القائد: إذا أردتم ردع العدو فعليكم اظهار نقاط قوتكم وستهزمونه دون شك بصمودكم
* تحرك العدو العسكري يجعل الشعب اكثر قوة ومنعة لكن الاعتداء الثقافي يضعف الارادات والهمم ويسلب البلاد جيلها الشاب
* انتاج الثقافة بالاستفادة من منهل مرحلة الدفاع المقدس الطريق الوحيد لمواجهة مشاريع الخبثاء الثقافية
* عدم الاهتمام بمرحلة الدفاع المقدس او التحرك في اتجاه معاكس لها، تدمير لثروة وطنية مصيرية لشعبنا
طهران - كيهان العربي:- قال قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد على الخامنئي، ان الحرب المفروضة وقعت حينما ظن العدو اننا ضعفاء ولو اردتم ردع العدو عن الاعتداء فما عليكم الا اظهار نقاط القوة امامه.
واضاف سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الاثنين جمعا من المسؤولين والمعنيين بشؤون قوافل طريق النور، في حسينية الامام الخميني /قدس سره/ بطهران، قائلاً: ان الاشخاص الذين يقومون بكتابة الروايات والقصص والاشعار ضد الحرب الدفاعية الايرانية (الحرب المفروضة على إيران) كالاشخاص الذين يستخرجون نفط بلد ما ويسكبونه في البحر، ان الدفاع المقدس أضاف أنفاسا جديدة للشعب الايراني فلو لم نتنفس لكنا متنا .
ووصف سماحة قائد الثورة خاطرات وذكريات مرحلة الدفاع المقدس بالثروة، مضيفا: اذا اردتم الاستفادة من هذه الثروة، ينبغي ان تكونوا على معرفة بتقنياتها وان تقنية الاستفادة من هذه الثروة هي قوافل طريق النور.
واعتبر سماحته مرحلة الدفاع المقدس احدى الثروات الثقافية النقية والقيمة في ايران، مؤكدا ان قوافل النور مبادرة عظيمة جدا ومهمة وتقنية حديثة للاستفادة من ثروات الدفاع المقدس، قائلا: الطريق الوحيد لمواجهة مشاريع الخبثاء الثقافية هو انتاج الثقافة والاستفادة من الثروات الغنية والمنهل الجبار لمرحلة الدفاع المقدس في جميع المجالات.
واعرب سماحته عن شكره للمعنيين في قوافل النور، مؤكدا ان مرحلة الدفاع المقدس من أيام الله والايام المصيرية للشعب الايراني، وقال: لاينبغي باي شكل من الاشكال نسيان مرحلة الدفاع المقدس ودروسها العظيمة.
واشار سماحته الى ان قوافل النور عامل للحيلولة دون نسيان قيم ودروس مرحلة الدفاع المقدس، قائلا، ينبغي مراقبة اي عمل بشكل مستمر بغية التقدم والتطور لكي لايحيد عن مساره الرئيسي، وبالتأكيد ان التقدم والتطور لايتحققان عبر القول والاحصاء بل ينبغي مشاهدة نتيجة العمل على أرض الواقع.
ونوه سماحته الى الثروات الطبيعية والبشرية للشعوب والدول المختلفة، قائلا: ايران وشعبها يمتلكان ثروات ونقاط قوت كثيرة طبيعية وبشرية، لكن اهم ثروة وقيمة ثقافية هي وجود معنوية الايمان بالجهاد ودافع الحركة في طريق الدين بين أغلبية الشعب.
وأضاف: ان "الايمان بالصمود في وجه الغطرسة" وكذلك الايمان بـ"اذا صمدنا سنهزم العدو دون شك" من باقي الثروات والقيم الثقافية للشعب الايراني التي اذا تم الحفاظ عليها وتطبيقها ستكون مصدرا للاعمال العظيمة كما حصل في انتصار الثورة الاسلامية وفي مرحلة الدفاع المقدس.
ولفت سماحة قائد الثورة الاسلامية الى نقطة أساسية ومهمة حول الحرب المفروضة، قائلا: ان سبب بدء الحرب المفروضة كان احساس العدو البعثي وداعميه بالضعف فينا، ان "الاحساس بالضعف ادى الى تشجيع العدو على الاعتداء" وهذه قاعدة عامة، لذلك اذا اردتم دفع العدو عن الاعتداء، ينبغي الابتعاد عن اظهار الاحساس بالضعف وعليكم اظهار نقاط القوة الكثيرة التي تمتلكونها.
وشدد سماحته على ان هذه القاعدة العامة واضحة في المستويات الثقافية والاقتصادية أيضا، قائلا: ايران في الايام الاولى من الحرب المفروضة كانت ضعيفة لانها لم تكن تمتلك قوة عسكرية منسجمة ومنظمة ومعدات كافية والاهم من ذلك ان الشعب الايراني لم يكن قد جرب الحرب حتى تلك اللحظة.
وانتقد سماحة القائد الخامنئي بعض الاشخاص والتيارات التي تسعى الى التقليل من اهمية مرحلة الدفاع المقدس في المجتمع ، قائلا: هؤلاء كالاشخاص الذين يحرقون الكتب النفيسة او يسكبون الثروة النفطية.
واعتبر سماحته عدم الاهتمام بمرحلة الدفاع المقدس او التحرك في اتجاه معاكس لها، تدميرا لثروة وطنية مصيرية للشعب الايراني، مؤكدا على ضرورة اهتمام المسؤولين وعدم السماح بأنتاج افلام او كتب او اي شي اخر يتعارض مع قيم وكنوز الدفاع المقدسة العظيمة.
وشدد سماحة القائد على ان مؤامرات العدو الثقافية هي اكثر خطرا من المؤامرات العسكرية، قائلا: تحرك العدو العسكري يجعل الشعب اكثر قوة ومنعة لكن الاعتداء الثقافي يضعف الارادات والهمم ويسلب البلاد جيلها الشاب.
ويذكر ان قوافل النور هي حملات شعبية للراغبين من المواطنين الايرانيين بزيارة المناطق التي شهدت جبهات الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية للفترة من 1980 - 1988.
وتنشط معظم هذه القوافل التي بدأت لاول مرة عام 1997 بالتزامن مع عطلة العام الايراني الجديد(النوروز) والعطل الصيفية عقب انتهاء المدارس وتتجه نحو المناطق والمدن غرب ايران والمناطق الحدودية في محافظة خوزستان لاسيما منطقة شلمجة ونصب شهداء شوش.
وتعتبر هذه القوافل نوعا من السياحة الحربية في ايران، ويتولى مركز حفظ ونشر آثار وقيم الدفاع المقدس مهمة اقامة معسكرات قوافل النور في جميع انحاء ايران.