أسرة الشيخ النمر: نراهن على حل داخلي لقضية الشيخ وشيعة السعودية
كيهان العربي - خاص:- من المقرر يعقد قضاء آل سعود الطائفي في الرابع والعشرين من الشهر الحالي جلسة لمحاكمة آية الله الشيخ نمر النمر، حيث أكدت أسرة الشيخ النمر أنها تراهن على حل داخلي لقضيته، ولأزمة السعوديين الشيعة في المنطقة الشرقية.
اما المحامي السعودي صادق الجبران فقد نفى من جانبه ما تردد عن صدور حكم الإعدام بحق الشيخ النمر. مضيفاً أن الذي طالب بإنزال حكم الإعدام هو الإدعاء العام على خلفية اتهام الشيخ باستهداف القوى الأمنية والتحريض على التظاهرات – حسب زعم النظام. وقد تأجلت الجلسة إلى تاريخ 24 من الشهر الحالي. وإلى حينه لا يمكن التنبؤ بطبيعة الحكم الذي سيصدر عن المحكمة. لكن أموراً حصلت تؤشر إلى احتمال وجود شيء من الإيجابية في التعاطي مع قضية الشيخ النمر.
من جانبه تحدث شقيق الشيخ، محمد النمر عن تغيير القاضي المكلف متابعة بالقضية ، إضافة الى طلب القاضي الجديد والمحامي الدكتور صادق الجبران باحضار الفرقة الأمنية التي أوقفت الشيخ النمر، وتفريغ محاضراته التي تربو على العشرين محاضرة "قوّل الادعاء الشيخ النمر كلاماً فيها غير صحيح".
وسيكون على أفراد الفرقة التي اعتقلت الشيخ أن تدلي بدلوها في الجلسة المقبلة، وأن تقسم على القرآن الكريم بصدق على ما ستقوله عن الشيخ من أن الأخير "كان معه مسلحون وأنه واجه أفراد الفرقة بالرصاص عندما جاؤوا لاعتقاله، وهذا خلاف الحقيقة" بحسب محمد النمر. حسب ما ذكرت قناة "الميادين" ذلك .
وطالب المدعي العام بإنزال حكم الإعدام بحق الشيخ النمر أو الحكم بالحرابة "الذي هو قتل في النهاية"، وفقاً للنمر. وهذا الحكم هو أشبه بالصلب حيث يعلّق المذنب على عود ليكون عبرة للآخرين.
ويتوقع النمر أن تتأجل المحاكمة مرة أخرى، "وليس من السهل معرفة إذا ما كانت المحكمة ستستجيب لطلب المدعي العام أم لا".
ويبدو أن هناك أمرين يعملان على تأجيل النطق بالحكم، أولهما وجود تعاطف شعبي مع الشيخ النمر داخل السعودية وخارجها، ثم حيثيته الإسلامية التي تتجلى في الأصوات المتضامنة مع قضيته على مستوى عالم الدين، ومنها التحذيرات التي اطلقها مراجع الدين في ايران والعراق وعلماء أهل السنة في ايران من اعدام الشيخ النمر وطالبت السلطات السعودية بالعمل الفوري لاطلاق سراح الشيخ النمر والاستماع الى هموم هؤلاء الذين يريدون الحصول على حقوقهم المهدورة بدلاً من كل هذا التضييق والقمع التشدد ضدهم.
كما أن للشيخ النمر مريدين كثيرين وله تأثير في الوسط الاجتماعي السعودي خاصة في المنطقة الشرقية التي ينتمي اليها والذي ستكون له ردود فعل لا تعجب الرياض، ما إن أضطروا للتعبير عن رأيهم بوسائل غير مقبولة لدى وزارة داخلية سلطات آل سعود؛ ونحن هنا لا نهدد بل نذكر فقط بأن الاجراءات الخاطئة تؤدي الى ردود فعل عنيفة لا تحمد عقباها.