القوى الثورية تدشن “قاوم” الشعار الموحَّد لفعاليات القوى الثورية في ذكرى الاحتلال السعودي للبحرين
كيهان العربي - خاص:- دشّنت القوى الثورية المعارضة في البحرين، شعارها الموحَّد الخاص بالفعاليات المشتركة في ذكرى "الاحتلال السعودي للبحرين”، الذي يُصادف في ١٤ مارس، وحمل الشعار عنوان "قاوِم” مع صورة لرمز البلاد الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم، حيث عقدت تزامناً مع جلسة النطق بالحكم ضده في المحاكمة التي يواجهها بتهم تتعلق بأداء فريضة الخمس.
واكدت القوى الثورية التي تضم كلا من: تيار الوفاء الإسلامي، إئتلاف شباب ١٤ فبراير، تيار العمل الإسلامي، حركة الحريات والديمقراطية (حق)، حركة خلاص، وحركة أحرار البحرين؛ أكدت في شعارها على تمسّكها بخيارها في "المقاومة المشروعة” في مواجهة الوجود الأجنبي في البلاد، والتصدي للجرائم الممنهجة التي تستهدف هوية السكان الأصليين ووجودهم.
يُشار إلى أن قوات درع الجزيرة السعودية دخلت البحرين في ١٤ مارس من العام ٢٠١١م للمشاركة في قمع الثورة التي اندلعت في ١٤ فبراير من العام نفسه، وبلغت أوجها مع إقامة الاعتصام المركزي في دوار اللؤلؤة (ميدان الشهداء)، والذي عمدت القوات السعودية والخليفية إلى استهدافه والهجوم على المعتصمين فيه في ذلك الوقت، وقتلت عددا منهم وأصابت آخرين، كما قامت بهدم نصب "اللؤلؤة” الذي أصبح رمزا لثورة البحرين، وقد عسكرت في موقع الاعتصام قوات خليفية واحتلالية وهابية تكفيرية سعودية وإماراتية حتى هذا اليوم.
هذا ويشهد الاعتصام المفتوح مقابل منزل رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم في بلدة الدراز ما زال مستمرا على الرغم من تضييق النظام على البلدة ومحاولات الاقتحام السابقة التي أدت الى سقوط عدد من المواطنين، مما يؤكد أن أي قرار بالتصعيد تتخذه السلطات البحرينية قد يؤجج الاوضاع في البحرين وينجر الى حمامات دماء حال الشيخ قاسم دونها على مدى السنوات الماضية بتأكيده على سلمية الحراك.
ومع اقتراب موعد اعلان المحكمة البحرينية قرارها في القضية الملفقة ضد آية الله قاسم، تتواصل المواقف البحرينية والدولية الرافضة للمس بالشيخ عيسى قاسم، حيث يؤكد أبناء البحرين أن السلطات لا تستهدف شخص الشيخ عيسى قاسم، بل أن الهدف هو وجود الطائفة الشيعية في البحرين، فيما يمثل الشيخ عيسى قاسم أبرز رموز هذه الطائفة.
ففي مدينة قم المقدسة، أدان المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله صافي كلبايكاني اسقاط الجنسية البحرينية عن "عالم الدين الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم" داعيا علماء الاسلام والمنظمات الدولية لشجب "هذا العمل الشنيع والمخالف للإنسانية.
وقال المرجع صافي كلبايكاني: أدين إسقاط الجنسية عن عالم الدين الكبير سماحة الشيخ عيسى قاسم وأدعو علماء الاسلام الكبار والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان أن لا يسكتوا أمام هذا العمل الشنيع والمخالف للإنسانية وأن يتخذوا إجراء سريعا لسحب هذا القرار غير الحكيم الذي ستترتب عليه عواقب وخيمة.
واثر تهديد الكيان الخليفي الداعشي الدخيل بحل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، قال القيادي في الجمعية ابراهيم شريف: أن الجمعية ليست حائطاً ليُزال، ولا جواز سفر ليُصادر، واكد بأن المعارضة الوطنية تاريخٌ ونضال ومطالب مشروعة، وتضحيات محفورة في ذاكرة الوطن.
ورفضت قيادات الجمعية تهديد النظام بإغلاق الجمعية وحلّها، وقال عضو اللجنة المركزية في الجمعية، يوسف الخاجة، بأن هذا التهديد "وسام على صدورنا”، وأبدى الاعتزاز بموقف الجمعية "الصادق” مع الشعب البحراني وتضحياتها "من أجل حرية وكرامة شعبنا”، مشددا على عدم المساومة "على حق (الشعب) في عيشٍ كريم”.
وأضاف الخاجة بأن النظام قام بتصفية "العمل السياسي منذ زمن”، وأن ما تبقى غير "المباني”، ووصف الخاجة سلوك التهديد بغلق الجميعات المعارضة وقال "إما الخضوع والاستسلام والتطبيل، وإما الحل!! منطق الدولة”.
من جانبه علق خليل بوهزاع عضو الجمعية على تهديد الوزارة بحلّ (وعد) وقال "سنظل نحفر في الجدار، إما فتحنا ثغرة للنور، أو متنا على وجه الجدار”.
من جانبه، ذكر القيادي في المعارضة البحرانية سعيد الشهابي بأن "أصحاب القرار في لندن؛ لن يسمحوا للطاغية (الأجير) بحلّ جمعية (وعد)”، وعلّل ذلك بأن حلّها "يخل بالخطة التي تقتضي التمييز والاستفراد بقطاع دون آخر”، ولكنه أوضح بأن آل خليفة يشنون حربا على الجميع "قادة الثورة، الشعب، الشيخ عيسى قاسم، المجلس العلمائي، المساجد، الوفاق، العمل الإسلامي، وعد، ومع البحرين”.
وأوضح الشهابي بأن "قرار حلّ جمعية وعد سياسيٌّ، وليس قضائيا، كما هي كافة القرارات الخليفية”، وقال بأن التهديد الجديد يؤكد بأن "كافة المؤسسات ديكور لتحسين الصورة القبيحة للطاغية”، وذكر بأن "العصابة الخليفية” لم يبق معها إلا "الجبناء وعديمو الضمائر ولاحسو القصاع وصغار النفوس وفاقدو الشعور، طلاّب الدنيا، والقانطون من رحمة الله”، مشددا في الوقت نفسه على أن "الصمود الشعبي سيحطم الأسطورة الخليفية المحكومة بالسقوط، لأنها تناقض روح العصر، وقيم الدين والإنسانية”، وأضاف "أنهار الدماء ستجرفها للجحيم”.