أكثر من 50 منطقة في البحرين تشهد تظاهرات بالأكفان دفاعاً عن الشيخ عيسى قاسم
* المعارضة البحرينية: اعتقال أو ترحيل الشيخ عيسى قاسم يؤدي لطلاق بائن بين المواطنين الشيعة والحكومة
* القوات الأمنية الخليفية تقيم حواجز على الطرق عند مداخل المناطق القريبة من المنامة وتعتقل عددا من الناشطين
* الدقاق: النظام يرمي بكثرة تأجيل محاكمة رمز الدين والوطن الى كسر عزيمة الناس وبث الاشاعات بينهم وتثبيطهم
* أمين عام الوفاق: رموز المعارضة يرفضون إجراءات جديدة بينها التنقل بالقيود وبذلة السجن
كيهان العربي - خاص:- على ضوء تصعيد الشارع البحريني ودعوة العلماء للتضحية بكل غال ونفيس من أجل رمز البلاد الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم أمام تمادي نظام التمييز الطائفي الخليفي، أجبر قضاء آل خليفة على إرجاء الحكم في قضية الشيخ عيسى قاسم حتى السابع من آيار المقبل.
وذكرت وسائل إعلام بحرينية، أن المحكمة المختصة طلبت مد الاجل في اصدار حكم بقضية الشيخ عيسى قاسم الى السابع من أيار المقبل. في وقت شهدت العديد من المناطق البحرينية والمنطقة الدبلوماسية التي تقع فيها المحكمة انتشارا امنيا كثيفا وتحولت الى ثكنات عسكرية خوفاً من الغضب الجماهيري والعصيان المدني التي دعت له القوى الوطنية المعارضة .
وكان من المقرر ان يصدر القضاء البحريني أمس الثلاثاء قرارا بنفي رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم بعد اسقاط الجنسية عنه في الـ20 من حزيران 2016، الأمر الذي اثار موجة ردود غاضبة من شخصيات دينية وسياسية عربية واجنبية.
وقررت المحكمة الخليفية تأجيل جلسة محاكمة الشيخ عيسى قاسم، وذلك للنطق في الحكم في القضية التي يُتهم فيها مع اثنين آخرين؛ بتهم مزعومة تتعلق بأداء فريضة الخمس- حسب احمد القريشي وكيل النائب العام للكيان الداعشي الخليفي، بعد أن كرر الاتهامات السابقة المزعومة بشأن "جمع الأموال بغير ترخيص وغسل الأموال بإجراء عمليات على تلك الأموال لإخفاء مصدرها ولإضفاء المشروعية عليها”- بحسب زعمه.
وتشهد البحرين تظاهرات واحتجاجات شعبية واسعة تحت شعار "قاوم" رفضا لمحاكمة رمزها الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم، وتنديدا باستمرار الاحتلال العسكري الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي للعام السادس.
وكان علماء البحرين قد دعوا في بيانهم يوم الاثنين عشية موعد جلسة نطق الحكم على آية الله الشيخ عيسى قاسم، الجماهير الى التوجه لمكان اقامة الشيخ قاسم.
وقال البيان: بات التكليف واضحًا في شأن حماية الدين والمذهب والوطن من خلال الدفاع عن سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم بالشكل الذي لا مكان فيه لأدنى شك ولا شبهة بعد بيانات وتصريحات أعلام الحوزات العلمية من فقهاء الإمامية أعزهم الله تعالى.
وكانت المحكمة حجزت القضية التي تتهم فيها "آية الله قاسم، ومدير مكتبه الشيخ حسين المحروس، وعضو المكتب ميرزا الدرازي"، للحكم في جلسة أمس الثلاثاء لكنها قررت مد أجل الحكم حتى 7 مايو المقبل.
وشهدت البحرين خلال اليومين الماضيين خروج مسيرات حاشدة في أكثر من 50 منطقة، لبس فيها المتظاهرون الأكفان، تعبيراً عن تفانيهم في الدفاع عن الشيخ عيسى قاسم، عشية محاكمته.
