش وغيرها من الجماعات الارهابية والتكفيرية، في حال عودة عناصر هذه الجماعات الى بلدانها، معتبراً قرار مجلس الامن الاخير حول خطر داعش، فرصة جيدة لايجاد وحدة دولية لمواجهة الخطر الذي تشكله هذه الجماعة على الدول التي تستهدفها او الدول التي اتت منها.
واشار الى ان جماعة داعش تحصل على 3 الى 7 ملايين دولار من عائدات النفط بصورة غير مشروعة، بمساعدة بعض الدول الغربية عبر نهبها للنفط وبيعه اليها، وايداع هذه الاموال في الخزينة الاميركية حيث يتم استثمارها، ويتم غض النظر عن هذا الامر ولا يوجد احد من يمنع هذا العمل.
ووصف العلاقات الايرانية - العراقية بالاستراتيجية، وقال: من الطبيعي ان نتعامل مع العراق تعاملا بناء باعتباره دولة اقليمية قوية، موضحاً ان طهران تسعى للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية مع العراق والتي تشترك معه بأكثر من 1200 كيلومتر مربع من الحدود، مؤكداً تقديم الدعم للعراق وللحكومة العراقية على مختلف الاصعدة، وخاصة لرئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، مشيراً الى ان وفداً ايرانياً رفيع المستوى سيتوجه الى بغداد لتقديم التهنئة.
وتابع أمير عبد اللهيان قائلا: نظراً للتطورات الاخيرة في العراق سارعت الجمهورية الاسلامية في ايران الى تقديم المساعدة للمسؤولين العراقيين بعد سقوط مدينة الموصل بيد الجماعات الارهابية والتكفيرية باسم داعش، وسعت الى تقديم المشورة للحكومة العراقية وللقوات المسلحة العراقية وللشعب العراقي وفق اطار فتوى المرجعية الدينية التي دعت الى التحشيد الشعبي لمحاربة الجماعات الارهابية.
وقال: نعتبر تقديم الدعم والمساعدة للعراق من اجل محاربة الارهاب واجب دولي، داعياً جميع الدول ان تحذو حذوها، معرباً عن اسفه تقاعس العديد من الدول في ذلك.
وابدى استعداد طهران لتقديم الدعم في المجال السياسي، واستخدام نفوذها للتقارب بين الاحزاب والشخصيات، لاستكمال العملية السياسية في العراق.
واعتبر أمير عبد اللهيان، العراق بانه اصبح اليوم نموذجاً بارزاً للديمقراطية في غرب آسيا وشمال افريقيا، مشيراً الى ان طهران اعربت عن دعمها للمسار القانوني لانتخاب رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي.
وقال: كان من الممكن ان نشهد مصير بغداد مشابه لما حدث لمدينة الموصل لو لم يكن هناك دور مصيري للمرجعية الدينية وللحكومة العراقية لتدارك خطر داعش، موضحاً ان دور المرجعية جاء مكملاً للجهود الحثيثة التي بذلها نوري المالكي لمكافحة الارهاب، مشيداً بدخول الاحزاب والتيارات على خط مكافحة الارهاب ودعم الحكومة العراقية.
وحول موضوع البرنامج النووي، قال مساعد وزير الخارجية: ان الرئيس روحاني ومنذ توليه الحكومة، اولى اهتماماً كبيراً لحل القضية النووية، بموازاة تركيزه على القضايا الخارجية والتعامل مع كافة الدول والاهتمام بالقضايا المهمة والمتعلقة بالدول العربية والافريقية واميركا اللاتينية.