حشود المتظاهرين في الدراز تطالب آل خليفة الرحيل والعودة الى أصلهم في "الزبارة" بقطر
المنامة – وكالات انباء:- أعلنت وزارة داخلية آل خليفة أن الشاب محمد عاشور، من بلدة المعامير، تمّ نقله إلى المستشفى لمعالجة "جروح بسيطة” بعد أن قامت القوّات بدهسه يوم الجمعة، أثناء اقتحام القوات الخليفية للبلدة وملاحقتها المتظاهرين بمناسبة عيد الاستقلال.
وأدعت وزارة داخلية نظام التمييز الطائفي والعنصري الخليفي عن مدير شرطة الوسطى أن القوات "قبضت” على "المخرّب”، "أثناء مشاركته في أعمال شغب وتخريب والاعتداء على رجال الشرطة بقنابل المولوتوف”- على حدّ زعمها. من غير أن تشير الوزارة، كعادتها، إلى الاعتداءات التي قامت بها القوات، وعملية الدهس التي تعمّدتها بقصد القتل.
وأشارت الداخلية إلى أنها نقلت الشاب محمد عاشور إلى التوقيف بعد علاجه.
يُشار إلى أن القوات الخليفية شنت هجمات على المتظاهرين في أكثر البلدات التي شهدت تظاهرات بمناسبة عيد الاستقلال وبمناسبات أخرى، ونقل شهود عيان إمعان القوات في استخدام أسلحة القمع، بما فيها رصاص الشوزن، حيث سُجّلت العديد من الإصابات جراء ذلك.
واستمرارا للتظاهرات التي تنظمها حركة "شباب الدراز" في البلدة، انطلقت مساء السبت، تظاهرة حاشدة بمشاركة نسائية وشرائح من مختلف الفئات، أكدت على "عدم شرعية الوجود الخليفي” في البحرين، ورفعت شعارات طالبت برحيلهم تحت عنوان "عودوا الى الزبارة”، في إشارة الى منطلق الخليفيين في قطر.
المتظاهرون استحضروا ما وصفوه بالجرائم غير الإنسانية للنظام، وشدّدت شعاراتهم على التمسك بأهداف الثورة و”إسقاط النظام”، كما دعوا لمقاومة ما اعتبره "احتلالا خليفيا وسعوديا” للبحرين.
من جهة اخرى عقد تكتل المعارضة البحرانية في العاصمة البريطانية لندن ندوة بمناسبة ذكرى الاستقلال تحت عنوان”حقيقة الاستقلال وافرازاته”. حيث حضر الندوة جمع من أبناء الجالية البحرانية, أقيمت في مؤسسة "دار الحكمة" وبمشاركة المعارض البحراني البارز الدكتور سعيد الشهابي والنائب البرلماني السابق الأستاذ جواد فيروز فيما أدار الندوة الصحافي عباس بوصفوان.
بدأ الدكتور الشهابي حديثه بالمرور على تاريخ التواجد البريطاني في منطقة الخليج الفارسي ومنذ القرن السابع عشر حيث أشار الى ان تهديدات القراصنة للبواخر البريطانية التي كانت تحمل البضاعة من الهند, دفعت البريطانيين الى توقيع معاهدات عسكرية مع المشيخات الخليجية ومنذ العام ١٨٢٠, تعهدت خلالها بريطانيا بتقديم الدعم والحماية لهم مقابل توقف عمليات القرصنة.
وعن استقلال البحرين, أكد الشهابي على عائلة آل خليفة لم تكن راغبة بخروج بريطانيا وحصول البحرين على استقلالها وهو الموقف الذي أكده حاكم البحرين الحالي حمد عيسى الخليفة والذي تساءل في خطاب له في بريطانيا في ديسمبر من العام ٢٠١٢ عمن طلب من البريطانيين الرحيل.
وأما جوارد فيروز فأكد على أن العائلة الخليفية قوضت أسس الاستقلال وذلك عبر دستور العام ٢٠٠٢ غير العقدي, أوعبر احتكار الملك الحاكم للسلطات أوعبر تملك العائلة الخليفيةلأراضي البلاد التي يهبها الحاكم لمن يشاء, أوعبر سياساته الداخلية والخارجية التي قوضت استقلال البلاد.
ويذكر ان تكتل المعارضة البحرانية في لندن أطلق جملة من الفعاليات بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاستقلال البحرين والتي تصادف يوم ١٤ أغسطس من كل عام. وهي الذكرى التي لا يعترف نظام آل خليفة بها يوما للأستقلال ويصر على اعتبار اليوم الذي جلس فيه والده عيسى الخليفة على سدة الحكم يوما للاستقلال يصادف في ديسمبر من كل عام.
على صعيد آخر طالب "مرصد البحرين لحقوق الإنسان" النيابة العامة والقضاء البحريني بالتدخل السريع وتحويل جميع المعتقلين المرضى الى المستشفيات لتلقي العلاج المناسب بحسب الحالات المرضية المعلنة من قِبَل المرصد والنشطاء الحقوقيين.
واوضح المرصد، إن أهالي المعتقلين ونشطاء حقوق الانسان يتداولون قائمة بأسماء المعتقلين والموقوفين المرضى الذين يحتاجون إلى علاج سريع وبإشراف أطباء متخصصين، حيث تجاوز العدد 50 مريضا ممن تم تحديد مواعيد لهم في مجمع "السلمانية” الطبي لتلقي العلاج المناسب، إلا أن مسؤولي السجون، يمتنعون عن تنفيذ هذه التوصيات، ويحجمون عن نقل المرضى إلى المستشفيات.
وأوضح البيان أن منع السجناء يعد انتهاكا لحق السجين في العلاج المبين في منشور "حقوق الإنسان والسجون” الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حيث بيَّن البند الرابع من حقوق السجناء المتعلقة بالصحة: "ينبغي أن تتاح للسجناء إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية المتوافرة في البلد بالمجان”.