قانون الانتخاب: هل ستتمكن الحكومة من اعداد صيغة متطورة؟
حسن سلامة
لا يبدو في الأفق ما يشير إلى إمكانية إنجاز قانون جديد للانتخابات يؤمن عدالة التمثيل، ويؤدي الى إجرائها في وقت لا يتعدى التأجيل التقني لفترة قصيرة، على إعتبار انه بات من المستحيل حصولها في موعدها القانوني، ما دام أن هناك من يريد هذا القانون مفصلاً على مقاسات حساباته التي تمنع خسارته لمقاعد حصل عليها في الدورة السابقة.
وفيما ينقل زوار بعبدا عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إنزعاجه من هذه المراوحة التي تميز الحراك السياسي، يؤكد أمام الذين التقوه مؤخراً "الإصرارعلى الوصول إلى صيغة لا تفصل على قياس أشخاص أو جهات معينة، بحيث يحمل القانون نفس المعايير لكي يؤمن الحد الادنى من التمثيل الصحيح للجميع، ويكون منطلقاً للاصلاح السياسي الذي يرفع لواءه منذ وصوله الى سدة الرئاسة"، ولهذا تشير المصادر الى ان "رئيس الجمهورية، كما هي وجهة نظر رئيس مجلس النواب، يريد ان يأخذ مجلس الوزراء دوره في البحث عن صيغة جديدة، وهو بالتالي يعوّل على انطلاق جلسات ماراتونية للحكومة بعد اقرار الموازنة لهذة الغاية".
ويبدي هؤلاء الزوار "استغراب الرئيس عون لاستمرار بعض الاطراف بالرهان على إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، من خلال محاولة وضع الاخرين تحت أمر واقع التمديد أو إعادة إحياء القانون الحالي ولو معدلاً". ويضيف هؤلاء ان "لدى الرئيس العديد من الخيارات التي قد يلجأ اليها إذا فشل مجلس الوزراء بالاتفاق على صيغة جديدة". وخرج الزوار بانطباع ان "الصيغة الافضل في هذه المرحلة هي صيغة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مع إمكان إدخال تعديلات في التقسيمات الانتخابية".
كما ان الاوساط القريبة من الرئيس بري وحزب الله تشير الى أن "نظرة الثنائي الشيعي تتلاقى مع موقف رئيس الجمهورية". وتتحدث هذه الاوساط عن "تأكيد رئيس المجلس للذين تواصلوا معة بشأن القانون انه بالامكان الوصول الى مثل هذه الصيغة من خلال جلسات مجلس الوزراء مدعومة باتصالات سياسية من القوى السياسية". لكنه يؤكد في الوقت نفسه ان "التمديد على غرار المرتين السابقتين غير وارد"، وفي نفس الوقت يؤكد انه "اذا حصل الفراغ في مجلس النواب فمن الذي سيكون قادراً على انتاج قانون جديد"، بل يقول ان "الفراغ خطر كبير لانه سيؤدي الى اسقاط الدولة بدءاً من رئاسة الجمهورية الى الحكومة".
وسط هذه الاجواء، تلاحظ مصادر سياسية مشاركة في حركة الاتصالات ان "ما يجري ترويجه عن حصول تقدم كبير حول القانون الجديد غير دقيق، فكل الاقتراحات التي طُرحت أو ما يحكى عن صيغ يتم النقاش فيها _ تنطلق من المختلط او التأهيل _ هي مجرد صيغ وأفكار تتناسب مع حسابات أصحابها، سواءٌ ما يروج عن جهات في تيار المستقبل أو القوات اللبنانية وحتى اللقاء الديمقراطي"، واشارت الى ان "ما جرى الحديث عنه عن اقتراح جديد يعدّه الوزير جبران باسيل لم يعد مطروحاً بعد ان شعر الأخير ان ما يعد له يلاقي إعتراضات من قوى عديدة".