المخطط الإسرائيلي لتحويل العراق الى فلسطين ثانية
د. أحمد الزين
كنت قد ذكرت في مقالات سابقة أن إنتخاب دونالد ترامب هو بداية التحضير لدولة "إسرائيل” من الفرات الى النيل حيث ان جميع الاشارات أن المخطط اليهودي قد دخل حيز التنفيذ اصبحت واضحة وسنشهد خلال السنوات المقبلة تمدد اسرائيلي لم يسبق له مثيل.
منذ اقل من شهر تم تسريب معلومات غاية في السرية تعود الى 1983 مفادها ان المخطط الصهيوني للسيطرة على العالم سيبدأ بعد انتخاب شخص في مركز عالي الاهمية (رئيس الولايات المتحدة الاميركية) يدين بالولاء الكامل للصهيونية العالمية بشخصية متهورة لا تخاف من الحروب.
التحضير لتمدد دولة "اسرائيل” والتحضير لخروج ” المسيح ” الحقيقي بنظر اليهود قد اكتمل من خلال خطوتين اساسيتين:
الخطوة الأولى كانت بنشر الفوضى في الدول العربية من خلال فتنة سنية شيعية
والخطوة الثانية وهي رأس الهرم في هذا المخطط هو انتخاب دونالد ترامب والذي سينفذ ما سيملى اليه من داعمية اليهود. المحرك الاساسي لهذا اللوبي هو رأس عائلة روتشيلد الذي لا يٌعرف من هو.
هذا المخطط وضع في عهد الرئيس الاميركي جيمي كارتر في الفترة بين 1977 و 1981 من قبل برنارد لويس المستشرق الاميركي الجنسية و اليهودي الديانة وقد سمي في وقتها ” مشروع التفكيك ".
يعتمد المشروع على تفكيك الدول العربية والاسلامية الى دويلات وقد وضعت في حينها خرائط لهذه الدويلات.
في جلسة سرية سنة 1983 وافق الكونغرس الاميركي على اقرار هذا المشروع ضمن السياسة الاميركية الاستراتيجية المستقبلية و كان اساس هذا المشروع ان يدع الدول الاسلامية تدمر بعضها البعض على اساس عشائري وطائفي. ترافق مشروع لويس مع وثائق للصحفي الاستراتيجي الاسرائيلي اوديدينون تحت عنوان "الخطة الصهيونية للشرق الأوسط في الثمانينيات ” والتي تركز على تطلعات مؤسس الصهيونية ثيودور هيرتزل مطلع القرن الماضي. هذه الوثائق تتحدث عن العراق كالتحدي الاستراتيجي الاكبر "لإسرائيل” وقد وصفه الكاتب ب "بلقنة ” الشرق الاوسط. هذه الدراسة تدعو الى تقسيم العراق الى دولة كردية ودولتين عربيتين واحدة للشيعة وأخرى للسنة.
اولى خطوات التمدد بدأت بشراء عائلات يهودية لأراضٍ في شمال العراق بين الموصل وتلعفر بلغت حتى كتابة هذا المقال مئتي أرض والعدد في ارتفاع تصاعدي.
طبعاً هذا الامر لم يكن ليحصل لو كان العراق الحبيب في وضع مستقر. لكن للأسف فإن ايدي خفية قد شرعت الفساد في بلد لا يمكنك الا ان تعشقه منذ اللحظة الاولى التي تطأ قدماك أرضه فهذا البلد يحتضن الشعب الاكثر ثقافة في الشرق الاوسط بالاضافة الى كرم في الضيافة قل نظيره.
لقد اوجعني خلال وجودي في هذا البلد الحبيب تشرذم شعبه والفساد المستشري في السلطة وهذا الفساد يحمل بما لا يقبل الشك بصمات الموساد المشهورة بسلاحي المرأة والمال.
تمدد اليهود في شمال العراق سببه الاساسي حبهم الكبير لهذه المنطقة لأنها تحتضن مقامات لأنبياء الله ناحوم و يونس ودانيال وهنالك من يقول ان هذه المنطقة تأتي بعد القدس مباشرة بالاهمية الى الصهيونية العالمية.
"اسرائيل” ستحاول أن تجعل من العراق الحبيب فلسطين ثانية حيث انها بدأت بشراء الاراضي في الشمال ثم من المتوقع أن تخلق فتنة شيعية شيعية كنت قد حذرت منها في مقالة سابقة لكي تعكر امن البلاد. ختاماَ هذه الازمات ستؤدي الى ان تعقد الدول الكبرى اميركا وروسيا اتفاقاً يشبه اتفاقية سايكس بيكو ومن المتوقع ان يحصل هذا الاتفاق في سنة 2022.