kayhan.ir

رمز الخبر: 5399
تأريخ النشر : 2014August17 - 21:06

جهوزية المقاومة لكل الاحتمالات

قبيل استئناف الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني وكعادته من مناوراته للالتفاف على المطالب الفلسطينية الحقة والمشروعة وخفض سقفها بتصور واه وسخيف بانه سيكسب على الطاولة ما عجز عن تحقيقه في الميدان لاذلال الجانب الفلسطيني واخضاعه للهيمنة الصهيونية التي اصبحت خارج الزمن بعد الصمود الرائع لابناء غزة وتصديهم البطولي لثلاثة حروب شنها الكيان الصهيوني على هذا القطاع في 2008 و2012 و2014 وولى مدحورا خائبا يلعق جراحه ولا يعرف كيف يغطي على عوراته وفضائح الهزائم التي مني بها امام العالم من قبل قطاع محدود ومحاصر منذ سنوات وبامكاناته المتواضعة لكن بوجود رجال اكفاء واشاوس عانقوا الموت وتسلحوا بالايمان والعقيدة.

وكان على رأس المناورين الارهابي نتانياهو وبعض وزرائه الذين ركزوا في احاديثهم على تضاؤل فرص التوصل الى اتفاق مع الجانب الفلسطيني بهدف واضح ومقصود وهو حمل الجانب الاخر أي الفلسطيني على التقليل من سقف مطالبه والرضوخ للامر الواقع كما يحلوا لهم دائما توصيفه.

ورغم الهز مة التي مني بها نتانياهو وجيشه على تخوم غزة ورغم فشله في توفير الحماية لمجتمعه الصهيوني الذي لاذ بالملاجئ لاربعة اسابيع لكنه لازال يكابر ويضع الشروط بان كيانه لا يقبل بالتهدئة الطويلة الامد التي طرحتها مصر الا اذا حصلت في المفاوضات على "رد واضح" لاحتياجاتها الامنية.

هذه التصريحات الخائبة التي اطلقها نتانياهو وكانه يحلم بخروجه من معركة غزة منتصرا، دفعته لاطلاق المزيد من التهديدات بانه سيوجه ضربات قاسية لغزة ما لم تلبي مطالب كيانه الامنية، متناسيا استجدائه لداعميه الغربيين وعلى رأسهم اميركا للدخول على الخط وانقاذه من الورطة التي وقع فيها بقطاع غزة. الجانب الفلسطيني هو الاخر استبق الامور قبل بدء جولة المفاوضات الجديدة والقى الكرة في الملعب الصهيوني مشددا على عدم التوصل لاي اتفاق مالم تلبي المطالب الفلسطينية في وقف كل اشكال العدوان والحرب ورفع الحصار كاملا وفتح المعابر بما فيها مع الضفة الغربية وكذلك فتح الميناء ومطار غزة.

وفي خضم هذا الواقع يعزز الجانب المصري نفسه وسيطا وليس طرفا كما يراه الرئيس عباس حيث يقترح تهدئة لمدة شهر ليتم عندها فتح ملف المطار والميناء، غير ان الجانب الفلسطيني الذي دخل المفاوضات موحدا والذي تعرض لضغوط كثيرة كي يظهر فيه الانقسام خدمة للجانب الصهيوني لازال مصرا على موقفه الموحد ومطالبه المشروعة لتحقيق العزة لغزة وابنائها مع ما يتناسب وحجم التضحيات التي قدموها اثناء العدوان الغاشم. وفي هذه الاثناء لم يفوت قيادي في "الجهاد الاسلامي" الفرصة على العدو ليهنئ ما يحلم به عندما هدد ما لم يلبي العدو مطالبنا فان المقاومة "جاهزة لكل الاحتمالات" وهذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو ويرضخ لحقوق الشعب الفلسطيني.