تواصل التظاهرات السلمية في العديد من مناطق البحرين للمطالبة باصلاحات سياسية ووقف القمع الطائفي
* السلطات الخليفية ترفع دعوى قضائية بطلب حل جمعية العمل الوطني (وعد) بتهم واهية كما حصل مع الوفاق
* المرجع الديني الحكيم يتصل هاتفياً مع الشيخ عيسى قاسم معرباً عن تضامنه مع سماحته وداعياً لوقف الاعتداء عليه
كيهان العربي - خاص:- تتواصل التظاهرات الشعبية السلمية في البحرين للمطالبة بإصلاحات سياسية ووقف القمع الطائفي ضد غالبية الشعب البحريني، رغم القمع الحكومي.
وندد المشاركون في تظاهرات خرجت في منطقة المعامير والدراز وسترة وعدد آخر من المناطق، باستمرار عمليات القمع بحق المتظاهرين السلميين وحصار الدراز.
من جانبها دعت المعارضة البحرينية في الخارج، لإعلان الغضب الشعبي إبتداء من الأحد لإيقاف محاكمة رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم .
في هذا الاطار أعدت السلطات البحرينية العدة لتعديل الدستور بما يسمح بمحاكمة المدنيين المشاركين في التظاهرات السلمية امام المحاكم العسكرية، حيث وافق مجلس الشورى المعين من الملك ويضم 40 عضوا في جلسة على مشروع تعديل الدستور بما يسمح للجهات المختصة باحالة المتظاهرين والنشطاء الى القضاء العسكري، حسب فرانس برس التي اضافت انه سيرفع التعديل عبر الحكومة الى الملك حمد بن عيسى ال خليفة ليصادق عليه.
في هذا الاطار صرحت مايسمى وزارة "العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف" الخليفية، أمس الاثنين، عن قيامها برفع دعوى قضائية بطلب حل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، متهمة الجمعية بارتكاب "مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، والترويج وتحبيذ تغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة - حسب وصفها؛ وذلك كما حصل مع كبرى حركات المعارضة الوطنية البحرينية وهي جمعية الوفاق الاسلامية.
دولياً، وفي اتصال هاتفي اعرب المرجع الديني آية الله السيد محمد سعيد الحكيم عن تضامنه مع رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، داعيا الى وقف الاعتداء على الأخير.
وخاطب السيد الحكيم الشيخ عيسى قاسم:"نحن في أشدّ القلق عليكم وعلى المؤمنين. معرباً عن تضامنه الكبير معه، ودعا الى وقف هذا التعدي على آية الله الشيخ عيسى قاسم بالتي هي أحسن ويدفع البلاء عنه وعن شعبه المؤمن.
وتعليقا على هذا الاتصال، صرح الشيخ الدقاق وكيل الشيخ عيسى قاسم في إيران، قائلا: هذه الوقفة الكبرى من المرجعيّة مع سماحة الشيخ تؤكد أن الخطر بالطائفة الشيعية في البحرين قد بلغ أقصى درجات الخطورة بعد تهديد زعيمها الأكبر في البحرين، بل دول مجلس التعاون.
وأضاف: الدعوة إلى الوقف الفوري للتعدّي السافر على الشيخ عيسى قاسم نابعة من قلبٍ حريص على سلامة الوطن والناس كافة ووحدة شملهم والنأي بهم عن الفتن الطائفيّة، وصادرة عن وعي وحكمة لصلاح كل المنطقة والعالم الإسلامي".
واوضح الدقاق أن الدعوة تحمل رسالتين: الاولى "تخاطب فيها السلطة لتحمّل مسؤوليتها وتعي خطورة الإصرار على غيّها في التجاوز على سماحة الشيخ الفقيه" والثانية : "تستنهض فيها الضمائر الحيّة وأصحاب الغيرة والحميّة للذوذ والدفاع عن سماحته ووقف التعدّي عليه بالوسيلة المناسبة الحسنة والمثمرة".
من جانب آخر أكدت مصادر أن الاعتصام المفتوح مقابل منزل الشيخ عيسى قاسم قاسم في بلدة الدراز ما زال مستمرا على الرغم من تضييق النظام على البلدة ومحاولات الاقتحام السابقة التي أدت الى سقوط عدد من المواطنين، مما يؤكد أن أي قرار بالتصعيد تتخذه السلطات البحرينية قد يؤجج الاوضاع في البحرين وينجر الى حمامات دماء حال الشيخ قاسم دونها على مدى السنوات الماضية بتأكيده على سلمية الحراك.
ومع اقتراب موعد اعلان المحكمة البحرينية قراراها في القضية الملفقة ضد رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم، تتواصل المواقف البحرينية والدولية الرافضة للمس بالشيخ ، حيث يؤكد أبناء البحرين أن السلطات لا تستهدف شخص الشيخ عيسى، بل أن الهدف هو وجود الطائفة الشيعية في البحرين، فيما يمثل الشيخ قاسم أبرز رموز هذه الطائفة.