تحرير الموصل هزيمة للمشروع التقسيمي للمنطقة
سيشكل تحرير الموصل من براثن داعش الارهابي نقطة تحول كبرى ستترك أثرها الايجابي ليس فقط على العراق فحسب، بل على المنطقة والعالم، خاصة وان هزيمة داعش في الموصل وبهذه السرعة والذي خرج عن جميع الخطط والتوقعات التي أدعتها وروجت لها الدول الداعمة للارهاب وعلى الخصوص اميركا والذي جاءت على لسان ما يسمى بتحالفها المشؤؤم والتي اشارت الى أن "المعركة طويلة وصعبة"، ونقلت صحيفة واشنطن تايمز الامريكية عن قائد طيران الجيش العراقي الفريق حامد المالكي قوله والذي جاء ردا قاطعا على مااشار اليه تحالف واشنطن "إن دفاعات عناصر "داعش” الإجرامية تنهار تحت الضغط وانه بالنظر الى سرعة ونجاح الهجوم العراقي فان من المرجح أن يتم تحرير الموصل في غضون الاسابيع الستة المقبلة”، ولانغفل في هذا المجال أن الولايات المتحدة و ما يسمى ب "التحالف الدولي” الذي تقوده يدعم عناصر "داعش” الاجرامية ويقدم الدعم اللوجستي والعسكري لهم من اجل اطالة امد الصراع لأطول فترة ممكنة.وهو مااكدته التقارير الامنية العراقية من داخل ارض المعركة سواء كان في العراق او سوريا.
ولكن صلابة وقدرة الموقف العراقي استطاع وبفترة غير متوقعة ان تفاجئ كل المراهنين من خلال الانتصارات الكبيرة للقوات العراقية على الدواعش بحيث اصبح تحريرها قاب قوسين او ادنى، وبذلك سيفتح الافاق نحو انهيار المشروع التكفيري الصهيوني الذي اراد للمنطقة ان تدخل في الصراعات المذهبية والعرقية لتصل الى الحصيلة النهائية التي ذهب اليها هذا المشروع وهو تقسيم الدول من اجل تفتيتها وعلى الخصوص تحقيق الهدف الاساس من ايجاد المجاميع الارهابية هو اضعاف او القضاء على الجهد الاقليمي المقاوم للاحتلال الصهيوني.
وبذلك فان الامال والاماني لداعمي "داعش" قد ذهبت ادراج الرياح مما يعكس ان صيغة المعادلة التي اريد لها ان تقود المنطقة اخذت بالتغيير وبصورة تضع مصالح الشعوب قبل كل شيء، وان اسلوب فرض الارادات وسياسة الامر الواقع من خلال اشعال الحروب وزرع الفتن وبالقوة قد ولى والى الابد.
ولايختلف اثنان اليوم ان الثالوث المشؤوم الذي تمثله اميركا والسعودية والكيان الصهيوني انه وبعد تحرير الموصل سيفقد الكثير مما كان يصبو اليه لان الجهود التي بذلها والتي اختلفت الوانها واشكالها من اجل ان لا تصل فيه الاوضاع في الموصل الى ما وصلت اليه اليوم قد منيت بالفشل الذريع، وبذلك فانهم وبتحرير الموصل سينهار ليس فقط أهم موقع استراتيجي أريد له ان يكون نقطة انطلاق لتدبير المؤامرات والخطط الاجرامية التي تستهدف وحدة واستقلال وارادة الشعوب. بل ان مشروعه التقسيمي الاجرامي للمنطقة سيذهب ادراج الرياح.