انتصارات الموصل ستقطع دابر الارهاب
مهدي منصوري
التعقيدات والعراقيل التي واجهت القوات العراقية اثناء تحرير الجانب الايسر من الموصل اكسبها خبرة قتالية عالية في مواجهة الارهابيين والتي استفادت منها في وضع الخطط اللازمة لتحرير الجانب الايمن.
ورغم التقارير التي أكدت ان معركة الجانب الايمن ستكون اكثر تعقيدا من الايسر ولعدة عوامل واسباب تتعلق بالكثافة السكانية وضيق الطرق والتواجد المكثف للارهابيين خاصة القادة المهمين منهم بحيث يمكن ان تأخذ وقتا اكبر من معركة الجانب الايسر.
الا ان وبعد ان صدر قرار القائد العام للقوات المسلحة العراقية بالقيام بعمليات تحرير الجانب الايمن وتحركت القوات وبخطة محكمة وتنسيق تام بين مختلف صنوف القوات العراقية بالاضافة قوات الحشد الشعبي التي كلفت بالجانب الغربي من الموصل بحيث شكل التحرك كماشة ضيقت الخناق على الارهابيين، واوصدت عليهم جميع طرق الفرار والهروب واصبحوا امام طريقين لانالث لهما اما الاستسلام او الذهاب الى الجحيم غير مأسوف عليهم.
وفعلا ومن خلال الاخبار المتواترة عن مناطق القتال قد اكدت التقدم الكبير لهذه القوات وتحقيق الانتصارات والانهيار التام الذي مني به الارهابيون خاصة وان المفهوم الانساني والاخلاقي الذي رسم صورة هذه العمليات وهي (تحرير الانسان قبل الارض) كانت ماثلة في اذهان ابناء القوات المسلحة بحيث قللت تعرض المدنيين للاذى وتم ترحيلهم وبصورة اشادت بها منظمة الصليب الاحمر الدولية على لسان مسؤولها بالامس الذي قال فيه "أن انضباط القوات العراقية في هجومها قد قلل من عدد النازحين والذي لم يكن متوقعا من قبل هذه المنظمة".
ولا نغفل في هذا المجال ان نشير ان داعمي الارهاب خاصة واشنطن قد حاولت ولعدة مرات عرقلة هذه العمليات بحيث اخذت تتدخل سلبيا وبصورة فاضحة من خلال تقديم الدعم اللوجستي وانقاذ بعض قادة الارهابيين من داخل الموصل من خلال انتشالهم بالبرشوتات وكما ذكرت مصادر امنية من داخل الموصل، ولكن ورغم كل ذلك فان المعارك الدائرة اليوم على ارض الجانب تؤكد ان القوات العراقية قد انجزت خطتها وبصورة متسارعة اثارت اعجاب الكثيرين بحيث ان النصر الى الارهاب وتحرير الموصل بات على الابواب، وبذلك يمكن القول ان معقلا استراتيجيا ومهما كان أريد له ان يكون موضعا ومركزا امنا للارهابيين كما خططت له الدوائر الاستخبارية السعودية الاميركية المعادية للعراق والعراقيين قد افلت من أيديهم مما ستقطع والى الابد تدخلهم السلبي في الشان العراقي الداخلي، وفي الجانب الاخر فانه من المؤكد ان الانتصار على الارهاب وطرده من الاراضي العراقية سيشكل نقطة تحول كبرى وسيترك أثره الايجابي على المعارك القائمة الان على الارض السورية، مما قد يعجل ايضا في القضاء على الارهاب هناك. وبذلك يتخلص العالم فضلا عن المنطقة من خطر داهم كاد أن يصل بالاوضاع الى مالا تحمد عقباه.