kayhan.ir

رمز الخبر: 54066
تأريخ النشر : 2017March06 - 21:32

مركز "كاتو" للابحاث: على اميركا ان تعزز من مواقف المعتدلين ببيان خصوصيات التعامل مع ايران


طهران/كيهان العربي: قام مركز "كاتو" للابحاث باصدار كتيب كدليل للساسة الاميركان، يختص قسم منه الشأن الايراني، يشمل توصيات للمسؤولين في الحكومة الاميركية الجديدة كي يصب النهج حيال ايران في توفير مصالح اميركا وتحييد النفوذ الايراني.

وجاء في جانب آخر من التوصيات: على الساسة، بالتركيز على اصل التعامل، التوثق من تنفيذها، وان يدركوا ان ستراتيجية الضغط غير ناجحة في ردع ايران عن دعم التشكيلات العسكرية الشيعية في اجراء الشرق الاوسط.

ان خطة العمل المشترك مع النواقص الكثيرة فيها، ليست بافضل فرصة للحؤول دون توصل ايران لتقنية نووية وحسب، بل فرصة لايجاد التعامل، الذي يفضي للثقة المتبادلة، وتعزيز العلاقات الايرانية الاميركية، بالرغم من وجود نواقص في بعض جوانب الاتفاق. اذ سمح الاتفاق لاجراء بحوث مستمرة وتطوير تقنية التخصيب في اجهزة الطرد المركزي. فيما ان اميركا برفضها لخطة العمل قد فرضت قيودا مشددة على البرنامج النووي الايراني في قبال التخلي عن العقوبات الاحادية العقيمة، اذ يمكن الاشارة الى واحدة من اشد انظمة المراقبة في التاريخ. وحتى ان المساعي المبذولة لاجراء مفاوضات جديدة ليست منطقية.

فلا ايران ولا حلفاء اميركا الاوروبيون يبدون رغبة في الاقبال على هذا الامر. اضافة لذلك فان السعي لخوض مفاوضات اخرى يقلل من ثقة ايران باميركا كواحدة من طرفي التفاوض. واذا ما توصلت طهران الى ان واشنطن غير موثوقة في القبول او حفظ الاتفاق، فمن غير المحتمل ان يلجأ المسؤولون الايرانيون لحل للمواضيع الهامة بين الجانبين كالحرب الداخلية في سورية.

ومع ذلك فهناك ادلة قليلة يمكن اعتمادها في ان الضغط على ايران عن هذا الطريق يؤدي الى تحقيق المصالح الاميركية. اول هذه الادلة واهمها، انه يستبعد ان تكف طهران عن دعم الميليشيات المسلحة عن طريق فرض عقوبات جديدة عليها. اضافة لذلك فان ايران يمكنها ان تطرح العقوبات الاقتصادية الجديدة عليها كسند على عدم الوثوق باميركا. من هنا كان على المصرف الدولي "بي. ان. بي باريباس" ان يسدد غرامة قدرها 9 مليار دولار عام 2014 لتهربه من العقوبات، ولذا لا ترغب الشركات الاجنبية المشاركة في نشاطات يحتمل ان تكون ناقضة للعقوبات الثانوية مما سيشملها الحظر الاميركي. فبتقييد النفع الذي تستحصله ايران من الاستثمارات بعد تنفيذ خطة العمل، يرفع من نفوذ المتطرفين الايرانيين في الداخل.

فيما يمكن لاميركا ببيان خصوصيات التعامل مع ايران، تعزيز مكانة المسؤولين الاصلاحيين كالرئيس روحاني. كما وستؤثر مشاركة المسؤولين الايرانيين والاميركيين في المحادثات المستمرة بخصوص بعض الامور في جلب الثقة المتبادلة.