kayhan.ir

رمز الخبر: 54349
تأريخ النشر : 2017March11 - 20:48
مسيرات الاحتجاجات الشعبية متواصلة والمتظاهرون يدوسون على العلم البريطاني..

البحرين على موعد للعصيان المدني وتعطيل للدراسة تنديداً بمحاكمة الشيخ عيسى قاسم



* المرجع بشير النجفي: على الحكومة البحرينية أن تعي أن المساس بالشيخ عيسى قاسم يتعدى حدود دولة البحرين أمّن الله أهلها

* "هيومن ووتش": قلقون للغاية من سحب الجنسية على نطاق واسع واستمرار ملاحقة رجال الدين الشيعة في البحرين

* أحرار البحرين: أيام عصيبة تشهدها البلاد مع قرب محاكمة الشيخ عيسى قاسم لكنها حبلى بالنصر لمبين

كيهان العربي - خاص:- تتصاعد أجواء التوتر في البحرين مع ترقب قرار محكمة بحق الزعيم الديني الأعلى ورمز البحرين الوطني آية الله الشيخ عيسى قاسم، على خلفية إدارته لفريضة الخمس الشرعية الخاصة بالمذهب الشيعي.

وكانت المحكمة الخليفية الداعشية قد حجزت القضية بالحكم يوم الثلاثاء المقبل، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى السادسة لاقتحام قوات الاحتلال الوهابية السعودية والإماراتية للبحرين للمساعدة في قمع انتفاضة الشعب التي سعت لوضع حد لاستفراد عائلة آل خليفة على السلطة.

وتشهد ساحة الاعتصام حول منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم تزايدا ًملحوظاً في المعتصمين، الذين ساروا في تظاهرات في المنطقة حذروا من تصعيد آل خليفة الدخلاء بحقه، وقالوا إنهم لن يسمحوا بالاعتداء عليه.

وأعلنت قوى معارضة عن تعطيل المدارس والجامعات يوم بعد غد الثلاثاء، والامتناع عن التبضع والسفر، ودعت الى النزول الى الساحات والشوارع.

ودعمت حركة أحرار البحرين "التظاهرات الاستثنائية” التي دعا إليها علماء البحرين حتى يوم ١٤ مارس الجاري، موعد محاكمة رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم، المتوقع أن يصدر عنها حكم ضد الشيخ بتهمة تتعلق بأداء فريضة الخمس.

واشار بيان الحركة الى "الغضب العارم” الذي يسود البحرانيين نتيجة الاضطهاد الذي يمارسه الخليفيون، في سياق المشروع الذي يستهدف "هوية الوطن الأصلية”. مشيراً الى الجرائم التي ارتكبها الخليفيون خلال "احتلالهم للبلاد”، والتي زادت مع مجيء "الاحتلال السعودي والإماراتي” واستقدام "المرتزقة الباكستانيين والأردنيين”، والسماح للأجانب ببناء القواعد العسكرية، إضافة إلى مجيء "القوات التركية”.

وبالعودة الى محاكمة الشيخ عيسى قاسم، احتملت الحركة أن تكون الأيام المقبلة "صعبة على الوطن والشعب”، ووصفت اللحظة الراهنة بأنها "كالحة استولى القراصنة فيها على الأحرار”، إلا أن الحركة أشادت بصمود رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم على مدى ٧ أشهر متواصلة، رغم الحصار المفروض عليه وعلى بلدة الدراز، حيث يعتصم المواطنون دون انقطاع بجوار منزله، وهو ما أحبط رهان آل خليفة.

واعتبرت الحركة الأيام المقبلة مصيرية في تحديد "مستقبل البلد وهويته”، ورأت بأنها ستكون "معركة حامية”، إلا أنها عبّرت عن الثقة بصمود البحرانيين، كما فعلوا خلال السنوات الماضية، وقالت بأن الأيام المقبلة "حبلى بالآمال الكبيرة والنصر المبين”، وحافلة "بالمفاجآت”، بما في ذلك "دحر” آل خليفة و”هزيمة الاحتلال السعودي، وكسر شوكة داعمي الاستبداد القبلي”.

وداس المتظاهرون في البحرين العلم البريطاني في موقف متكرر للتعبير عن الاستياء الشعبي من السياسية البريطانية التي يقول معارضون بأنها "تمثل خط الدفاع الأساسي عن النظام الخليفي”، رغم الانتهاكات والجرائم المتواصلة التي ينفذها الخليفيون بحق شعب البحرين.

وأعلنت القوى الثورية في مواقف سابقة بأن الإدراة البريطانية تمثل "عدوا لشعب البحرين”، ورأت بأنها المسؤولة عما يجري من انتهاكات في البلاد، مشيرين على وجه الخصوص الى "العلاقة التاريخية” بين آل خليفة والبريطانيين، والتي قامت على المصالح التجارية "والاستعمارية”، حيث انتهت مؤخرا بتدشين القاعدة العسكرية البريطانية في المنامة، والتي دفع الخليفيون جزءا من تكاليف إنشائها.

دولياً وفي النجف الاشرف أدان المرجع الديني آية الله الشيخ بشير النجفي استهداف السلطات البحرينية لسماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، مشددا على أن سلطات البحرين يجب أن تتراجع عن قراراتها التصعيدية.

الشيخ النجفي قال بعد اعلان السلطات البحرينية اسقاط الجنسية البحرينية عن آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم: "على الحكومة البحرينية التراجع عن قراراتها التصعيدية خصوصاً ما يتعلق بأمر آية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله فذلك هو ما يحفظ الأمن دول مجلس التعاون، لا نتمنى توريط المنطقة بما لاينفع الاعتذار عنه بعد ذلك.

وأضاف: على الحكومة البحرينية أن تعي أن المساس بالقيادات الدينية العليا يتعدى حدود دولة البحرين أمّن الله أهلها، فان من حق أصحاب الحقوق حماية أنفسهم ومكتسباتهم وعند ذلك فلا يلومن المفتعل إلا نفسه والسلام.

من جانبها عبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الانسان عن قلقها البالغ من سحب الجنسية على نطاق واسع في البحرين، واستمرار ملاحقة رجال الدين الشيعة والمعارضين والنشطاء الحقوقيين.

وقالت ليلى مطر ممثلة المنظمة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، أن المنظمة رصدت خلال العام الماضي سحب جنسية (133) بحرينياً، بسبب انتقاداتهم التي عبروا عنها ضد الحكومة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.