kayhan.ir

رمز الخبر: 54477
تأريخ النشر : 2017March13 - 21:20

البحرين.. برميل بارود


الدعوة التي وجهها علماء البحرين عشية موعد جلسة نطق الحكم على الرمز الديني والوطني للبحرين سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم، الى ابناء البحرين التوجه الى عرين الشيخ والالتفاف حول داره يمثل في الواقع استنفارا شعبيا بما تعني الكلمة من معنى لان المساس بسماحته مساس بالمذهب والدين والحوزات العلمية ليس في النجف الاشرف او قم المقدسة بل على مستوى العالم الاسلامي، لان الرجل بقامته العلمية الشامخة فقيه ومجتهد مسلم به بشهادة المراجع العظام في قم والنجف لذلك لايمكن ان يؤطر مثل هذه الشخصية الدينية التي حازت على درجة الاجتهاد في اطار بلد كالبحرين.. انه خط احمر وان حكام البحرين اصغر واحقر من ان يتجرؤا على المساس بشخصيته لانهم لازالوا موظفين لدى الحكومة البريطانية الخبيثة المعروفة بعدائها للاسلام والمسلمين ومدفوعين من قبلها ومن قبل النظام السعودي المحتل لحسم الموقف وانهاء قضية سماحته التي اصبحت موضوع الساعة والتحدي الكبير الذي يواجه الطغمة الحاكمة التي تدرك جيدا ان مواجهة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو مواجهة الشعب وفتح النار عليه لذلك عليها ان تفكر مليون مرة قبل ان تقدم على اية حماقة قد تكون الاخيرة في حياتها ان لم تحسن التعامل مع هذا الرمز الديني والوطني الذي اثبت لحد الان ومن خلال ممارساته وسلوكه العملي انه رجل سلمي واصلاحي بامتياز وهو بمثابة صمام الامان لهذا البلد من الانزلاق نحو الهاوية. انه لم يطلب اكثر من تأمين حق المواطنة للمواطن البحريني المكفولة في القوانين الدولية والاعراف الانسانية وهذا ما يعرفه العالم اجمع خاصة الدول الغربية وعلى رأسها اميركا المتشدقة زورا وبهتانا بالدفاع عن حقوق الانسان وحرية الشعوب لذلك ان هذه الاطراف ومعها المنظمات الدولية المعنية بقضايا الشعوب مدانة بأشد الادانات لانها ليس لم تقم بما يملي عليها ضميرها وواجبها فحسب بل ان ومن ابرز سماتها الدفاع عن اعتى الانظمة استبدادا وطغيانا وفسادا في المنطقة والوقوف ضد تطلعات شعوبها منها الشعب البحريني الذي يواصل منذ اكثر من ستة سنوات حركته السلمية الحضارية لنيل حقوقه المشروعة الا انه يواجه بعنف وارهاب وقتل مفرط من قبل النظام المتسلط عليه وسط صمت دولي مريب ومدان ولابد ان يدفع ثمن ذلك عاجلا ام آجلا.

على العالم الغربي والمنظمات الدولية التابعة له ان كانتا حريصتين على السلم والامن الدولي والاقليمي ومصالحهم في المنطقة ان يتحركا باتجاه تامين حقوق الشعب البحريني المشروعة ورمزه الوطني والديني سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم، عبر لجم حكام البحرين والايعاز لهم برفع الحصار عن منطقة الدراز والاعتذار لسماحته على كل ما فعلوه طيلة هذه المدة ورفع القيود عنه ليقوم بواجباته ونشاطاته اليومية تجاه شعبه ودينه.

انه يوم اختبار عظيم وخطير وجد خطير وفي نفس الوقت اختبار للمنظمات الدولية ان تقول كلمتها قبل فوات الاوان لان البحرين تعيش هذه الايام حالة استثنائية وخطيرة من تاريخها فقد اصبحت اليوم اشبه "برميل بارود" وابناء شعبها معبأ ومتحمس نزل الى الشارع ينتظر بكل بسالة وشجاعة وشرف للدفاع عن وجوده وكيانه ودينه المتمثل بسماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم. اذا ما تعرض لاسمح الله لاساءة او اعتقال من قبل السلطة البحرينية الجائرة التي تنفذ اوامر الاخرين ومن المستبعد جدا ان تتحمل البحرين والدول الداعمة لها تبعات مثل هذه الخطوة المحتملة.