التحالف الوطني: سنشكل الحكومة قبل موعدها وترحيب واسع بترشيق الوزارات
بغداد – وكالات : ضربت الحكومة العراقية رقما قياسيا في عدد الوزارات التي تفوق أكثر من 35 وزارة، على الرغم من ترشيقها بعد ان كانت 43, إذ ان أكبر شعب في العالم "الصين الشعبية” تتشكل حكومته بـ”17” وزارة فقط, والولايات المتحدة لديهم 16 وزيرا فقط.ومع ترقب تشكيل الحكومة, اعلن رئيس الوزراء المكلف "حيدر العبادي” رغبته بترشيق الحكومة الى 20 وزارة فقط، والغاء بعضها، ودمج الوزارات المتقاربة في الأداء. ويؤكد مراقبون ان "ست وزارات ممكن الغاؤها وتحويل صلاحياتها الى مجلس المحافظات، وفقا للمادة 21 من الدستور، كوزارة البلديات والاسكان، والصحة، وشؤون المحافظات، ومجلس النواب، والبيئة, اضافة الى دمج وزارة الزراعة، مع الري، ووزارة التربية مع التعليم العالي”.
ويؤكد النائب عن التحالف الوطني، صادق محنا، في تصريح خص به (خبر) ان "جميع الكتل السياسية مرحبة بترشيق الحكومة ودمج بعض الوزارت لمحاولة تقويض الترهل الموجود في الميزانية”. مؤكدا "ان جميع الكتل مستعدة للمشاركة في الحكومة، وهذا يساعد على تشكيلها قبل موعدها”. مشيرا الى ان "هناك وزارات ممكن ان تذوب في مجلس المحافظات مثل (البلديات والصحة والاسكان وغيرها)، لكن يحتاج الى دراسة موضوعية وايجاد مديريات عامة في المحافظة”.
واوضح محنا ان "التحالف الوطني شكل لجنة للتفاوض، واتفق على الخطوط العريضة لتشكيل الحكومة والتفاوض مع بقية الكتل”. مبينا "ان التحالف الوطني اتفق على اختيار الوزارات حسب النقاط لكل كتلة وتوزيع المناصب السيادية بين الكتل اضافة الى التفاوض بين الكتل على الهيئات المستقلة”.
واضاف ان الكتل السياسية لم تبدأ حتى اللحظة بالتفاوض الحقيقي, وانما تشكلت اللجان التي ستشهد اللقاءات والحوارات خلال الايام المقبلة”.
من جانبه قال النائب عن التحالف الكردستاني بختيار شاويس في تصريح لـ(خبر) ان "الترشيق الوزاري سيؤثر على حصص بعض الكتل واستحقاقهم الانتخابي”. مبينا "ان البلد فيه الكثير من المعوقات والخلاف بين الكتل السياسية، ولابد من تجاوز الخلافات لبدء مرحلة جديدة”.ودعا شاويس "رئيس الوزراء المكلف ان تركز الحكومة المقبلة على المصالحة الوطنية الحقيقية”. مشيرا الى "انه ممكن دمج بعض الوزارارت أو الغاء بعضها، لكن ليس على حساب استحقاق الكتل السياسية”. مشددا "على ضرورة ان يدرس الترشيق من الخبراء والمختصين، لأن وضع العراق غير ملائم”.
واضاف النائب الكردستاني ان "تحالفه شكل وفدا تفاوضيا من بين كتله السياسية للتفاوض مع بقية الكتل على تشكيل الحكومة”. مبينا "ان التحالف الكردستاني أعدّ ورقة تفاوضية لاستحقاق الكرد، وخصوصا القرارات التي لم تنفذ من الحكومة السابقة، وخصوصا المادة 140 والمناطق المتنازع عليها والنفط والغاز وكثير من الصعوبات التي واجهتنا خلال السنوات الماضية.
".من جهته قال النائب عن اتحاد القوى العراقية علي جاسم المتيوتي في تصريح لـ(خبر)، "ان رؤية اتحاد القوى مع ترشيق الوزارة لإعطاء صلاحيات اكبر للمحافظات ورمي الكرة في ملعب المحافظات لإبعاد شبح الامور السلبية عن الحكومة”. مبينا "ان هناك الكثير من الوزارات التي يمكن ان تكون ضمن صلاحيات المحافظات كوزارة شؤون المحافظات ومجلس النواب والصحة والبلديات والاسكان لدعم السلطة المحلية وهو جزء من مطالب اتحاد القوى”.
واوضح المتيوتي ان "اتحاد القوى شكل وفدا تفاوضيا من ممثل قيادات الكتل المنضوية فيه”. مؤكدا "ان مطالبنا الرئيسة هي مطالب المحافظات الست، وهي مطالب لكل ابناء الشعب ولم تختصر على مكون معين، لأنها تمس كل المحافظات”.
من جهته حذر مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الدول كافة من استغلال الوضع الامني في شمالي العراق واختراق السيادة الوطنية.
وقال مكتب القائد العام في خبر اوردته قناة العراقية شبه الرسمية وتابعته "السومرية نيوز"، "نحذر كل الدول من استغلال الوضع الامني في شمال العراق واختراق السيادة الوطنية وتزويد جهات محلية بالأسلحة والاعتدة دون موافقتنا".
كما أكد مكتب القائد العام للقوات المسلحة، اختراق طائرات عسكرية لأجواء العراق وتسليم تجهيزات عسكرية دون موافقة الحكومة العراقية.
ونقلت قناة العراقية عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة قوله، إنه "لوحظ خلال الأيام الماضية اختراق طائرات عسكرية لأجوائنا وتسليم تجهيزات عسكرية دون موافقة الحكومة العراقية".
وأضاف أنه "في الوقت الذي نرحب بالموقف الدولي الداعم للعراق في حربه ضد الارهاب نؤكد ضرورة احترام سيادة العراق".
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.
بدورها أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية،امس الاثنين، أن تنظيم داعش الإرهابي تكبد خسائر جسيمة بالارواح والمعدات في مناطق الفلوجة وآلبو بالي وآلبو عبيد في الانبار.
وقالت المديرية في بيان تلقته "الغد برس"، إن "طيران الجيش وبالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية وجه ست ضربات لتنظيم داعش الإرهابي في الفلوجة وآلبو بالي وآلبو عبيد وكبدهم خسائر جسيمة بالأرواح والمعدات".
في حين بدات الاجهزة الامنية وبمساندة المواطنين وطيران الجيش من تضييق الخناق على الارهابيين ومحاصرتهم في الموصل اثر محاولتهم التمدد الى مدن اخرى الامر الذى ادى الى تكبيدهم العشرات من القتلى بعضهم يجمل جنسيات عربية واجنبية جاءوا من مناطق مختلفة الى نينوى، في حين تدفقت الى مراكز التطوع والذهاب نحو سامراء مئات الالاف من الشباب حال اطلاق المرجعية الدينية في النجف الاشرف دعوة الجهاد لقتال داعش الارهابي.