هذا وأفاد شهود عيان أن شرطة نظام التمييز الطائفي البحريني اعتقلت عددا من الناشطين مساء الإثنين، وأقامت حواجز على الطرق عند مداخل العديد من القرى الشيعية القريبة من المنامة واعتقلت عددا من الأشخاص.
وفي الوقت نفسه، تجمع حجم كبير من المواطنين أمام منزل الشيخ عيسى قاسم، في قرية الدراز غرب المنامة، وفقا لعدد من الشهود.
في هذا الاطار أصدر الشيخ عبدالله الدقاق ممثل آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في إيران، بيانا بارك فيه انتصار الشعب وتأجيل النظام نطق الحكم ضد رمز البحرين الوطني والديني، لافتا الى أن النظام الحاكم يرمي من كثرة تأجيل محاكمة رمز الدين والوطن إلى كسر عزيمة الناس، وبث الاشاعات بينهم وتثبيطهم، لكن شعبنا العظيم يمتلك وعياً متميزاً، ولن تنطلي عليه دسائس السلطة، وسيبقى في الميادين والساحات ولن يبرد ولن يفتر حتى تحقيق جميع المطالب العادلة والمشروعة، فإلى مزيد من التقدم والعطاء، حتى تحقيق النصر المؤزر، وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم.
وقال: إن الفقهاء والمرجعيات الدينية في النجف الاشرف وقم المقدسة يدعمونكم بقوة، ويتابعون الاوضاع لحظة بلحظة، ولقد تعجبت كثيراً من شدة اهتمامهم واتصالهم، وسيواصلون الدفاع عن سماحة آية الله المجاهد الشيخ عيسى أحمد قاسم(أعزه الله) حتى النفس الاخير؛ فلا تقصروا في نصرته حتى آخر قطرة دم، وأنتم أهل الشهامة والكرم.
من جانبه قال مسؤول قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان إن قرارات تصعيدية بحق الزعيم الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم مثل اعتقاله أو ترحيله قد تؤدي إلى طلاق بائن بين المواطنين الشيعة والحكومة.
كما اعتبر أن الحكم على آية الله الشيخ عيسى قاسم ليس قضية حقوق الإنسان فحسب، بل قضية في غاية الخطورة لها آثار جيوسياسية في منطقة تشهد توترات كبيرة داعيا جميع الأطراف الإقليمية والدولية للعمل على تهدئة الأجواء ونزع فتيل الأزمة ومطالبة المنامة بوقف اضطهاد الشيعة منوها أن كل الجهود التي بذلت من قبل وسطاء السلام في البحرين لفتح أبواب المصالحة والحوار قوبلت بالرفض الشديد من قبل الحكومة.
وقال السلمان إن استهداف أكبر علماء الدين الشيعة آية الله الشيخ عيسى قاسم على خلفية دينية يشكل استفزازا خطيرا لـ65٪ من الديمغرافية الدينية للمواطنين معتبرا إسقاط جنسية آية الله الشيخ عيسى قاسم ومحكامته امتدادا لسلسلة إنتهاكات "معاداة الشيعة" التي شملت هدم 38 مسجدا مسجلا في الأوقاف الجعفرية .
على صعيد آخر قال أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان إن اتصالا هاتفيا من سجن "جو" أن سلطات السجن تحاول إجبار الرموز المعتقلين في السجن على التنقل بالقيود حتى التنقلات للعيادة بعد أن كان الرموز المعتقلين لا يتم تقييدهم في عملية تصعيد جديدة.
وأضاف: كما اصرّت إدارة سجن جو على الرموز الذين لا يرتدون زي السجن الرصاصي أثناء الزيارات والذهاب للعيادة أو التنقلات بأن يرتدونه مجبرين، مؤكدا أنهم يرفضون هذه الإجراءات الجديدة والمضايقات الشديدة والقيود المفروضة.
وتعمد إدارة السجن إلى فرض مزيد من القيود والمضايقات بحق المعتقلين السياسيين في جو منذ تمكن 10 معتقلين من الفرار من السجن مطلع العام الجاري.