الرئيس العراقي: مشاورات تشكيل الحكومة تبشر بخير وستكون ذات قاعدة واسعة
بغداد – وكالات : أكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم،امس الاربعاء، أن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة تبشر بالخير، وانها ستكون ذات قاعدة واسعة دون تهميش اي طرف سياسي.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية ان "معصوم استقبل وفدا من تجمع عشائر الفرات الأوسط في قصر السلام ببغداد، وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الوضع السياسي وعملية تشكيل الحكومة، فضلا عن الوضع الأمني والعمليات العسكرية التي تشهدها بعض المناطق في البلاد".
وأشاد الرئيس معصوم بحسب البيان بالدور التاريخي للعشائر العراقية منذ ثورة العشرين عندما كانت هذه العشائر موحدة في موقفها ضد الاحتلال، مبيناً أن الاختلاف في الرأي لا يجب أن يؤدي إلى الانقسام بين العراقيين، وان العشائر العراقية يجب أن تأخذ دورها في الاسهام بعملية بناء العراق.
وأكد أن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة تبشر بالخير، وانها ستكون ذات قاعدة واسعة ولن يكون فيها أي تهميش لأي مكون، معربا عن أمله في أن تعمل هذه الحكومة على تلبية متطلبات العراقيين بتقديم الخدمات ومكافحة الفساد.
وأشار رئيس الجمهورية بحسب البيان الى ان "العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم داعش، انقلبت لصالح القوات العراقية التي تأخذ الآن زمام المبادرة"
من جهته أعلن وزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني، امس الأربعاء، عن انطلاق اكبر عملية إغاثة للنازحين في اقليم كردستان، مشيرا إلى أن حجم "الكارثة" أكبر من قدرة مؤسسات الدولة، فيما أكد عزم العراق مطالبة مجلس الامن الدولي بمحاكمة ستة أشخاص مسؤولين عن إدخال تنظيم "داعش" الى الموصل.
وقال السوداني في مؤتمر صحافي عقده، امس ، في بغداد وحضرته "السومرية نيوز"، إن "أكبر عملية لإغاثة النازحين في كردستان انطلقت، امس من عمان الى أربيل الى جانب قوافل برية أخرى من تركيا تحمل مساعدات إنسانية للنازحين في الإقليم"، مؤكدا أن "حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها العراق اكبر بكثير من قدرة مؤسسات الدولة".
وأضاف السوداني، أن "الحكومة نظمت استمارة الكترونية لذوي المفقودين في قاعدة سبايكر وستعرض القضية في مجلس الأمن الدولي في مطلع أيلول القادم"، مبينا أن "العراق يعتزم محاكمة ستة أشخاص مسؤولين عن إدخال تنظيم داعش الى الموصل عبر سوريا، بعد طرح أسمائهم في مجلس الأمن، وهم سعوديان وكويتيان وجزائريا وشخص عراقي".
وكان وزير حقوق الإنسان محمد شياع السوداني، أعلن امس الأربعاء أن العراق يستعد لتقديم طلب رسمي الى مجلس حقوق الإنسان في جنيف لعقد جلسة طارئة بشأن الوضع الإنساني في البلاد، فيما أشار الى أن الانتهاكات والجرائم التي حدثت تنطبق عليها كافة الأركان القانونية بكونها جرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية.
بدوره أكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي،امس الأربعاء، على ضرورة عدم مشاركة من لديه ارتباطات خارجية و"ميليشياوية" في الحكومة المقبلة.
وقال المالكي في كلمته الأسبوعية إن الحكومة المقبلة يجب أن لا تضم من لا يؤمن بوحدة العراق او لديه سلوك طائفي وتوجهات ميليشياوية او لديه ارتباطات وأجندات خارجية.
وأضاف نرحب بكل من يختلف معنا داخل العملية السياسية، على أن يكون الاختلاف والتوافق وطنيين داعيا رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي الى رفض الاملاءات واللجوء الى حكومة الاغلبية في حال استمرار تلك الاملاءات.
وشدد المالكي على ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة والإخلاص والنزاهة في تسمية الوزراء"، لافتا الى "أهمية أن لا تكون الطريقة التي تتشكل بها الحكومة المقبلة كالطريقة التي حصلت سابقا".
كما دعا رئيس الوزراء المنتهية ولايته مجلس الامن الى شمول كل ما يدعم عصابات داعش الارهابية بوضعه تحت طائلة البند السابع، من بينها وسائل الاعلام ، مشيدا بقرار المجلس الذي وصفه بالشجاع.
من جانب اخر استهدف طيران الجو العراقي امس الاربعاء، استعراضا لعصابات داعش الارهابية ويقتل العشرات منهم شمالي محافظة بابل .
وذكر مصدر امني لوكالة {الفرات نيوز} ان " صقور الجو وبالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية استهدفوا استعراضا لعصابات داعش الإرهابية، في منطقة الفاضلية شمالي بابل، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين وتدمير عجلاتهم ".
وشنت القوات الأمنية البطلة، بمساندة طيران الجيش العراقي،الثلاثاء، حملة عسكرية واسعة لتطهير مدينة تكريت من عصابات داعش الإرهابية.
من جهة اخرى أكد القيادي في تحالف القوى العراقية (السنية ) النائب حامد المطلك، امس الاربعاء، عدم معارضة التحالف في حال تدخلت القوات الامريكية لمحاربة داعش، وفيما أبدى تفاؤله حول المباحثات الجارية بين الكتل لتشكيل الحكومة، طالب باشراف أممي على الضمانات التي سيقدمها العبادي للكتل السياسية.
وقال المطلك لـ"الغد برس"، إن "اي تدخل عسكري يخلص العراق من التدهور الامني الحاصل هو محل ترحيب"، مبينا أن "تحالف القوى الوطنية لا تعترض في حال قررت الولايات المتحدة التدخل عسكرياً من خلال ارسالها جنود للعراق شريطة ان لا تمس وحدته واستقلاله".