kayhan.ir

رمز الخبر: 54267
تأريخ النشر : 2017March10 - 22:47

هزيمة المحور الداعشي


الزيارة المربكة التي قام بها رئيس وزراء الكيان الصهيوني الى موسكو امس الاول حملت دلالات عديدة وان اباح ببعض منها وهو خوفه الشديد من المستقبل المظلم الذي ينتظر كيانه خاصة وان العراقيين والسوريين يستعدون لتشييع القوافل الاخيرة لداعش في الموصل والرقة وهذا بمثابة الكابوس الذي ينزل على رؤوس الصهاينة واميركا وحلفائهم في المنطقة كالسعودية وتركيا وغيرها وهذا ما عجل بهذه الزيارة الى موسكو ليستكشف نتنياهو بنفسه موقف القيادة الروسية بعد دفن داعش خاصة وان الجيش السوري والعراقي سيخرجان من هذه المعركة بتجارب غنيه ومهارات قتالية عالية في وقت باتت الانظار تتجه الى فتح جبهة الجولان وهذا ما يصدم العدو الصهيوني ويرعبه بشكل فظيع، لذلك لم يكن الامر سهلا بالنسبة لهذا الكيان الذي يحاول نتنياهو في هذه الزيارة اقناع الرئيس بوتين بالضغط على ايران والمقاومة لاخراج الجولان المحتل من اي معادلة مستقبلية. الا ان هذا الزائر السيئ الحظ والتعيس الذي يحاول ترويج الاكاذيب بان خطر المقاومة الشيعية ليست باقل من خطر داعش على كيانه وان الفرس عملوا في الماضي باليهود في ايران كذا وكذا رد عليه الرئيس بوتين بانه لابد من فصل اساطير التوراة والتاريخ وبين واقع اليوم. نتنياهو الذي لم يكتف بما روج له من الاساطير في موسكو فقد روج كيانه هو الاخر اكذوبة اكبر قبل توجه الاخير الى العاصمة الروسية بان: موسكو وافقت على استهداف "اسرائيل" لمواقع المقاومة في سوريا وهذا ما كذبته موسكو جملة وتفصيلا.

يرى الكثير من المراقبين ان العلاقات بين ايران وروسيا والتي اخذت طابعا استراتيجيا لايمكنها ان تهتز برغبات اسرائيلية وهي كذلك غير مستعدة ان تفرط بعلاقاتها خاصة بعد تجربتها الناجعة في سوريا مع ايران والمقاومة.

وبالطبع لم تكن هذه الزيارة الاولى لنتنياهو الى موسكو والطلب منها الضغط على ايران وسوريا والمقاومة لتحيد الجولان من المعادلة القادمة فقد سبق وان زارها خلال السنوات الاخيرة عدة مرات دون جدوى لكن هذه المرة تختلف الامور كثيرا فقد شارفت داعش على نهايتها والتي كانت تقاتل عنها بالنيابة وهذه خسارة لا تعوض لذلك قامت قيامتها ومعها المعسكر الاميركي ـ الاسرائيلي ـ الخليجي ـ التركي في ترويج المزيد من الاكاذيب والتحليلات الزائفة لتخريب العلاقات بين ايران وروسيا.

لكن اللافت والاهم من كل ذلك هي "الحقيقة الكبرى" التي بانت كالشمس رغم كل التهريج والنفاق الذي استخدمه هذا المعسكر الزائف في محاربته لداعش على المنابر، اتضح اليوم للجميع ان تنظيم "داعش" كان اهم احد اركان هذه المعسكر الخبيث المشبوه الذي راهن عليه لتدمير محور المقاومة وشعوبها واذا به اليوم يعلن الحداد العام ويتحرك لاملاء هذا الفراغ من خلال زيارة نتنياهو الى موسكو وليبرمان وزير الحرب الصهيوني الى واشنطن والتحرك المحموم للاعلام الخليجي ومعه الاميركي الصهيوني لتفخيخ العلاقات بين موسكو وطهران.

هذه التحركات المريبة لمعسكر الشر الاميركي الصهيوني السعودي كشف بما لا يقبل الشك ان هزيمة داعش هي هزيمة هذا المعسكر الذي لم يبخل باي شيء في دعم هذه المجموعة الارهابية التكفيرية بالمال والسلاح والمعلومات للاجهاز على هذه المنطقة وتدميرشعوبها خدمة لمصالحه اللامشروعة، الا ان شعوب المنطقة وفصائلها المقاومة اجهضت مشاريعهم الاستعمارية الى الابد وستدفنها في مزابل التاريخ.