دكتوراه في الارهاب والحروب التدميرية!
من هوان الدهر ومهازله ان تمنح جامعة "مالايا" الماليزية شهادة دكتوراه فخرية في الاداب!! للملك سلمان بن عبد العزيز الذي يزور هذا البلد والانكى من ذلك هو ما قاله مدير هذه الجامعة ان منح الدكتوراه الفخرية للملك سلمان بما اسماه "تقديرا لجمهوده واسهاماته في خدمة العلم للامة الانسانية". انها مصيبة كبرى ان يرتقي شخص معلما علميا بمستوى مدير جامعة "مالايا" وهو يجهل ما يدور حوله ولا يسمع بما تقوم به المملكة العربية السعودية وملكها من دور مخرب ومدمر ضد العرب والمسلمين حتى يصفه بهذه الكلمات العميقة التي تقال بحق قادة الاصلاح والمفكرين في المجتمعات البشرية فانها مصيبة؟! او انه اجير مدفوع الثمن سلفا او انه جاء للتو من كوكب آخر لا يعرف عما يدور في كوكبنا.
وعادة ما تمنح جامعات العالم الدكتوراه الفخرية للقادة والسياسيين ولشخصيات مرموقة لعبت دورا مميزا في مجتمعاتها تقديرا لها وبما حققته من انجازات في مجالات اختصاصها وهي في الواقع درجة "شرفية" لا اكثر وهو بالتالي لقب اكاديمي تكريمي وليس مرتبة علمية يحصل عليها من منح هذا الوسام.
لكن من سوء حظ هذه الجامعة الماليزية وطامتها الكبرى انها فقدت مكانتها العلمية وطعنت بمصداقيتها والاكثر من ذلك خانت مهنتها وشرفها عندما منحت طاغية ومستبد واميا لا يجيد حتى القراءة والكتابة بشكل صحيح لسلمان بن عبدالعزيز دكتوراه فخرية في الاداب دون ان يمتلك ابسط مقومات هذا اللقب الفخري والانكى من كل ذلك كان على القائمين على هذه الجامعة المغدورة التي باعت شرفها ومهنتها ومكانتها العلمية بثمن بخس ان يستفسروا عن تاريخ هذا الرجل من ساسة بلدهم قبل ان تشتري لنفسها العار الابدي من خلال ما قاله مدير الجامعة "تكريما لجهوده واسهاماته في خدمة العلم للامة الانسانية".
واليوم الرأي العام العربي والاسلامي وحتى العالمي يتساءل قرار الملك سلمان بشن العدوان على بلد فقير كاليمن دون اي مبرر والايغال في سفك دم ابنائه وتدمير بناه التحتية والاصرار في الاستمرار بعدوانه الوحشي وبقساوة مفرطة ومحاصرة شعبه و تجويعه حيث يواجه اليوم اكثر من 16 مليون يمني وفق احصاءات بعض المنظمات الدولية المجاعة وفي كل 6 دقائق يفارق الحياة طفل يمني!! بالله عليك يا مدير جامعة "مالايا" الماليزية ان كنت مسلما او تمتلك ذرة من الضمير ان تبقى في زوايا احشائك، هذه هي الخدمة التي يقدمها الملك سلمان للامة الانسانية؟!. اف عليك كيف ستواجه عائلتك والماليزيين وماذا تقول لهم؟ كيف سمحت لنفسك ان تمتدح رجلا تكون بلاده منبعا للفكر التكفيري ومصنعا للارهاب ومصدرا للارهابيين ومساهما بشكل مباشر في اراقة دماء شعوب المنطقة خاصة السوري والعراقي واليمني ناهيك عن زرعه للبؤر الوهابية الضالة والخبيثة في بلاد العالم وبلادكم ايضا من خلال وعاظ السلاطين لتكفير المسلمين وتفتيت صفوفهم واحترامهم.
واليوم نقولها بملئ الفم وبصراحة متيقنة ما سفك قطرة دم حرام في اية بقعة من الارض الاسلامية وغير الاسلامية والا وراءها التكفيريون الارهابيون الجناة من خريجي المدرسة الوهابية في السعودية!! وكان الاولى بك يا سعادة المدير ان تمنح الملك سلمان دكتوراه في الارهاب والتدمير .
ان على دول العالم خاصة ساسة الغرب الذين يتغنون ليل نهار بشعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان هم اليوم الاكثر دعما لمثل هذه الانظمة الدكتاتورية المستبدة وهم شركاء في جرائمها ولابد ان ياتي ذلك اليوم الذي سيدفعون ثمن مواقفهم اللاانسانية والمشينة.