kayhan.ir

رمز الخبر: 5601
تأريخ النشر : 2014August20 - 21:52

السيسي يعيد مصر إلى المربع الاول

منذ الايام الأولى لتعرض غزة هاشم للعدوان الصهيوني الوحشي بكل ما لهذه الكلمة من معنى تقدمت طهران بطلب للقاهرة بانها على استعداد لارسال المواد الغذائية والطبية للقطاع وحتى فتح جسر جوي لنقل الجرحى إلى ايران بسبب التراكم الكبير للجرحى في مستشفيات غزة المحدودة الا ان القاهرة وحتى يومنا هذا والمنهمكة حتى النخاع في لعب دور الوسيط لانقاذ الكيان الصهيوني من ورطته وليس انقاذ غزة حسب الشواهد الموجودة وانها لن تتفرغ للنظر في الطلب الايراني بالسماح لارسال مساعداتها إلى القطاع المحاصر والمعرض لاشرس عدوان صهيوني يشهده التاريخ حتى اليوم.

ان هذا التباطؤ المصري تجاه الطلب الايراني الانساني لمساعدة غزة غير مبرر وغير منطقي بالمرة وفيه نوع من الاستبداد والوصاية على ابناء غزة ولا يمكننا الا ان نضعه في خانة التعمد مع سبق الاصرار لدفع غزة نحو الاستسلام عندما تصنف هذه المساعدات هذا حرام وهذا حلال.

واليوم فان الرأي العام العربي والاسلامي وحتى اولئك الثوريين المصريين والعرب القوميين الذين ناصروا ثورة 30 يونيو ينظرون بازدراء إلى النظام الحالي في مصر وممارساته على ارض الواقع خاصة التعامل مع ابناء الشعب الفلسطيني في غزة بذريعة علاقة حماس بالاخوان وكأن غزة كلها حماس متعامية عن دور كل الفصائل الفلسطينية وحتى كتائب عبدالقادر الحسيني التابعة لفتح في المواجهة الميدانية للعدو الصهيوني.

والامر الاخر الذي يدل على ان النظام الحالي في مصر له دور ومهام يضطلع بها ومنها حجب الحقيقة عن حساباته. فبعد تشكيل الحكومة الفلسطينية الموحدة لم تعد لحماس اية سلطة رسمية على القطاع حتى تتذرع القاهرة بذلك وان كان ذلك صحيحا، فاي منطق واي مسوغ واي انسانية واي شرع يسمح لها بان تبيد قضية شعب باكمله بسبب خلافاتها او عدائها مع فصيل ينتمي لهذا الشعب, وحتى اليوم وباعتراف الكثير من الاوساط السياسية في المنطقة ان شكل النظام في مصر لم يتبلور بعد حيث لا زال جيل النظام العتيد يسير البلاد ولم يغب عن الساحة حتى في عهد الرئيس المعزول مرسي.

ان العدوان الصهيوني الغادر والدموي على غزة كان محط امتحان عسير للنظام في القاهرة حيث كشف عن حقيقته وعجزه لمعالجة اقسى محنة يمر بها الشعب الفلسطيني في غزة وكأن مصر ليست دولة عربية او اسلامية بل مجرد دولة عابرة في المنطقة لم يكن لها اي تاثير على تطوراتها وهذا ما رسمته لها الدوائر الدولية الاستكبارية وذيولها الاقليمية منذ عهد المقبور السادات واليوم عاد النظام الحالي بمصر إلى المربع الاول ضاربا عرض الحائط تطلعات وآمال الشعب المصري الذي ثار وقدم التضحيات من اجل اسقاط نظام مبارك واعادة مصر إلى مكانتها المرموقة عبر استعادة عزتها وكرامتها لتلعب دورها التاريخي والاقليمي المميز.