kayhan.ir

رمز الخبر: 55
تأريخ النشر : 2014May04 - 21:09
مشدداً أن القوى الكبرى تحمل كل يوم فتنة ومخططاً ضد الجميع..

الرئيس روحاني: ايران لا تسعى وراء الحرب والنزاع بل تعمل للتعاطي البناء مع الاخرين

طهران – كيهان العربي:- اشار رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني الى تعقيدات السياسة الخارجية في المنطقة والعالم، مؤكدا بان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تسعى وراء الحرب والنزاع مع الاخرين، بل تعمل للتعاطي البناء معهم.

وشدد الرئيس روحاني خلال كلمته أمس الاحد في "ملتقى تكريم الاساتذة النموذجيين" بالبلاد و"يوم المعلم"، بالقول: اننا نعيش في عالم ومنطقة معقدين، واضاف: ان القوى الكبرى تحمل كل يوم فتنة ومخططا ليس لنا فقط بل لجيرانها وأصدقائها ايضا .

واعتبر رئيس الجمهورية، ان الشعار ليس الطريق لحل المشاكل السياسية وانه ينبغي البحث عن طرق الحل واضاف، انني لست معارضا لاطلاق الشعار الا ان الشعار ليس الطريق للحل بل علينا ان ندرك ماذا يجري في العالم ومدى صوابية طرق الحل التي اعتمدناها في الماضي.

واعتبر الدكتور روحاني النقد حقا مشروعا للجميع ولكن الذي ينتقد يجب ان يعرف العالم ويدرك معاناة الشعب ويعرف ما هو طريق الحل، مضيفاً: لا اشكالية بان ياتي احد ويقول لنا بان طريقنا خاطئ وان الطريق الصحيح هو كذا.

ولفت الى شعار الحكومة في الدعوة للاعتدال والابتعاد عن الافراط والتفريط، وقال: انني ومن خلال خبرتي في عالم السياسة منذ بدء النهضة الاسلامية لغاية الان والمسؤوليات المختلفة التي توليتها ادركت بان التطرف والافراط يضران بنا ولا فرق في ذلك بين اليسار واليمين.

واكد بان التطرف والافراط لم يعودا باي نفع للبلاد، مضيفاً: علينا بناء طريق العقلانية والاعتدال، والجامعة هي مكان الحوار والسؤال ولا ينبغي مؤاخذة احد فيما لو طرح اشكالية ما. مؤكدا ضرورة الترحيب بالنقد.

واشار رئيس الجمهورية الى نهج الحكومة في السياسة الخارجية، وقال: ان ما افهمه انا هو ان طريق المواجهة والنزاع مع العالم لا يمكن ان يكون طريقا ناجحا وان طريق هذه الحكومة هو طريق التعاطي البناء.

واوضح قائلا، انه من الممكن ان لا تحل القضايا في حالة ما ولكن في الحالة التي يتوفر فيها الحل سنتابع ذلك.

واكد رئيس الجمهورية: نحن ندعو الى الحوار البناء مع العالم ، حوار يعتمد على المنطق والاستدلال ومن يشك في لغة الحوار او لا يحبذها لحل المشاكل فليات ببرهانه لاثبات عدم فاعليتها.

واوضح ان الحكومة ترى في العقوبات ظلما كبيرا بحق الشعب الايراني فان كان هناك من يرى عكس ذلك فليات بحجته ويدحض لغة المنطق والحوار التي اعتمدتها الحكومة لرفع هذا الظلم.

وشدد بالقول ان التطرف والتشدد لم يكونا ابدا حلا لاي من المشاكل ونحن عازمون على اعتماد منهج الاعتدال والعقل بعيدا عن اي افراط او تفريط لحل جميع المشاكل.

وقال رئيس حكومة التدبر والامل ان التعاون العلمي قد يشكل احد روافد التواصل مع العالم الاسلامي مؤكدا ضرورة التبادل العلمي والمعلوماتي بين الاساتذه والطلبة في ايران ودول العالم لما يحقق الخير والازدهار والتقدم للبلاد.

وشدد اننا نعيش في منطقة في غاية التعقيد وان القوى الكبرى تدبر انواع المؤامرات والدسائس ليس ضدنا فحسب بل حتى ضد حلفائها وجيرانها ومنافسيها ففي مثل هذه الظروف ماذا يمكننا ان نفعل لمواجهة القضايا السياسية في العالم والمنطقة

فالمعضلات السياسية لا يمكن حلها بالشعارات وعلينا ان نعيد النظر في الحلول التي اعتمدناها سابقا ونقيم مدى نجاعتها في تسوية ورفع هذه المشكلات.

وفي جانب آخر من كلمته، وصف رئيس الجمهورية دور الاساتذة والجامعيين بانه مهم جدا في توجيه المجتمع نحو طريق الحل الصحيح.

واشار الى اهداف العلوم المختلفة واعتبر هذه الاهداف بانها قابلة للتعريف للدول المختلفة واضاف، لو اردنا ان يكون ذلك العلم قابلا للتطبيق بالنسبة لنا فعلينا توطينه في البلاد.

واوضح بانه لو قلنا بان هنالك اجزاء من العلم منتجة من الاساس لمحاربة الاسلام فعلينا مكافحتها واضاف، على سبيل المثال لو قال البعض بان الصيرفة مناهضة للاسلام من الاساس فانه ينبغي علينا دراسة ذلك، ولكن لو قلنا بان الصيرفة يمكن ان تكون اسلامية ايضا فعلينا توطينها.

واكد الرئيس روحاني على ضرورة ان يكون الطالب الجامعي والجو الجامعي عارفا بزمانه واضاف، علينا معرفة الصديق والعدو ونعرف اي طريق الحل، علينا ان نعرف من هم الذين يريدون الاضرار بمصالحنا واين هو الطريق الصحيح الذي يمكن ان تكون فيه علاقاتنا مع العالم بناءة.

وقال الرئيس روحاني بشان مساهمة الجامعات في حل مشاكل المجتمع، ان القضية هي انه ما هي الحلول التي يحتاجها مجتمعنا اليوم وبعبارة اخرى ينبغي علينا ان نضفي الطابع التطبيقي على العلم وان لا تصبح جامعاتنا مراكز لمراكمة المعلومات للطلبة الجامعيين وليلة الامتحان والشهادة الجامعية.

هذا وقام رئيس الجمهورية أمس الاحد بتكريم 14 من الاساتذة المنتخبين واعضاء الهيئات العلمية في البلاد وذلك بحضور حشد من رؤساء الجامعات ومراكز الابحاث والعلوم و التكنولوجيا والجمعيات العلمية من كافة المدن الايرانية.