سبع سنوات وكلمة الشعب هي العليا
ماكانت استانة ـ 1 تعقد اساسا لولا تحرير حلب واختلال موازين القوى في الميدان لصالح الجيش السوري والقوى المتحالفة معها لنصل اليوم الى استانة ــ 3 التي باتت نتائجها متأرجحة ولم يعرف بعد ان كانبمقدور المعارضة السورية وبكلمة ادق المعارضات السورية المسلحة ان تحضر هذا المؤتمر لشدة ارتباكها وعدم امتلاكها لاوراق ضاغطة تستطيع التفاوض عليها لذلك فضلت المماطلة في عدم الحضور دون ان تدلي باية توضيحات مقنعة لكنها تذرعت بـ "زيادة العنف" حسب ما ذكره مصدر دبلوماسي روسي يشارك في استانة ـ 3.
لكن في كل الاحوال ان المعارضة السورية بمختلف منصاتها بدءا من موسكو والقاهرة وانتهاء بالرياض قد فشلت في جنيف ـ 3 في الاتفاق حتى على تشكيل وفد موحد فكيف بها ان تتفق على المواضيع المطروحة للنقاش وهذا ما اثر عليها بشكل سلبا الامتناع من التوجه الى استانة ـ 3 لانها تدرك جيدا ان موازين القوى ليس في صالحها لا سياسيا ولا ميدانيا وانها في تقهقر مستمر لذلك اقدمت من خلال بوابة جبهة النصرة على ارتكاب جريمتها المروعة في تفجيرين ارهابيين بدمشق باستهداف الزوار العراقيين كرسالة مسبقة لاستانة ـ 3 بانها غير ملتزمة بوقف اطلاق النار.
والامر اللافت المحير في هذا الموضوع هو الموقف المخزي لمجلس الامن الدولي الذي رفض ادانة هذه الجريمة المروعة في وضح النهار وهذه دلالة اكيدة على ان هذا المجلس بموقفه هذا يشجع على الارهاب ويبعث على الدهشة بل يضع هذا المجلس الخاضع للادارة الاميركية تحت طائلة التساؤل لانه سكوته يعني دعما فاضحا للمجموعات الارهابية.
اما التساؤل الاكبر اين موقف تركيا الضامنة لهذه المجموعات المسلحة والارهابية في استانة 1 و 2، من امتناع حضور استانة ـ 3 والذي حملها الدكتور جعفري رئيس الوفد الحكومي السوري مسؤولية غيابها عن استانة ـ 3 الا انه اكد ان المؤتمر سيواصل اعماله سواء حضرت المعارضة ام لم تحضر، لكن المشكلة الاساسية ان تركيا غارقة اليوم من قمة رأسها الى اخمص قدمها في مشاكل وازمات عويصة مع اكثر دول العالم باستثناء الكيان الصهيوني الذي تربطه علاقات حميمة وفقا لتوصيف احد المحللين العرب.
وما يجمع تركيا بالمجموعات المسلحة السورية هواشتراكهما في الرؤية بعدم التفريط بوجود داعش والنصرة كاداتين ضاربتين تضمنان لهما مصالحهما لذلك تريدان حتى النهاية الاستفادة من تواجدهما في الساحة الارهابية. وهما في الاساس لا يؤمنان بلغة المحادثات ولوكان غير ذلك لما امتدت الازمة السورية ليومنا هذا ولحسم الامر منذ البداية حين اعلن الرئيس السوري استعداده للتفاوض وحل الازمة السورية سياسيا لكن هذه الجهات ومعها الغرب وعلى رأسه اميركا رفضت هذا المبدأ وسمحت بتزويد المجموعات الارهابية بالمال والسلاح لاسقاط نظام الرئيس الاسد لكننا اليوم وعلى اعتاب دخول الازمة السورية عامها السابع والنظام القائم ولم نشهد اية جدية من هذه الاطراف لحلها سلميا لانهم لا يمتلكون اوراقا يفاوضون عليها وتبقى الكلمة الاخيرة لسوريا وشعبها والقوى المتحالفة معها.