المهم صناع وداعمي "داعش"
مهدي منصوري
طالت جرائم الابادة الجماعية لتنظيم "داعش " والتنظيمات الارهابية في كل من سوريا والعراق كل شرائح المجتمع في هذين البلدين ولم تقتصر على فئة دون اخرى كما اثبتته الوثائق والادلة الدامغة على الارض، وبناء على ذلك طالبت الامم المتحدة بالامس من الحكومة العراقية تقديم الادلة والوثائق التي تثبت جرائم "تنظيم" داعش "ضد المدنيين العراقيين بهدف محاكمتهم. ورغم ان القرار جيد ولكنه جاء متأخرا الا ان هناك امر أهم وأخطر من ذلك كان ينبغي على الامم المتحدة ان تعطية الاهمية القصوى، الا وهو وكما هو معلوم ان الدواعش الارهابيين القتلة لم يأتوا من فراغ او انه تنظيم اوجدته الصدفة، بل ان هناك دول ومنظمات وعقول هي التي تفتقت ذهنياتهم بايجاد هذا التنظيم لتحقيق اهداف آنية ومستقبلية لهم ، ولا يخفى في هذا المجال من الاشارة الى انه من الواضح وكما اثبتتها الوقائع والتحقيقات وكذلك الاعترافات التي انطلقت من السن الكثير من المسؤولين الاميركيين من الدرجة الاولى خاصة كلينتون واوباما وغيرهم من صناع القرار الاميركي. بالاضافة الى الوثائق الاخرى والتي اكدها قانون جاستا الاميركي والذي يعتبر الدليل الاول وليس الوحيد في توجيه الاتهام مباشرة الى السعودية في تمويل وتجهيز ودعم الارهاب ماديا وبشريا ولوجستيا بالاضافة الى الدول الخليجية الاخرى، والتي تؤكد ان "داعش" هو صناعة اميركية بامتياز.
ومن الواضح للجميع ان الارهاب الداعشي لا يمكن له الاستمرار والدوام لولا الدعم الذي ذكرناه انفا لان الضربات المتلاحقة والقوية التي تلقاها هذا التنظيم والمجموعات الارهابية الاخرى من قبل القوات العراقية والسورية وبهذه الضراوة لاصبح اليوم في خبر كان، وان الدول لازالت ولهذه اللحظة تضع امالها واحلامها على وجود هذا التنظيم الارهابي ومازالت تقدم له الدعم اللازم من اجل ان لا يصل الى الانهيار لانه يشكل هزيمة كبرى لمشروعهم الخطير الذي اعدوه للمنطقة.
وجدير ذكره ان الدول التي تصدت للارهاب والارهابيين خاصة الجمهورية الاسلامية وروسيا وغيرها قد طالبت المجتمع الدولي القيام بوظيفته القانونية والانسانية بانقاذ المدنيين الابرياء في كل من العراق وسوريا وبعض المناطق الاخرى مما يتعرضون اليه من ابادة جماعية على يد هؤلاء القتلة والمجرمين واصدار قرار دولي بادانة كل الذين يقدمون الدعم وباي شكل كان لاستمراره ودوامه وقطع الشريان الذي يتغذى لتجفيف منابعه.
لذا فعلى الامم المتحدة وفيما اذا ارادت ان تأخذ الحق لاولئك الذين طالهم الظلم والقهر الارهابي الداعشي ان تذهب وبالدرجة الى الدول الداعمة وتضعها في قفص الاتهام وبذلك يضربون عصفورين بحجر اذ وبمحاكمة هذه الدول فلن تبقى للارهاب باقية خاصة وانه يواجه اليوم هزيمة منكرة كبرى في كل المناطق التي زرع فيها سواء كان في العراق او سوريا. ومن الطبيعي ان الضربات القاصمة التي تلقاها ويتلقاها اليوم على يد القوات العراقية والسورية قد اوصلته الى حالة من الضعف والانهيار وكما تشير التقارير انها ستأتي عليه وتقطع دابره من الاساس وان ذلك ليس ببعيد.