kayhan.ir

رمز الخبر: 53993
تأريخ النشر : 2017March05 - 21:15
مشدداً أن الأميركان فقدوا فرصة ذهبية في علاقاتهم مع إيران وزرعوا بذور إنعدام الثقة بدلا من بنائها..

ظريف: لم نتخذ موقفاً معادياً تجاه الآخرين وعلى السعودية التخلي عن سياساتها الوهمية حيالنا



* السبيل لحل القضايا الإقليمية ليس الاعتماد العسكري على القوات الأجنبية والمحاولة لاشراكها في المنطقة

* بعض دول المنطقة قللت مدى نفوذها بسياساتها الخاطئة ودعمها للإرهاب كما فعلت مع "صدام" في حربه ضد ايران

* مازلنا نعتقد أن الأزمة السورية تتم تسويتها عبر الحل السياسي والشعب السوري هو الذي يحدد مصير بلاده نهائيا

طهران – كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف أن الجمهورية الاسلامية في ايران لا تحتاج الى وسيط في علاقاتها مع السعودية لأن المشكلة ليست موضوع الوساطة بل تكمن في أن السعودية تشعر بأنها بحاجة الى اثارة التوتر لتمرير سياساتها في المنطقة.

وفيما يتعلق بعلاقات طهران والرياض وتصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال زيارته لبغداد بشأن ضرورة التوسط العراقي في العلاقات بين الرياض وطهران، قال الوزير ظريف خلال حديثه مع وكالة "ايسنا"، ان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تحتاج الى وسيط ولم تتخذ موقفا معارضا تجاه الدول التي ابدت رغبتها في لعب دور إيجابي في هذا المجال وتعاملت معها إيجابيا وهي لا تبحث عن التوتر.

وأكد أن المشكلة ليست موضوع الوساطة بل ان السعودية هي التي تشعر السعودية بأنها بحاجة الى اثارة التوتر لتمرير سياساتها في المنطقة وترتيب أجواء مناهضة لإيران قد تعودت عليها سابقا فيما يتعين عليها التخلي عن هذه السياسة الوهمية واختيار مسار الحوار والتعامل.

كما دعا السعودية ودول المنطقة الى مراجعة سياساتها السابقة لكي تفهم أن الحوار بين دول المنطقة هو السبيل الوحيد لحل القضايا الإقليمية وليس الاعتماد العسكري على القوات الأجنبية والمحاولة لإشراكها في المنطقة.

وقال الدكتور ظريف: ان دول المنطقة ليست أمامها سبيل إلا التعامل والحوار مع إيران الداعية للخير للمنطقة مضيفا ان بعض دول المنطقة قللت مدى نفوذها في المنطقة بسياساتها الخاطئة ودعمها للإرهاب كما فعلت ذلك تجاه إيران خلال الحرب العراقية المفروضة في عهد الدكتاتور "صدام".

وفي شأن التعاون الإيراني - والروسي والتركي حول سوريا، قال وزير الخارجية: اننا نعتقد أن على جميع دول المنطقة بذل جهودها في إطار إرساء السلام وإنهاء الأعمال العنيفة في المنطقة قائلا: ان هذا التعاون الثلاثي كان إيجابيا حتى الآن وانخفض حجم الإشتباكات في سوريا ونحن نصر على إستمراره طالما نستطيع إستخدامه في التصدي لحدوث الكوارث في سوريا.

وشدد بالقول: مازلنا نعتقد أن الأزمة السورية يتم تسويتها عبر الحل السياسي والشعب السوري هو الذي يحدد مصير بلاده نهائيا قائلا نحن سنستخدم كل طريقة تساعد على إنهاء الصراعات في سوريا وتحقيق الوحدة الوطنية ومستعدون لتأدية دور إيجابي في حل الأزمة.وأضاف أن هناك تنسيقا جيدا بين الأجهزة المعنية بالقضية السورية في إيران

وفيما يتعلق بمواقف الولايات المتحدة تجاه الإتفاق النووي، قال: ان الأميركيين فقدوا فرصة ذهبية في علاقاتهم مع إيران وزرعوا بذور إنعدام الثقة بدلا من بناء الثقة .

وقال وزير الخارجية اننا لا نرى في التصرفات السياسية للمسؤولين السعوديين شيئا إيجابيا وهم يقومون بإثارة التوتر من خلال سياساتهم ومواقفهم بدلا من التمسك بالحوار والتعامل في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة ومن الأسف بعض هذه الدول كانت قد علقت آمالا كبيرة على الضغوط والأجواء السلبية المتوفرة ضد إيران في مرحلة قبل تنفيذ الإتفاق النووي وبعد سريانه تم رفع هذه الضغوط وهم حاولوا كثيرا لإحياء الأجواء السلبية السابقة .

وتابع: الدبلوماسيون سيختارون الطريق الصحيح بعدما جربوا طرق خاطئة وقد جربت بعض الجيران كل الطرق الخاطئة بما فيه الكفاية، وربما حان الوقت لاختيار الطريق الصحيح.